المقاتلون الأكراد يتقدمون في محافظة الرقة معقل «داعش»

بيروت – أ ف ب: حقق المقاتلون الاكراد في وحدات حماية الشعب الكردي تقدما في محافظة الرقة شمال سورية والتي تعد معقلا لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، وفق ما اكد مسؤولون اكراد والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «ان وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بكتائب مقاتلة تمكنت من السيطرة على معمل لافارج الفرنسي للاسمنت في شمال غرب عين عيسى داخل الحدود الادارية لمحافظة الرقة، عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الاسلامية ترافقت مع تفجير عنصر من تنظيم الدولة الاسلامية لنفسه في المنطقة».
واضاف «ان الوحدات الكردية مدعمة بالكتائب المقاتلة سيطرت على 3 قرى قرب المعمل، ليرتفع الى 7 عدد القرى التي سيطرت عليها خلال اليومين الفائتين داخل الحدود الادارية لمحافظة الرقة». وقال ان «الاشتباكات اسفرت عن مقتل 6 عناصر على الأقل من تنظيم الدولة الاسلامية، ليرتفع الى أكثر من 30 عدد عناصر التنظيم الذين لقوا مصرعهم منذ يومين».
ولم تتوافر حصيلة عن خسائر وحدات حماية الشعب الكردي. وتقع عين عيسى على بعد ستين كيلومترا من مدينة الرقة التي اعلنها تنظيم الدولة الاسلامية «عاصمة» له في سورية، وعلى بعد 45 كلم الى الجنوب من تل ابيض الحدودية مع تركيا والتي يستخدمها التنظيم معبرا لنقل المقاتلين القادمين من تركيا.
واكد نواف خليل المتحدث باسم حزب الاتحاد الديموقراطي الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردي لفرانس برس عبر الهاتف ان المقاتلين الاكراد «سيطروا على مصنع كبير للاسمنت» في الرقة بعد ان كانوا «يحاولون منذ فترة طويلة السيطرة على هذه المنطقة».
ومنذ طرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من بلدة عين العرب (كوباني) في يناير سيطر المقاتلون الاكراد على مساحة كبيرة من المناطق الريفية المحيطة بمحافظة حلب الشمالية، وتقدموا شرقا نحو محافظة الرقة المجاورة.

جهاديو أوروبا

الى ذلك صرحت مسؤولة في الاتحاد الاوروبي في مقابلة مع صحيفة فرنسية نشرت امس الاثنين ان عدد الجهاديين الذين يقاتلون في صفوف جماعات جهادية في سورية يمكن ان يتجاوز الستة آلاف شخص.
وقالت مفوضة العدل في الاتحاد الاوروبي التشيكية فيرا جوريفا في مقابلة مع صحيفة الفيغارو الفرنسية «على المستوى الاوروبي، نقدر بما بين خمسة وستة آلاف شخص عدد الذين ذهبوا الى سورية»، وقدرت عدد الفرنسيين بينهم ب1450.
واضافت ان العدد الحقيقي اكبر من ذلك بكثير على الارجح لكن يصعب تحديده بسبب صعوبة رصد المقاتلين الاجانب في القتال. وقالت جوريفا «عند وقوع هجمات باريس وكوبنهاغن، قررنا الا نسمح لانفسنا بالانقياد وراء الخوف»، مشيرة بذلك الى الهجومين اللذين شنهما اسلاميون في باريس واطلاق النار على مركز ثقافي في الدنمارك.
وتابعت المفوضة الاوروبية ان التركيز على الذين يسعون للتوجه الى سورية من اجل الجهاد او الذين يعودون من النزاع «قد يأتي متأخرا جدا».
واضافت ان الاتحاد الاوروبي يفضل «التركيز على الوقاية اكثر من القمع»، والبحث عن الاسباب المختلفة لالتحاق مواطنين بالجماعات الجهادية بمعزل عن الديانة. وتحدثت في هذا المجال عن «الرغبة في المغامرة والملل والاستياء من الوضع في الحياة وغياب الآفاق» لدى الذين اختاروا التخلي عن عائلاتهم والتوجه الى سورية.
من جهة اخرى، قالت مفوضة العدل انه «في العام 2015، خصصنا ميزانية 2.5 مليون يورو من اجل تأهيل طواقم السجون والمدعين العامين الاوروبيين». واكدت انها تعمل على ايجاد تعاون افضل بين مؤسسات الشرطة والقضاء في اوروبا.
وقالت «نريد ان يتكثف تبادل المعلومات بين الشرطة الاوروبية والقضاء الاوروبي» مضيفة ان هذا التبادل يجب ان يأتي «بانتظام وبشكل آلي». واضافت انه من الضروري «تشكيل فرق تحقيق مشتركة ليتمكن المدعون العامون والشرطة في عدة بلدان من الاتحاد الاوروبي العمل معا».

المصدر: الوطن