المرصد السوري لحقوق الانسان

“المكتب التنفيذي” لقطاع المحروقات يقرر تخفيض مخصصات المحروقات لبعض المحافظات السورية و”طوابير” السيارات والآليات تتصاعد على محطات الوقود ضمن مناطق النظام

عادت أزمة الوقود إلى أوجّها ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، “طوابير” طويلة لسيارات وآليات المواطنين على محطات الوقود في مختلف المحافظات السورية، حيث تصطف مئات السيارات لساعات طويلة في انتظار الحصول على مخصصاتهم، في حين لاتزال أزمة المواصلات الخانقة في وسائل النقل العامة في جميع مراكز المدن الرئيسية ضمن مناطق النظام مستمرة، في الوقت الذي تشهد مناطق النظام السوري استياءاً شعبياً متصاعداً على خلفية ارتفاع أسعار المواد الأساسية، واستمرار الأهالي بالوقوف ضمن “طوابير” طويلة للحصول على مادة الخبز أيضا.

في حين قرر المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في مناطق النظام، تخفيض مخصصات محافظتي حماة ودمشق من مادتي البنزين والمازوت اليومية إلى ستة طلبات ونصف الطلب، ومخصصات مادة البنزين ستُخفض إلى عشرة طلبات فقط.

وفي الـ 24 من آذار/مارس الجاري، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن مناطق نفوذ النظام السوري بمختلف المحافظات لازالت تشهد أوضاع كارثية بما يخص الواقع المعيشي، الذي ينذر بمجاعة حقيقية إذا ما استمرت على ذات الوتيرة، فعلى الرغم من التحسن الطفيف بسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية، وانخفاضه، إلا أن الارتفاع الجنوني لأسعار السلع اليومية وما يحتاجه المواطن في تلك المناطق مستمر، وسط عجز الأهالي عن تأمين أبسط احتياجاتهم اليومية، ناهيك عن الأزمات الكبيرة والطوابير للحصول على مادة الخبز والمحروقات، في ظل العجز التام للنظام السوري عن تخفيف هذه الأزمات كأقل تقدير وإيجاد حلول للمواطنين الذين يعانون الأمرين هناك.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يواصل مطالبه للمنظمات الدولية بتقديم يد العون للمدنيين ضمن مناطق النظام السوري لأن ليس لهم ذنب بوجودهم هناك فليس الجميع يستطيع النزوح أو اللجوء، فالأمر فاق حد التحمل لديهم وباتت المشاهد التي نرصدها ونواكبها هناك لا تمت للإنسانية بصلة.

المرصد السوري أشار في 17 الشهر الجاري، إلى أن الأزمات تتوالى على المواطنين المدنيين القابعين ضمن مناطق نفوذ النظام السوري على اختلاف المحافظات، حيث باتت التعابير لا تكفي لتصف هول المشهد هناك، فالكارثة الإنسانية في تفاقم والفقر المدقع السمة الأبرز وسط عجز تام وفشل ذريع لسلطات النظام من السيطرة على الوضع وإنقاذ الاقتصاد المنهار، ومع وصول الدولار الأميركي الواحد إلى عتبة 4500 ليرة سورية والغلاء الفاحش الذي يتناسب طرداً مع كل صعود للدولار، في ظل عدم قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم المعيشية، كيف لا والرواتب الشهرية لا تكفيهم لأيام والبطالة منتشرة بشكل كبير جداً، ومع كل ذلك وبدون أدنى ذرة خجل يخرج بشار الأسد علينا بمنحة لمرة واحدة تقدر بـ10 دولار أميركي، وهنا يبقى السؤال المطروح عن أسباب ما آلت إليه أوضاع المدنيين في المحافظات السورية، هل قانون قيصر هو من يجوع المدنيين أم تعنت النظام السوري وعنجهيته بعدم الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين، كما تشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة مع كل قرار يخص الوضع المعيشي لحكومة النظام والتي لا تجدي نفعاً بشيء، بل على العكس تزيد من الطين بلة، فالطوابير بتصاعد كبير على أفران الخبز ومحطات الوقود والمواطن هو من يدفع الضريبة في كل مرة وجاء في كثير من التعليقات على مواقع التواصل “ما بدنا ناكل بدنا بس حق خبز”.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول