المعارك تحتدم على أسوار مطار الجراح العسكري بعد وصول مجموعات النمر ونخبة حزب الله بإسناد روسي إليها عقب شهر من طردها من المطار

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معارك عنيفة تدور منذ صباح اليوم بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في أطراف مطار الجراح العسكري “مطار كشيش”، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والوصول إلى أسوار المطار العسكري، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية وقصف من كتائب المدفعية الروسية المساندة للنظام، على محاور القتال ومناطق تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المطار ومحيطه، وسط غارات استهدفت قرى ومناطق الجعابات وجراح صغير والمزيونة ومحيط معمل السكر وعطيرة ومناطق أخرى قربها بريف حلب الشرقي.

هذه الاشتباكات تأتي نتيجة تمكن مجموعات النمر والمسلحين الموالين للنظام وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من الوصول إلى مطار الجراح العسكري، بعد طردها قبل شهر كامل، من المطار، بعد أن كانت تمكنت من الدخول إلى المطار، حيث بادر التنظيم حينها في الـ 6 من آذار / مارس من العام الجاري 2017، بشن هجوم معاكس أفضى لطرد قوات النظام من المناطق التي دخلتها من مطار الجراح العسكري، لتعمد قوات النظام عقب ذلك بتحويل محور المعارك إلى محيط دير حافر لحين تمكنها من استعادة السيطرة على بلدة دير حافر وعشرات القرى والمزارع والتلال بريفها، والوصول إلى المطار، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من المسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني وبإسناد من المدفعية الروسية في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، والتي سيطرت خلالها على عشرات القرى والبلدات من أهمها الخفسة ودير حافر وعران ومحطات ضخ المياه إلى حلب ومناطق أخرى.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.

يشار إلى مطار الجراح العسكري “مطار كشيش” شهد في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، تحليق طائرة حربية امتلكها تنظيم “الدولة الإسلامية” من أصل 3 طائرات، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ليتمكن التنظيم قبل أيام من الآن من طرد قوات النظام من المطار الاستراتيجي واستعادة السيطرة عليه، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح يمتلك 3 طائرات حربية قادرة على الطيران والمناورة، يعتقد أنها من نوع ميغ 21 وميغ 23، حيث يشرف ضباط عراقيون من الجيش العراقي المنحل، وهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، يشرفون على تدريب، المزيد من عناصر التنظيم أصحاب الخبرات، على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية، في مطار الجراح العسكري، أو ما يعرف بمطار كشيش العسكري، الواقع في ريف حلب الشرقي، والذي يعد أهم معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأبلغ سكان من المناطق المحيطة بالمطار، نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حلب، أنهم شاهدوا طائرة على الأقل، تحلق على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد بها السكان تحليق لطائرة تقلع من المطار على علو منخفض، وأبلغت المصادر الموثوقة ذاتها، المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استولى على هذه الطائرات، بعد سيطرته على المطارات العسكرية التابعة للنظام في محافظتي حلب والرقة، ولم تؤكد هذه المصادر، ما إذا كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يمتلك صواريخ لاستخدامها بشكل هجومي.