المفاوضات الأولى بعد المجازر في دوما تفضي إلى إعادة إحياء الاتفاق القديم بين جيش الإسلام والجانب الروسي والنظام

24

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن المفاوضات التي جرت بين جيش الإسلام وممثلين عن الجانب الروسي والنظام اليوم الأحد الـ 8 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، أفضت إلى إعادة إحياء الاتفاق القديم بين الطرفين، والذي يقوم على الإفراج عن المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام والذي يبلغ تعدادهم بالآلاف، وعلى مغادرة كل الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري، حيث من المرتقب أن يجري تنفيذ خطوات عملية خلال الساعات المقبلة، بعد توقف العمليات العسكرية والقصف على مدينة دوما التي شهدت مجازر دامية يومي أمس السبت وأول أمس الجمعة، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى، والتي تزامنت مع هجوم عنيف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على محاور في محيط منطقة دوما، تمكنت قوات النظام على إثرها من تحقيق تقدم والسيطرة على نحو 50 مزرعة في شرق دوما من جهة مزارع الريحان، حيث تسببت المعارك وعمليات القصف المكثف على جبهات القتال وخطوط التماس بين الطرفين بسقوط خسائر بشرية من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 26 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى 12 على الأقل من مقاتلي جيش الإسلام إضافة لإصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.

ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه ارتفع إلى 56 على الأقل بينهم 19 طفلاً و10 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف على مدينة دوما، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، ومن ضمن الشهداء 21 مدنياً بينهم 9 أطفال و3 مواطنات استشهدوا جراء اختناقهم نتيجة القصف الذي تسبب بتهدمات في أقبية المنازل نتيجة عنف القصف الذي توقف منذ نحو ساعة على منطقة دوما، بالتزامن مع عمليات تفاوض تجري بين الجانب الروسي وبين ممثلين عن جيش الإسلام، للتوصل إلى حل نهائي واتفاق جديد وكامل حول الوضع في منطقة دوما، التي شهدت منذ صباح يوم الجمعة الـ 6 من نيسان / أبريل الجاري، قصفاً جوياً بمئات الغارات والبراميل والقذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ومع استشهاد مزيد من المدنيين فإنه يرتفع إلى 96 على الأقل بينهم 27 طفلاً و16 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا منذ يوم أمس الأول الجمعة، وعدد الشهداء قابل للازدياد لوجود مئات المصابين، بينهم العشرات ممن تعرضوا لإصابات بليغة وحرجة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن بعض الشهداء والمصابين تعرضوا لاختناقات بسبب تهدم أقبية المنازل عليهم نتيجة القصف العنيف والمكثف على مدينة دوما، كما كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الإصابات اليوم تجاوز 500 إصابة، بينهم عشرات الأطفال وعشرات المواطنات، من ضمنهم أكثر من 70 شخصاً تعرضوا لحالات اختناق نتيجة تهدم أقبية المنازل عليهم جراء القصف العنيف والمكثف على آخر منطقة خارجة عن سيطرة قوات النظام في غوطة دمشق الشرقية، والتي تعد معقل جيش الإسلام فيها

وكان المرصد السوري نشر يوم الجمعة، الورقة التي حصل على نسخة منها والتي ضمت الرد الروسي على الطروحات التي قدمها جيش الإسلام، وجاء الرد الروسي بالتشديد على تسليم جيش الإسلام لأسلحته، الأمر الذي كان المرصد السوري قد نوه إليه صباح الجمعة، وجاء في الرد الروسي عبر الجنرال المكلف بالتفاوض مع جيش الإسلام ما يلي:: “” ١- تسلمون الأسلحة الثقيلة، الحكومة تبتعد إلى الوراء، أنتم تتأكدون من أن الحكومة تسحب الأسلحة الثقيلة، ونحن نضمن أنه لن يتم استخدام الطيران.
٢-يتم تسليم السلاح الثقيل لمدة ثلاثة أيام.
3- تسلمون الأسلحة الخفيفة، وبنفس الوقت الحكومة تسحب القوات المدة اسبوع.
٤- من سلم سلاحه يسوي وضعه، من سوى وضعه يقدم طلباً للتطوع في الشرطة التي سيتم تشكيلها وروسيا هي الضامن.
٥- بعد تسوية الأوضاع( لمدة أسبوعين) يتم تشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي جيش الإسلام.
٦- تتلقى الكتيبة الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال داعش والنصرة.
٧- تقف غداً الشرطة العسكرية الروسية على الحواجز و الحركة حرة في المدينة.
٨- بعد نزع السلاح تأتي لجنة من محافظة ريف دمشق لحل جميع مشاكل المدينة.””

وفي السياق ذاته حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من الطروحات التي قدمها جيش الإسلام يوم أمس والتي رفضها الجانب الروسي، حيث جاء فيها:: “” 1- استكمال نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين مع عوائلهم إلى الشمال السوري، ونتوقع الإنتهاء منها قريباً.
2-تثبيت وقف إطلاق نار شامل ودائم بين كل الأطراف يشمل جميع أنواع الهجمات العسكرية بكافة صنوف الأسلحة بما فيها القصف الجوي.
3- تشكيل لجنة مشتركة من الشرطة العسكرية الروسية وجيش الإسلام مهمتها جرد السلاح الثقيل وتثبيت أماكن تواجده والقائمين عليه ، على أن يبقى مكانه وتبدأ هذه اللجنة بتاريخ 7-4-2018
4-تفتتح الشرطة العسكرية الروسية نقاط مراقبة لها عند مداخل المعابر وبعض النقاط على الجبهات بين قوات النظام وجيش الإسلام، لضمان عد مخرق وقف إطلاق النار وتبدأ هذه النقاط بتاريخ 7-4-2018
5-تشكيل لجنة مشتركة من جيش الإسلام والشرطة العسكرية الروسية لجرد السلاح الخفيف والمتوسط، ويرتبط تسليم السلاح النهائي وبشكل كامل باحل السياسي الشامل في سوريا ، ويبدأ عمل هذه اللجنة بتاريخ 17-4-2018
6- دخول لجان من المؤسسات المدنية غير المنية لتنظيم الأعمال المدنية والمصادقة على العمليات المدنية التي تمت خلال الفترة السابقة بما يتوافق مع قوانين الدولة ، ويبدأ دخول هذه اللجان بتاريخ 7-4-2018
7- تشكيل شرطة مدنية من عناصر الشرطة المدنية الموجودة حاليا بعد رفع أسمائهم إلى وزارة الداخلية في دمشق، وعددهم 1000 عنصر ويتبعون من من حيث الرواتب والقوانين والخدمات إلى وزارة الداخلية
8- إعتماد محاكم دوما وتبعيتها إلى وزارة العدل
9-الإتفاق على ضمانات دولية، لمنع دخول قوات النظام والأمن إلى داخل المدينة
10- ضمان حق جيش الإسلام في العمل السياسي المعارض، وحرية حركة سياسية داخل سوريا وخارج سوريا
11- يتم فتح المعبر بشكل حر وأمن للأشخاص والبضائع، عند إفتتاح نقطة شرطة العسكرية الروسية على المعبر
12- ضمان عودة من يرغب ممن تم ترحيلهم إلى الشمال السوري.””.