المعركة الكبرى في مدينة الرقة باتت على الأبواب بعد السيطرة على هنيدة والمنصورة وسد البعث

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد قرية هنيدة وسد البعث وبلدة المنصورة عمليات تمشيط مستمرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية، لإزالة الالغام والعبوات الناسفة، والبحث عن عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن رفضوا الانسحاب، واختاروا البقاء والقتال حتى النهاية ضد قوات عمليات “غضب الفرات”، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العناصر المتبقين رفضوا الانسحاب من قرية هنيدة وسد البعث وبلدة المنصورة، والخروج مع المجموعات التي خرجت من عناصر التنظيم وعوائلهم والتي انسحبت من المنصورة وهنيدة وسد البعث نحو مناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الرقة، بعد تدخل من وجهاء في المنطقة ووساطات عشائرية.

 

هذا التقدم يتيح لقوات عملية “غضب الفرات” توسيع نطاق سيطرتها في الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، حيث فرضت سيطرتها على أكثر من 50 كلم من الضفة الجنوبية للنهر، عبر سيطرتها على القرى والبلدات الواقعة في هذه المنطقة، وأبرزها مدينة الطبقة وبلدة المنصورة التي تعد أكبر بلدات الريف الغربي للرقة وقرى الكرين والمشيرفة وعباد وسد الفرات وسد البعث وباتت قوات عملية “غضب الفرات” المؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية والقوات الخاصة الأمريكية المدعمة بطائرات التحالف الدولي على بعد نحو 2 كلم إلى الشرق من مدينة الرقة،وعلى بعد نحو 3 كلم إلى الشمال من المدينة، فيما وصلت لمسافة نحو 7 كلم من الجهة الغربية عند الضفاف الشمالية للنهر، ونحو 10 من الضفاف الجنوبية للنهر.

 

وكان نشر المرصد السوري أمس أن قوات عملية “غضب الفرات” تمكنت من الوصول إلى أطراف بلدة المنصورة، التي تعد أكبر بلدة في ريف الرقة الغربي، حيث دخلت إلى الجانب الجنوبي الغربي من المدينة، كما يعمد مقاتلو الأخير إلى التقدم بحذر، نتيجة قيام التنظيم بتفخيخ معظم أطراف المدينة، عبر زراعة الألغام والعبوات الناسفة بشكل كثيف، وذلك في إجراء استباقي منه، لإبطاء تقدم القوات المهاجمة، وأن هذه الاشتباكات تأتي بالتزامن مع محاولة قوات سوريا الديمقراطية التقدم والسيطرة على سد البعث، الواقع على بعد نحو 18 كلم شرق سد الفرات الاستراتيجي، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة عليه، فإنه يكون ثالث سد تسيطر عليها هذه القوات المدعومة من قبل التحالف الدولي على نهر الفرات، بعد سيطرتها سابقاً على سد الطبقة وسد تشرين، حيث كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي، تتحضر لبدء هجوم نحو بلدة المنصورة بغية السيطرة عليها وعلى قرية هنيدة القريبة منها.

 

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي فرضت سيطرتها على سد الفرات الاستراتيجي، في الـ 10 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، بعد معارك عنيفة شهدتها مدينة الطبقة وريفها، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على السد وتمشيطه، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات أمريكية بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية نفذت في الـ 22 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، عملية إنزال مظلي من الجو بمنطقة الكرين الواقعة على بعد 5 كلم غرب مدينة الطبقة، بالتزامن مع عبور لقوات أخرى منهم لنهر الفرات على متن زوارق باتجاه منطقة الكرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن عملية الإنزال الجوي وعبور النهر تهدف إلى قطع طريق الرقة – حلب، وطريق الطبقة – الرقة وبالتالي إطباق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة للاقتراب من مطار الطبقة العسكري، كما هدفت العملية لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه الطبقة في حالة تمكنت من السيطرة على بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تعد هذه العملية هي أول تواجد لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة للقوات الأمريكية بالضفة الجنوبية لنهر الفرات.