المعاناة الإنسانية مستمرة.. تركيا تواصل محاربة السوريين بأمنهم المائي منذ أشهر طويلة

لايزال الجانب التركي يستنزف قوت السوريين في نهر الفرات انطلاقاً من جرابلس بريف حلب وصولاً للطبقة والرقة ودير الزور، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، استمرار انخفاض منسوب مياه الفرات بشكل كبير وذلك منذ نحو سنتين، أي منذ حبس الجانب التركي حصة سوريا من تدفق النهر.
وبحسب نشطاء المرصد السوري، فقد انخفضت المواسم الزراعية لفلاحي حلب والرقة و دير الزور المروية منها، وخرجت عدة محطات لمشاريع الري للأراضي الزراعية لعدم كفاية المياه ووصولها لمنظمات السقاية والري، مما نجم عنه جفاف تلك الأراضي التي تتعدى آلاف الهكتارات وتشكل الدخل الأساسي و الأبرز للسكان.
وشهد قطاع الطاقة الكهربائية انخفاضاً كبيراً في توليد الطاقة الكهرمائية في سد تشرين بريف حلب وسد الفرات وسد المنصورة، وتوقف عنفات توليد الطاقة عن العمل نتيجة قلة الوارد المائي خاصة في بحيرة سد الفرات.
وأكدت مصادر المرصد السوري بالطبقة، أن انخفاض حجم بحيرة سد الفرات قد بلغ 4 أمتار عن معدلاتها الطبيعية منذ ثلاث سنوات ومنذ بداية أزمة المياه بحبس تركيا وتقليل حصة سوريا من مياه النهر.
بالمقابل لم يكن الجانب الصحي أفضل حالاً، حيث ظهرت على ضفاف نهر الفرات بالرقة والطبقة مسطحات ومستنقعات وبرك آسنة، أسهمت بشكل كبير في انتشار أمراض خاصة بالأرياف وكان أبرزها مرض الليشمانيا وظهور مرض الكوليرا من جديد بالرقة ودير الزور ولقي شخص حتفه في ريف ديرالزور خلال الأيام الفائتة بمرض الكوليرا بالإضافة لتسجيل إصابة العشرات بالرقة وديرالزور بحسب مصادر طبية.
الجدير ذكره، أن حصة سورية من المياه القادمة من تركيا كانت 500 متر مكعب من المياه في الثانية، بموجب اتفاقية بين سورية وتركيا عام 1987 بما يخص نهر الفرات.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ينذر مجددًا بوجود كارثة بيئة تهدد الأمن الغذائي في الجزيرة السورية، بالإضافة إلى الكارثة الإنسانية التي تهدد نحو مليونين ونصف المليون من السكان المستفيدين من نهر الفرات في مناطق متفرقة من الرقة والحسكة ودير الزور وريف حلب.