المغتربون في المهجر والأقرباء ذوي اليسر.. العديد من عوائل الرقة تعتمد عليهم في كسوة أيام العيد

1٬165

محافظة الرقة: مع اقتراب حلول عيد الفطر، تزدهر حركة الأسواق في هذه الأيام بمدينة الرقة، وهو موسم سنوي تنتعش فيه الحركة التجارية من الملبوس والمأكول وماسواهما.

ويقول (ح.خ) وهو صاحب محل ألبسة في شارع تل أبيض بالرقة: العام الحالي هو أفضل حالا من الأعوام السابقة من ناحية الأسعار وحركة البيع والشراء، حيث الإقبال شهد انتعاشا وحركة كبيرة، بالرغم من أن البضائع الواردة إلينا من المصانع في دمشق وحلب ومدن الداخل، ونعاني صعوبات كبيرة من قبل حواجز النظام التي تحولها نحو مدينة ديرالزور، ومن ثم عبور نهر الفرات إلى الرقة.
ويتابع : بالرغم من ذلك، ونتيجة تزايد الطلب كانت الأسعار مناسبة أمام السكان فكان متوسط سعر الألبسة بين 9-10-12 دولار أمريكي، وأضف لذلك قيام العديد من أصحاب اليسر وأهل الخير بحملات إكساء للأيتام والفقراء، ما حذا بنا كأصحاب محلات، البيع بسعر التكلفة.
يؤكد نشطاء المرصد السوري بالرقة قيام العديد من أصحاب محلات الألبسة القيام بعروض ومبادرات والبيع بأسعار مناسبة وتوزيع اللباس على الحالات الإنسانية والأيتام، عدى الحملات الخيرية الأخرى “صنائع المعروف، أهل الخير، فريق إبشر، مبادرة جابر عثرات الكرام”.

السيدة (ع.أ) “45 عاماً” أم لثلاثة أطفال وتقطن في حي أبو الهيس بالرقة: تعتمد أغلب الأسر والعوائل من السكان المحليين بالرقة على الحوالات الخارجية من أبنائها خاصة في ظل ركود بحركة التوظيف وإيجاد فرص عمل في جميع مناحي الحياة.
تضيف قائلة: لدي ابن مقيم في فرنسا ويشطر الراتب الذي يتقاضاه بيننا وبينه، كي نستطيع إعالة بقية أفراد العائلة كون والده معلم متقاعد وأنا موظفة في إحدى الدوائر الرسمية، العيد هذا العام بفضل ما يرسله إبني من مصروف شهر رمضان والعيد، استطعنا تأمين الأولويات منه والضروريات.

الناشطة المدنية (م. خ) بحديثها للمرصد السوري تقول: تميز العام الحالي من خلال تواصلنا مع أغلب الأسر والعوائل، بتآزر جديد من قبل الأقارب والجيران وأفراد المجتمع المدني، أضف لذلك أصحاب الفعاليات التجارية الذين بدورهم أقاموا مبادرات فردية نحو حالات إنسانية وأيتام، وهي نقلة نوعية كبيرة ساهمت في إكساء العديد من الأطفال ابتهاجا بالعيد.