المعارك تتواصل في الريف الجنوبي لحماة والشمالي لحمص مع مزيد من القصف الجوي والبري
شهد كل من ريفي حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي الشرقي، استمرار الاشتباكات العنيفة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محاور سليم والحميرات وقبة الكردي، ترافق مع استهداف متبادل على محاور القتال بين الطرفين، تسبب في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، وفي إعطاب آليات من الطرفين، فيما نفذت الطائرات الحربية مزيداً من الغارات مستهدفة مناطق في ريفي حماة وحمص، ليرتفع إلى نحو 105 عدد الغارات التي استهدفت المنطقة منذ ليل أمس الأحد وإلى اللحظة، فيما قصفت قوات النظام قرى وبلدات واقعة في الريف الجنوبي لحمص وأماكن في منطقة الحولة، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاباً لآليات تتبع لقوات النظام من منطقة تقسيس التي كان نشر المرصد السوري قبل نحو أسبوعين، أن قوات النظام سيطرت على قرية تقسيس الواقعة في ريف حماة الجنوبي الشرقي، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري حينها، فإن رتلاً من قوات النظام برفقة وفد قالت مصادر أن من بينهم ممثلين عن الجانب الروسي دخلوا إلى كل من تقسيس والعمارة والجومقلية، وسط معلومات عن تثبيت قوات النظام تواجدها في كل من العمارة وتقسيس اللتين كانتا خاليتين من أي وجود عسكري، بالتزامن مع دخولها لقريتين أخريتين قريبتين من المنطقة
ونشر المرصد السوري أمس أنه جرى إلغاء عقد الاجتماع الذي كان من المرتقب إجراؤه بعد ظهر اليوم الأحد الـ 22 من نيسان / أبريل الجاري، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عقد اجتماع في الـ 18 من نيسان / أبريل الجاري، في منطقة الدار الكبيرة، الواقعة في الريف الشمالي لحمص، والذي جرى بين ممثلين عن الجانب الروسي وممثلين عن الفصائل والجهات العاملة في الريف الشمالي لحمص، وأكدت مصادر متقاطعة أنه جرى الاتفاق على وقف إطلاق نار بين قوات النظام وفصائل شمال حمص وريف حماة الجنوبي، حتى يوم الاحد الـ 22 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، على أن يضمن الروس التزام النظام بنتائج هذا الاتفاق، الذي كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من هذه المبادرة التي تقدم بها وسطاء، للتوصل إلى حل توافقي حول الريف الشمالي لحمص، والذي يشهد منذ نحو 72 ساعة تجدداً لعمليات القصف المدفعي والجوي، والتي تسببت بوقوع شهداء وجرحى، حيث جرى طرح نقاط عديدة، بغية التباحث فيها والوصول إلى اتفاق بين ممثلي الريف الشمالي لحمص وممثلين عن الجانب الروسي، وتضمن الاتفاق “”فتح قناة اتصال من خلال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجانب الروسي وممثلين عن ريف حمص الشمالي بغية العمل على وضع خارطة للعمل للتوصل إلى تسوية شاملة تبعد منطقة ريف حمص الشمالي والريف الموازي لها ومدينة حمص عن الحرب، ومن ثم وقف إطلاق نار شامل في المنطقة وفق تعهدات من الطرفين، وفتح مدخلين على الأقل تتواجد فيها الشرطة العسكرية الروسية بين مناطق النظام ومناطق الفصائل، ومن ثم التوافق على مناطق بشكل تدريجي ومتلاحق لتحويلها إلى مناطق مدنية وإدخال الشرطة العسكرية الروسية إليها، وتشكيل لجنة من 7 أشخاص من الموجودين داخل مناطق سيطرة الفصائل وخارج مناطق سيطرة الفصائل، وتشكيل مجلس لإدارة المنطقة مع لجنة عليا، ومن ثم إعادة تفعيل مؤسسات النظام الحكومية، ومن ثم تقسيم الفصائل إلى 3 تصنيفات إحداها شرطة مدنية والثانية شرطة عسكرية والثالثة مسؤولة عن السلاح الثقيل، وإخراج أية عناصر تابعة لهيئة تحرير الشام، وتدريب عناصر الشرطتين المدنية والعسكرية من قبل الروس لمدة من 3 – 6 أشهر على أن تكون مرجعيتهم العليا هي قاعدة حميميم، فيما يكون الفصيل المسؤول عن السلاح الثقيل مشكلاً من الضباط والعسكريين المنشقين، بإشراف استشاريين روس، ويجري تأهيله لتكون نواة للجيش السوري الجديد مستقبلاً، وتناط به مهمة الدفاع عن المنطقة من التنظيمات الإرهابية، وإجراء عملية إطلاق سراح المعتقلين بتهم غير جنائية ممن اعتقلوا منذ العام 2011، على أن يجري إطلاق سراح المختطفين والأسرى لدى فصائل ريف حمص الشمالي، وإيجاد آلية لاستصدار عفو عام عن لمطلوبين وإيجاد آلية لمغادرة الرافضين للاتفاق من المنطقة””
التعليقات مغلقة.