المعارك تتواصل بعنف في الجيب الأخير للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات بعد مقتل ومصرع عشرات المقاتلين من قسد والتنظيم وتمكن الأول من التقدم

9

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، على محاور في محيط وأطراف الجيب الأخير للتنظيم في شرق الفرات، حيث رصد المرصد السوري تركز الاشتباكات في بلدة هجين وفي محيط بلدة السوسة، وسط عمليات قصف من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين، بعد أن كان المرصد السوري وثق منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الجاري، 173 على الأقل من مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في الاشتباكات الجارية، وضربات التحالف الدولي وقسد، كما ارتفع إلى 98 على الأقل أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، عدد عناصر قسد الذين قضوا في الاشتباكات ذاتها، ولا تزال أعداد من قتلوا وقضوا مرشحة للارتفاع بسبب وجود معلومات عن خسائر بشرية أخرى ووجود جرحى بحالات خطرة.

المرصد السوري نشر قبل ساعات أنه تشهد الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، معارك متواصلة لا تزال مستمرة لليوم الـ 18 على التوالي، منذ اندلاعها في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2018، هذه المعارك التي تدور بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جهة أخرى، إثر هجوم الأخير بعد تحضر كبير لعدة أسابيع، بغية إنهاء وجود التنظيم في شرق الفرات بشكل كامل كتنظيم مسيطر، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن طرفي القتال يعمدان أساليب مختلفة بغية الهجوم والصد، فقد أكدت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية تعتمد تنفيذ هجما متزامنة على أكثر من محور، فبعد أن هاجمت محور هجين وتمكنت من تحقيق تقدم في البلدة التي تعد الأهم في الجيب الأخير الخاضع لسيطرة التنظيم، عمدن لتثبيت مواقعها وتمشيط المنطقة التي سيطرت عليها، والتصدي لهجمات التنظيم المعاكسة، التي تتم عن طريق سيارات مفخخة، يتم تفجيرها في مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية، فيما تتزامن هذه العمليات مع معارك في منطقتي الباغوز والسوسة، إذ تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على معظم منطقة الباغوز مع منطقة الشجلة المحاذية لها، عقب عمليات قصف مدفعي وصاروخي مكثفة واستهدافات جوية من طائرات التحالف الدولي، التي تحلق بشكل مستمر في سماء المنطقة راصدة تحركات التنظيم في المنطقة.

المصادر الموثوقة أكدت كذلك للمرصد السوري أن قوات مجلس دير الزور العسكري، التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، تتمركز في الخطوط الأولى في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردي وتبديلها بالشعيطات ومن ثم انسحاب الأخير وتمركز مجلس دير الزور العسكري في المنطقة، التي تعمد التنظيم زرعها بشكل مكثف بالألغام، وتعمد زرع الألغام الليزرية التي أنهكت القوات المتقدمة، وتسببت بسقوط خسائر بشرية كبيرة، حيث أكدت المصادر أن الألغام وحساسيتها وكثافة زراعتها في الجيب الأخير للتنظيم، تسبب بإصابة عشرات المقاتلين بجراح متفاوتة الخطورة وحالات بتر أطراف، كذلك يعتمد تنظيم “الدولة الإسلامية” على تكتيك الأنفاق، فقد أكد مقاتلون للمرصد السوري أنهم في عدة حالات متكررة، تقدموا في مناطق ضمن جيب التنظيم بشرق الفرات، ليفاجئهم عناصر التنظيم بمهاجمتهم من الخطوط الخلفية لعناصر قسد المتقدمين، بعد أن يقوموا بالتسلل عبر أنفاق إلى الخطوط الخلفية لقوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي شكل حالة من التخوف من أي تقدم في المنطقة، واستدعى حذر القوات المهاجمة المدعمة بالتحالف الدولي خلال أية عملية هجوم، كما أن عمليات الاستهداف التي يعمد إليها التنظيم عبر مجموعات صغيرة جداً من القناصة وحاملي الصواريخ المحمولة على الكتف والموجهة، عبر استهداف تجمعات قوات سوريا الديمقراطية والعناصر المتقدمين وشل حركة التقدم وإيقافها لأكبر وقت ممكن، كذلك حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن قيام عشرات العناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بالتسلل من الجيب الأخير للتنظيم في شرق الفرات، إلى الضفاف الغربية للنهر حيث تسيطر قوات النظام والقوات الإيرانية والمسلحين الموالين لهما، حيث تجري عمليات رصدهم والتغاضي عنهم من قبل قوات التحالف الدولي المهاجمة للجيب الأخير للتنظيم