المرصد السوري لحقوق الانسان

الميليشيات الموالية لإيران “تعزف على الوتر المادي والعشائري” وتجند أكثر من 700 شخص في القامشلي والحسكة والروس يحاولون مجابهة التمدد بالطريقة ذاتها

تشهد مناطق نفوذ النظام السوري في كل من مدينتي الحسكة والقامشلي، صراع روسي-إيراني متواصل في إطار الحرب الباردة بين الطرفين في مختلف المناطق السورية، لفرض السيطرة المطلقة على الأرض، حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عمليات استقطاب الشبان والرجال وتجنيدهم في صفوف الميليشيات الموالية لإيران بقيادة لواء “فاطيمون” متواصلة على قدم وساق في القامشلي والحسكة، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن تعداد المجندين منذ منتصف شهر كانون الثاني وحتى اللحظة بلغ 710 شخص، 315 منهم من عناصر وقيادات في الدفاع الوطني، بينما 395 من المدنيين وأبناء العشائر كعشائر “العبيد ويسار وحريث وبني سبعة والشرايين”، ويتم تقديم إغراءات مادية لاستقطاب الشباب من ثم نقلهم إلى معسكرات ضمن فوج طرطب جنوبي القامشلي لتلقي التدريبات، ويشرف على العمليات هذه جميعها “الحاج علي” وهو إيراني الجنسية مع قيادي سابق بالدفاع الوطني ويدعى “م.و” على عملية التجنيد لصالح الميليشيا هناك، لاسيما أن عدد كبير من مقاتلي الدفاع الوطني انضموا للميليشيا. بدورها تقوم روسيا باللعب على الوتر العشائري أيضاً لمزاحمة النفوذ الإيراني في المنطقة هناك عبر محاولات لاستقطاب أبناء العشائر لتضرب “عصفورين بحجر واحد”، وهي مجابهة النفوذ الإيراني وإضعاف قسد.

ونشر المرصد السوري بأن القوات الروسية عمدت بتاريخ العاشر من شهر شباط الفائت، إلى الاجتماع بوجهاء وشيوخ عشائر عربية في مدينة القامشلي، وذلك بالتنسيق مع النظام السوري حيث حضر الاجتماع شيخ عشيرة بني سبعة وشيوخ عشائر عربية أخرى في القامشلي والحسكة، والمدعو (ع.م) عضو في البرلمان التابع لحكومة النظام، ووفقاً لمصادر المرصد السوري أن الجنرال الروسي الذي ترأس الاجتماع طلب من الحضور تنظيم قوى عسكرية من أبناء هذه العشائر مدعومة من الجانب الروسي بشكل مباشر، على أن يكون هدفها الرئيسي مجابهة التمدد الإيراني في المنطقة بعد قيام الأخيرة بتجنيد المئات في القامشلي والحسكة، بالإضافة لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية، حيث ركزت المطالب الروسية على ضرورة العمل على سحب أبناء العشائر العربية المنخرطين في صفوف قسد، وجرى افتتاح مركز للتطويع في قرية جرمز الواقعة بريف القامشلي ضمن مناطق النظام السوري، كذلك سيكون أهداف التشكيل مجابهة النفوذ الأميركي في منطقة شمال شرق سورية.
وأشار المرصد السوري في 14 شباط الفائت، أن إيران تواصل ترسيخ نفوذها وتواجدها ضمن الأراضي السورية، عبر التغلغل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام واستقطاب المسلحين الموالين للنظام والمدنيين، وتجنيدهم في صفوف المليشيات الموالية لإيران، حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن التمدد الإيراني وصل إلى مدينتي القامشلي والحسكة، عبر قيام ميليشيا لواء فاطميون الموالية لإيران بتجنيد عناصر الدفاع الوطني ومدنيين ضمن مناطق النظام في صفوفها، مقابل رواتب شهرية تصل إلى نحو 350 ألف ليرة سورية للعنصر الواحد، وبدأت الميليشيا عمليات التجنيد في المنطقة في الوقت الذي كانت مناطق النظام محاصرة من قبل الأسايش في منتصف شهر كانون الأول/يناير، وتمكنت حتى اللحظة من تجنيد أكثر من 205 من الدفاع الوطني ونحو 35 مدني، ويشرف على الميليشيا في القامشلي والحسكة شخص يدعى “الحاج علي” وهو إيراني الجنسية، وجرى نقل المجندين حديثاً إلى ما يعرف بفوج طرطب جنوب الحسكة لتدريب العناصر على أن يتم نقلهم بعد ذلك إلى منطقة غربي الفرات، يذكر أن عنصر الدفاع الوطني كان يتلقى راتب شهري من النظام يقدر بنحو 50 ألف ليرة سورية، أي أن الراتب الجديد سيكون نحو 6 أضعاف وهو يندرج تحت الإغراءات المادية التي تقدمها إيران مقابل تجنيد الرجال والشبان لاسيما في ظل الظروف المعيشية السيئة جداً.
وأضافت مصادر المرصد السوري بأن عملية التجنيد هذه، لاقت استياء من الجانب الروسي بعد مزاحمة إيران لهم في القامشلي والحسكة، كما أن قيادة الدفاع الوطني عمدت إلى التحرك قبل يومين وقامت بتعيين عضو مجلس الشعب (ح.ا) قائد للدفاع الوطني في محافظة الحسكة، بعد التراجع الكبير بأعداد المتواجدين في صفوف الميليشيا، حيث كان يبلغ تعداد عناصر الدفاع الوطني في القامشلي والحسكة على الورق نحو 800 عنصر، لم يبقى منهم إلا 300 بعد ترك المئات منهم الميليشيا وانضمامهم إلى الأسايش سابقاً ولواء فاطميون مؤخراً.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول