المعارك الأعنف منذ بدء الهدنة تتواصل في مدينة درعا وقوات النظام وطائراتها تمطِر المدينة بأكثر 55 غارة وضربة جوية وصاروخية

محافظة درعا- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال مدينة درعا تشهد منذ فجر اليوم الاثنين الـ 22 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، استمراراً للمعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في حي المنشية بمدينة درعا، فيما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك العنيفة تترافق مع قصف مكثف ضمن الجولة الثانية من الاشتباكات الأعنف التي تشهدها مدينة درعا، منذ بدء تطبيق اتفاق “تخفيف التصعيد” في الـ 6 من أيار / مايو من العام الجاري.

حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفت قوات النظام لأحياء درعا البلد ومناطق أخرى في مدينة درعا، بأكثر من 22 صاروخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، متسببة في دمار بممتلكات مواطنين، في حين ألقت مروحيات النظام ما لا يقل عن 15 برميل متفجر على المناطق ذاتها، كما استهدفت الطائرات الحربية بنحو 18 غارة محاور القتال بين طرفي الاشتباك، ومناطق أخرى في مدينة درعا، فيما شهدت محاور الاشتباك استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، فيما كانت أكثر من 16 قذيفة استهدفت مناطق سيطرة النظام في المدينة، متسببة في أضرار مادية، ومعلومات عن إصابات جراء هذا الاستهداف.

جدير بالذكر أن جولة الاشتباك هذه، تعد ثاني معركة عنيفة تشهدها المدينة، منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في مناطق “تخفيف التصعيد” الممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، والتي تشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري في الـ 6 من أيار الجاري، حيث كان جرى قتال في الـ 17 من أيار / مايو الجاري ترافقت مع عشرات الغارات والضربات الصاروخية والمدفعية المتبادلة بين الطرفين، كما أنه جدير بالذكر أن الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام أطلقت في النصف الأول من شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2017، معركة “الموت ولا المذلة” والتي تهدف من خلالها إلى السيطرة على درعا البلد في مدينة درعا، وتمكنت هذه الفصائل من تحقيق تقدم واسع والسيطرة على كتل أبنية ومواقع لقوات النظام، وقضى وقتل وأصيب العشرات من مقاتلي الطرفين خلال هذه الاشتباكات والقصف الذي رافقها.