المعارك المتواصلة في البادية السورية الجنوبية الشرقية ترفع إلى نحو 550 عدد الشهداء المدنيين والقتلى من قوات النظام وحزب الله والتنظيم خلال 44 يوماً من المعارك

27

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الأنسان مواصلة قوات النظام المدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها، لعملياتها العسكرية ضمن بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود مع محافظة السويداء وباديتها، في منطقة تلول الصفا الواقعة على بعد ما يقارب 50 كلم من قاعدة التحالف الدولي في منطقة التنف، حيث رصد المرصد السوري اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في منطقة تلول الصفا التي حققت قوات النظام خلال الـ 72 ساعة الفائتة تقدماً فيها، فيما تعمد قوات النظام إلى تمشيط المناطق التي تسيطر عليها والتي تتقدم فيها، للتأكد من خلوها من خلايا نائمة تابعة للتنظيم.

المعارك المستمرة لليوم الـ 44 على التوالي، أوقعت المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، حيث ارتفع إلى 206 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، بينما ارتفع إلى 84 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في الفترة ذاتها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني، في حين كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بدء هجوم التنظيم والعملية العسكرية التي تلتها إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” وقتله في اليوم الأول من هجومه في الـ 25 من تموز الجاري، 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره أعدم على يد التنظيم بعد اختطافه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.

ويتزامن هذا القتال المتواصل، مع تصاعد المخاوف على حياة المدنيين المختطفين من ريف السويداء حيث لم تفلح المفاوضات إلى الآن، في الإفراج عن المختطفين أو أي منهم، وسط غموض يلف مصير المختطفين والمختطفات من ريف السويداء، الأمر الذي أشعل المخاوف على حياتهم، ما دفع الأهالي لمزيد من الاعتصامات ومزيد من الدعوات، للإفراج عن ذويهم، فيما تواصل قوات النظام مماطلتها وعدم اكتراثها، والذي وصفه الأهالي باللامبالاة على حياتهم، واتخاذ المختطفين كدافع لتجنيد المزيد من أبناء المحافظة في حروبها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”