المعارك بين “النصرة” و”حزم” تمتد من حلب إلى إدلب “المرصد” يتحدّث عن انهيار كامل لـ”داعش” غرب كوباني

23

اتسع نطاق المعارك بين “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” في سوريا وحركة “حزم” المدعومة من الغرب من محافظة حلب الى محافظة ادلب، بينما قال “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) يعاني انهياراً كاملاً في الريف الغربي لمدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية على الحدود مع تركيا.

أفاد مسؤول من حركة “حزم” في اتصال هاتفي أن الاشتباكات امتدت إلى إدلب وان حركته استعادت بعض المناطق التي سيطرت عليها “النصرة” سابقا. وأضاف: “يدور قتال الآن في إدلب في منطقة جبل الزاوية”، موضحاً ان الجماعتين تتقاتلان أيضا في مدينة أتارب الواقعة في محافظة حلب على مسافة 20 كيلومترا من الحدود مع تركيا.
وقال المرصد ان قتالا عنيفا دار خلال الليل غرب حلب وفي مناطق متداخلة بين حلب ومحافظة إدلب حيث أخرجت “جبهة النصرة” فصائل معارضة من أجزاء عدة في تشرين الأول 2014. وأشار أن “حزم” استعادت بعض النقاط الصغيرة في إدلب.
وقال محلل شؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية نوح بونسي: “من الدقة على الأرجح النظر إلى هذا على أنه في إطار سعي النصرة إلى توسيع المناطق التي تهيمن عليها في إدلب وحلب على حساب الفصائل التي يدعمها الغرب والتي تسعى (الجبهة) إلى طردها تدريجا من الشمال”.
ودعت حركة “أحرار الشام” الإسلامية التي عملت مع الجانبين إلى وقف الاشتباكات وإلى حسم الخلافات أمام محكمة شرعية مستقلة. وقالت في بيان بث على الإنترنت: “تدعو حركة أحرار الشام كلا من جبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة إلى الوقف الفوري للاقتتال الحاصل والاحتكام لقضاء شرعي مستقل”. وابدت استعدادها لإعادة حقوق مقاتلي “جبهة النصرة” التي يقولون إن “حزم” أخذتها.
وتحارب كل من “جبهة النصرة” و”حزم” التابعة لـ”الجيش السوري الحر” القوات السورية النظامية. وحصلت “حزم” على ما تقول إنه مساعدات عسكرية ضئيلة من دول أجنبية معارضة للرئيس السوري بشار الاسد، بينها صواريخ مضادة للدبابات أميركية الصنع. وخسرت الحركة أراضي لمصلحة الجهاديين الأفضل تسليحا وتدريبا.
واعلن المرصد أن “جبهة النصرة” وفصائل إسلامية أخرى قاتلت القوات السورية في غرب إدلب أمس.
لكن الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” نقلت عن مصدر عسكري ان “قوات من الجيش السوري أحبطت هجوما شنه مسلحون على نقاط عسكرية في منطقة جبل الأربعين بريف إدلب”، و”إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية أسقطت عددا كبيرا من المسلحين قتلى ومصابين، كما دمرت لهم عربات مزودة رشاشات ثقيلة وآلية مدرعة وجرافة”.
في غضون ذلك، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن هناك انهيارا كاملا لتنظيم “داعش” في الريف الغربي لمدينة كوباني. وأوضح انه “في خلال ايام عدة تمكنت وحدات حماية الشعب الكردية مدعمة بفصائل مقاتلة سورية، من استعادة السيطرة على 16 قرية في محيط كوباني وتحديدا في الريف الغربي لمدينة كوباني”. واضاف: “يبتعد الآن تنظيم داعش من الناحية الغربية عشرة كيلومترات عن مدينة كوباني”. وأكد انهيار “داعش” في كوباني قائلا: “من يخسر ألف مقاتل خلال 112 يوما في كوباني ولا يتمكن من التقدم من الغرب من وسط المدينة، لن يستطيع العودة”، مشددا على ان “داعش” انهار انهيارا كاملا في المدينة “وغاص في رمال كوباني المتحركة”.
ولاحظ ان “انهيار التنظيم في كوباني له اثر سلبي كبير جدا على صفوف داعش وعلى حلفائه في الخارج، الذين راهنوا على استيلاء داعش على المدينة والسيطرة عليها”. وقال إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “غير سعيد باستعادة وحدات حماية الشعب الكردي السيطرة على مدينة كوباني”.
من جهة اخرى، تحدث المرصد عن سقوط طائرة حربية تابعة للنظام السوري في ريف دمشق بعد استهدافها بنيران مضادات للطائرات اطلقها تنظيم “الدولة الاسلامية”، مما ادى الى مقتل قائدها.
واوردت حسابات لجهاديين في مواقع التواصل الاجتماعي ان “داعش” اسقط الطائرة ونشر صورا قال إنها لجثة قائد الطائرة ولبطاقته العسكرية.
وهذه ليست المرة الاولى تسقط طائرة للنظام على ايدي جهاديين او فصائل في المعارضة السورية المسلحة. وغالبا ما يقتل قائدها او يؤسر اذا بقي حيا.
وقال المرصد السوري في بريد الكتروني: “سقطت طائرة في منطقة بئر قصب في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، مما ادى الى مقتل الطيار”. واوضح ان تنظيم “الدولة الاسلامية” كان استهدف الطائرة بنيران من اسلحة مضادة للطيران بينما كانت تقوم بقصف مناطق في ريف دمشق، وان الطائرة سقطت في منطقة يسيطر عليها التنظيم المتطرف.
وفي حسابات معروفة لجهاديين مؤيدين او منتمين الى تنظيم “الدولة الاسلامية”، نشرت اربع صور احداها لسحابة دخان اسود في الفضاء، مع اشارة الى انها ناتجة من “انفجار الطائرة في الفضاء”، والاخرى لجثة مدماة على مستوى الوجه واسفل البطن، قالت إنها للطيار مع صورة لبطاقته العسكرية.
وقال عدد من الحسابات ان “اسود الخلافة يسقطون طائرة للجيش النصيري في بئر قصب في ولاية دمشق ومقتل طيارها ولله الحمد”. وينتشر تنظيم “الدولة الاسلامية” في مناطق عدة من اطراف ريف دمشق وخصوصا في القلمون.

 

المصدر : جريدة النهار اللبنانية