المقدّم المنشق محمد عبيد: موقع المعارضة السورية سيكون بنفس موقع الأسد مستقبلا.. والمجلس العسكري الانتقالي هو الحلّ الأمثل لإنهاء النزاع وحقن الدماء

لا يزال الضباط المنشقون يتأملون في تشكيل المجلس العسكري الانتقالي الذي يعتبرونه المدخل الأساسي لفرض الحلّ السياسي السلمي وفقا للقرارات الدولية وخاصة القرار 2254 الذي لم تنجح الأطراف المتحاربة في جعله مجسدا على أرض الواقع، ولا تزال الفكرة حبيسة المفاوضات بين فئة من الضباط المنشقين عن النظام، وسط عقبات داخلية ودولية.

واعتبر المقدّم محمد عبيد، وهو من الأعضاء الداعمين لإنشاء “المجلس العسكري الانتقالي”، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه لا دور للمعارضة محليا ودوليا بسبب تخاذلها ، مشيرا إلى أن المجلس العسكري من شأنه أن يكون الحلّ الأمثل في الفترة المقبلة لتجميع الوطنيين الأحرار.
س–عبّرت الأمم المتحدة عن أملها في تحقيق تقدم في محادثات اللجنة الدستورية.. ما هي توقعاتكم من هذه الجولة؟
ج-اللجنة الدستورية هي إجراء بعيد تماما عن متطلبات القرار 2254 ، إضافة إلى أنها لا تحظى بأي دعم أو موافقة شعبية، لذلك لانتوقّع لهذه اللجنة أي تقدم أو نجاح حتى أن غير بيدرسن قد صرح أكثر من مرة بعدم قناعته بأن تحقق اللجنة الدستورية أي تقدم .
س-هل يتوقف حل مشكلة السوريين على كتابة دستور جديد؟
ج-مشكلة السوريين الحقيقية هي بوجود نظام الأسد الذي استخدم كل أدوات القتل والإجرام في وجه الشعب السوري، أما كتابة الدستور فهي إجراء بسيط وسهل بعد إسقاط النظام، ولانرى في تمطيط عمل اللجنة الدستورية إلا حجة لإطالة أمد معاناة الشعب السوري.
س-يشكو الضباط المشنقون منذ الثورة من سياسة الإقصاء والتهميش من مختلف الجهات، حيث لم يقع إشراك سوى بعض القيادات في المسارات التي خاضتها البلاد.. لماذا برأيكم هذا الضعف في المشاركة، وكيف يمكن تفعيل دور الضباط عبر المجلس العسكري إن تم تشكيله؟
ج-في الحقيقة، منذ البدايات كان هناك قرار واضح بتهميش كافة الشخصيات الوطنية الشريفة من كافة الشرائح وليس فقط الضباط بهدف جر سوريا إلى المستنقع الذي نراه.
– بيْدَ أننا نعتقد في وجود مجلس عسكري مبني على أسس وطنية صحيحة، الفرصة الحقيقية ليأخذ كل الوطنيين دورهم من كافة الشرائح وليس الضباط أو المنشقين فقط .
س-تململ في المواقف العربية وتراجع عن تنحية الأسد ترجمتها زيارته إلى الإمارات مؤخرا.. بِمَ تعلقون على هذه الزيارة، وهل هي بداية لعودة الاعتراف بالنظام؟
ج-منذ البدايات لم نشهد مواقف حاسمة سواء عربية أو دولية فيما يتعلق بإسقاط الأسد، لذلك لانرى أن هناك تململا في المواقف تجاه الأسد بل هو ظهور لمواقف معينة كانت مخفية وباتت الآن تظهر بشكل علني.. ت هناك فرص كثيرة لإسقاط الأسد ومن منع هذه الفرص هي الدول وليس السوريين، ولكننا نقول إن كل مانراه الآن سواء زيارة الإمارات أو غيرها لن تتمكن من إعادة تعويم النظام .
-الشعب السوري لن يقبل بحكم الأسد مهما طال الزمن وكل الدول تعلم هذه الحقيقة سواء أكانت الامارات أو أي دولة أخرى تعمل على إعادة تعويم هذا النظام.
س-ماهي السيناريوهات المتوقعة إذن، وهل سيقبل الشعب بالوضع الحالي وهو الملاحق أمنيا وعسكريا والمُهجر؟
ج-كما قلت منذ قليل، كل دول العالم تعلم أن الشعب السوري لن يقبل بحكم الأسد ولن يقبل بالعودة إلى مزرعة تحكمها هذه العصابة الأسدية .
س—هل ترون أن زيارة الأسد لأبوظبي -مع ذلك الاستقبال- خروج عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية حسب بياناتها الرافضة للنظام؟
ج-لا أعتقد أن الإمارات هي تلك الدولة التي تجرؤ على التغريد خارج السرب .
س- أين دور المعارضة مما تعيشه الساحة السورية اليوم من التغيرات الجيو السياسية وأين سيكون موقعها مستقبلا؟
ج-للأسف أقول وبكل الصراحة إن المعارضة الحالية ليس لها أي تأثير على أي ساحة وهذه المعارضة ماهي إلا جسم إعلامي فقط لا تأثير له سواء على المستوى
الداخلي أو الدولي ، وبالنسبة لموقع المعارضة السورية مستقبلا فسيكون بنفس موقع الأسد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد