الملخص اليومي للأحداث التي شهدتها الأراضي السورية على اختلاف مناطق السيطرة

مناطق نفوذ النظام:
دوت انفجارات عنيفة في مدينة دمشق ومحيطها نتيجة ضربات إسرائيلية على مواقع عسكرية، ومحاولة المضادات الأرضية التابعة للنظام السوري التصدي لها في سماء المنطقة.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء، العثور على جثة مرمية على الطريق الواصلة بين بلدتي المزيريب واليادودة بريف درعا الغربي، تبين أنها تعود لمقاتل سابق في صفوف الفصائل، ممن اعتزلوا القتال بعد سيطرة النظام على درعا وأجرى مصالحة وتسوية، ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن ظروف وطبيعة مقتله.
واستهدف مسلحون مجهولون بالرصاص، قياديًا سابقًا في الفصائل المعارضة بدرعا، وذلك في مدينة الصنمين شمالي المحافظة، ما أدى إلى مقتله وإصابة شخص آخر كان برفقته.
والجدير بالذكر أن القتيل أجرى اتفاق التسوية مع قوات النظام واعتزل العمل العسكري منذ العام 2018.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، حملة أمنية جديدة بدأتها قوات النظام والميليشيات الموالية لها على رأسها الدفاع الوطني، والميليشيات الموالية لروسيا بقيادة لواء القدس الفلسطيني، وذلك في البادية الممتدة من الميادين إلى منطقة فيضة ابن موينع ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، بحثاً عن تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي صعد من نشاطه بشكل بارز خلال الأيام الفائتة سواء في تلك المنطقة أو في مناطق متفرقة من البادية السورية بأرياف حمص والرقة وحماة، وانطلقت الحملة مع ساعات الصباح الأولى، بإسناد جوي مكثف من قبل المقاتلات الحربية الروسية عبر تنفيذها لعشرات الغارات مستهدفة كهوف ومغر قد يكون عناصر التنظيم يتوارون ضمنها.
كما انفجر لغم أرضي من مخلفات تنظيم “الدولة الإسلامية” بحافلة تقل عناصر من قوات النظام، أثناء مرورها في منطقة تنشط بها خلايا التنظيم وهي منطقة “مريجب الجملان” الواقعة في ريف مدينة سلمية شمالي شرقي محافظة حماة، مما أدى إلى مقتل عنصرين من قوات النظام، وسقوط نحو 13جريحًا، بعضهم جراحه خطيرة. 
كما دوى انفجار  في مدينة حمص، مساء اليوم، نتيجة قنبلة يدوية، أمام أحد المحلات التجارية قرب دوار الفاخورة، ما إدى إلى إصابة 7 مواطنين جراح بعضهم خطيرة، وأسفر الانفجار عن أضرار مادية كبيرة في الممتلكات.

أما في قطاعات محافظة حلب ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية والمجالس العسكرية المنضوية تحت قيادة “قسد” ومناطق الفصائل الموالية لتركيا:
رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مناطق نفوذ فصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” بريف حلب الشمالي الغربي، انفجار ضرب مدينة عفرين صباح اليوم الثلاثاء، ناجم عن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة في حي المحمودية ضمن المدينة، الأمر الذي أدى لأضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، من منطقة عفرين في الريف الشمالي الغربي لمحافظة حلب، بأن قائد فرع “الشرطة العسكرية” في عفرين يتعرض للنساء القابعين في سجن معراتة بأبشع أنواع الأساليب كـ الأساليب التي كان يتبعها  النظام السوري بحق المعتقلين في القابعين في سجونه، من خلال قيامه بالتحرش الجنسي بهم تحت ذريعة “التحقيق” ، ووفقًا لنشطاء المرصد، فإن الأهالي وبعض الوجهاء في المنطقة علموا بعدة حوادث تحرش جنسي بحق النساء القابعات في السجن من قِبل قائد “الشرطة العسكرية” المكنة بـ “أبو رياض” وقدموا عدة شكاوى للجانب التركي وبعض الفصائل العاملة في المنطقة لإيقافه عن ممارساته بحق النساء ومحاسبته، ولكن دون جدوى حتى اللحظة.
والجدير ذكره بأن “سجن معراتة” تديره “الشرطة العسكرية” و  وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة  بإشراف عناصر من المخابرات التركية،  غالبية السجناء القابعين فيه من المواطنين الكورد الذين جرى خطفهم واعتقالهم منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على عفرين والنواحي التابعة لها، بتهمة الخدمة العمل السابق مع الإدارة الذاتية، أو التعامل معها.
وتواصل الفصائل العاملة ضمن مايسمى “الجيش الوطني” الموالي لأنقرة شتى أنواع الانتهاكات بحق المدنيين المتواجدين ضمن مناطق نفوذهم بريف حلب، وفي سياق ذلك، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن حاجز يتبع لـ “فرقة الحمزة” يقع في منطقة السفلانية قرب بلدة بزاعة في منطقة الباب شرقي حلب وعددهم يفوق الـ 20 عنصرًا، انهالوا بالضرب المبرح على مهجر من مدينة حلب، بعد محاولته إبعاد عناصر الحاجز عن صديقه وزوجته اللذين كانا  يتعرضان للإهانة من عناصر الحاجز.

مناطق نفوذ “قسد” شمال شرق البلاد:
لاتزال الأحداث التي تشهدها “دويلة” الهول الواقعة أقصى جنوب شرقي الحسكة، خير دليل على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر الخامس من العام 2021.
وعاد الفلتان الأمني للتصاعد مجدداً بشكل ملحوظ خلال الشهر الفائت، وهو مؤشر لا يدعو للتفاؤل وسط تخوف من عودة جرائم القتل للتصاعد في مخيم الهول، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر أيار/مايو الفائت، 6 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، والقتلى هم 5 من اللاجئين العراقيين قتلوا في القسم الأول من المخيم بينهم 3 سيدات، ونازح سوري الجنسية قتل في القسم الخامس من المخيم.

منطقة خفض التصعيد:
رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قصفاً صاروخياً مكثفاً تنفذه قوات النظام منذ فجر اليوم الثلاثاء، مستهدفة مناطق في البارة واحسم ومشون وابلين وبليون وكنصفرة والفطيرة وفليفل وبينين وسفوهن ضمن الريف الجنوبي الإدلبي، ما أدى لاستشهاد طفل وجرح طفلين آخرين بالقصف على ابلين، بالإضافة لسقوط جرحى في مشون، وسط قصفاً مكثف ومتبادل بين قوات النظام والفصائل على محاور التماس بريف إدلب الجنوبي، دون معلومات عن خسائر بشرية. 
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمركز آليات وجنود للقوات التركية في قاعدة عسكرية جديدة بين بلدتي البارة وإحسم بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
على صعيد متصل، وصلت تعزيزات عسكرية من عدة نقاط عسكرية تركية في جبل الزاوية، واتجهت نحو النقطة الجديدة، تزامنًا مع استنفار لعناصر “الترفيق” من الفصائل الموالية لتركيا.
ويأتي ذلك في إطار استمرار تدفق التعزيزات العسكرية التركية، وإعادة التموضع لقواتها البرية في منطقة “خفض التصعيد” ضمن محافظة إدلب.
وفي سياق متصل، تجمهر عدد من المواطنين أمام نقطة القوات التركية في بليون بجبل الزاوية، وطالب المواطنون القوات التركية بإبلاغهم عما يجري من تحركات عسكرية، وتخوف الأهالي من هجوم وشيك لقوات النظام على المنطقة، في حين كان الرد بالانتظار أيام قليلة إلى حين وصول الرد من قبل القيادة التركية.