المقاتلون “المهاجرون” يطالبون بإطعام أولادهم كـ”طعام البلدان التي أتوا منها” وتنظيم “الدولة الإسلامية” يقلص مستحقات مقاتليه

علم نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تخفيض رواتب عناصره، وتخفيف مصاريفهم، نتيجة معاناته من ضائقة مالية، بعد قلة موارده، واستهداف بعض مصادر تمويله من آبار نفطية وغيرها، وأكدت المصادر أن التنظيم يدفع للمقاتلين الغير متزوجين وللمقاتلين الأطفال من “أشبال الخلافة”، مصاريفهم بالإضافة لقيامه بإطعامهم على الجبهات، فيما يسود استياء وسط صفوف المقاتلين المتزوجين، وبخاصة “المهاجرين” منهم، على خلفية تقليص التنظيم لمصاريفهم، وعبَّر بعض المقاتلين الأجانب عن استيائهم قائلين:: “”نقاتل في سبيل الله، لكن أقلها أن نطعم أولادنا ما كنا نطعمهم في البلاد التي كنا فيها”، كذلك فإن الموظفين المدنيين والإداريين من التنظيم باتوا يستلمون دفعات شهرية، دون استلام رواتب كاملة، وأشار أحد عناصر التنظيم قائلاً أن “عائدات النفط لم تعد كافية لسد احتياجات الرعية في الدولة الإسلامية وجنودها”.

ويجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثلث الأخير من أيار / مايو الفائت، نقلاً عن مصادر موثوقة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم يعمل على خفض رواتب “الشرعيين” في التنظيم، بذريعة كثرة تنقل “الشرعيين” بين جبهات القتال والمراكز والمناسبات الدعوية، وحاجتهم إلى مصاريف زائدة.

كما نشر المرصد في الـ 10 من شهر أيار / مايو، أنه رصد حالة استياء في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف دير الزور الشرقي، وفي مدينة الميادين الواقعة في الريف ذاته، وذلك على خلفية تردي أوضاعهم المادية، حيث علم نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” خفضت رواتب عناصر التنظيم من 100 دولار أمريكي، إلى 50 دولار أمريكي، الأمر الذي أثار استياءاً لدى عناصر التنظيم، والذي تزامن معه، تخفيض مخصصات الإطعام للعاملين في مقرات التنظيم، من دولارين أمريكيين إلى نصف دولار فقط، ورجحت المصادر أن السبب يعود إلى تناقص حاد في واردات التنظيم المالية، بعد الضربات الجوية التي تلقاها التنظيم منذ سبتمبر من العام 2014، تاريخ بدء ضربات التحالف الدولي على سوريا، بالإضافة لضربات الطائرات الروسية والسورية على مواقع التنظيم والمرافق والمنشآت النفطية والحيوية التي كان يعتمد عليها التنظيم في تمويل نفسه.

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرقة تمكنوا في الثلث الثاني من شهر كانون الثاني / يناير الفائت من العام 2016، من الحصول على نسخة من تعميم أصدره “بيت مال المسلمين” في تنظيم “الدولة الإسلامية” وتم توزيعه على عناصر التنظيم وأجهزته العسكرية والأمنية والشرعية، وجاء في التعميم:: “”بسبب الظروف الإستثنائية التي تمر بها الدولة الإسلامية، تم إقرار تخفيض المبالغ التي تدفع للمجاهدين كافة إلى النصف، ولا يجوز إستثناء أحد من هذا القرار مهما كان منصبه، علماً أنه سيستمر العمل على توزيع مواد غذائية كل شهر مرتين بشكلها المعتاد””، وجاء القرار مستنداً على أن “الجهاد بالمال تقدم على الجهاد بالنفس في القرآن الكريم في تسعة مواضع، فيما تقدم جهاد النفس على جهاد المال بموضع واحد فيه””.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 13 من شهر كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أجرى تحولاً فيما يخص رواتب مقاتلي وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ورصد نشطاء المرصد من عدة مصادر متقاطعة، أن استياءاً يسود أوساط العناصر السوريين في التنظيم، بعد أن خفض تنظيم “الدولة الإسلامية” رواتبهم، حيث يخشى المقاتلون من الجنسية السورية، أن يكون التخفيض هذا، جاء بناء على رغبة من قيادة التنظيم، برفع أجور المقاتلين العرب والأجانب، على حساب المقاتلين المحليين، كما تمكن نشطاء من رصد تأثير عناصر التنظيم على حركة الأسواق، إذ أكدت عدة مصادر موثوقة لنشطاء المرصد، بأنه بعد أشهر من تأثير عناصر التنظيم على السوق وزيادة حركته من خلال تبضعهم فيها وشراء المواد الغذائية والتموينية، بدأ العناصر أنفسهم بالاستدانة بمبالغ متفاوتة، وذلك في إشارة منهم، إلى تراجع دخل العناصر ما أضعف القدرة الشرائية لديهم.