الناشط المهجَّر من مضايا أمجد المالح يواجه عقوبة الإعدام من تحرير الشام بتهم “تزويد إسرائيل والتحالف بإحداثيات لحزب الله والتنظيم”
وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن هيئة تحرير الشام أصدرت حكماً بإعدام ناشط سوري مهجَّر من ريف دمشق بتهم مختلفة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن هيئة تحرير الشام العاملة في إدلب ومحيطها، أصدرت حكم الإعدام بحق الناشط المهجَّر أمجد المالح، والذي ينحدر من مدينة مضايا التي تعرضت لحصار من حزب الله اللبناني وقوات النظام، قبيل تنفيذ اتفاق التهجير نحو الشمال السوري، وأكدت المصادر الموثوقة أن الناشط أمجد المالح المعتقل منذ النصف الأول من شهر كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2017، حيبث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هيئة تحرير الشام أصدرت حكم الإعدام الذي من المرتقب أن يجري تنفيذه خلال الأسبوعين القادمين، بتهمة “إعطاء إحداثيات لمواقع حزب الله اللبناني وتنظيم الدولة الإسلامية لإسرائيل والتحالف الدولي”.
المخاوف تتصاعد على حياة المالح، وبخاصة لدى ذويه الذين هجروا برفقته، من مدينة مضايا، التي عانت الأمرَّين من حصار قوات النظام وحزب الله اللبناني للمدينة الواقعة في ريف دمشق الشمالي الغربي، لحين تهجير سكان المدينة ومدينة الزبداني وبلدة مجاورة لهما نحو محافظة إدلب والشمال السوري، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية الإفراج عن أمجد المالح ممكنة، في حال موافقة أحد الوسطاء بين المالح والإسرائيليين في تزويد هيئة تحرير الشام بمعلومات عن الأشخاص الذين جرى التعامل معهم بخصوص تزويد الإسرائيليين والتحالف بالإحداثيات، فيما اتهمت مصادر أخرى الهيئة بمحاولة تطبيق حكم الإعدام بحق أمجد المالح، بغية إخفاء المعلومات حول المتعاملين في هذا المجال من هيئة تحرير الشام، ونشر المرصد السوري في أكتوبر الفائت عن مواصلة هيئة تحرير الشام اعتقال الناشط الإعلامي أمجد المالح المنحدر من مدينة مضايا الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف العاصمة دمشق، والذي هُجِّر مع آلاف آخرين من أبناء بلدته والمناطق المجاورة لها، في صفقة تغيير ديموغرافي مقابل الفوعة وكفريا اللتين كانا يقطنان فيهما مواطنون من الطائفة الشيعية، حيث جرى تهجيرهم إلى إدلب، قبل أن تعمد هيئة تحرير الشام لاعتقاله مع 3 آخرين من أبناء مضايا، لتعود وتفرج عنهم جميعاً فيما أبلقت على المالح في معتقلاتها، دون أن يسمح بزيارته أو حتى الاطلاع على وضعه الصحي.
كذلك كان المرصد السوري رصد استهداف إسرائيل لمواقع من التي “جرى تزويدها بها”، في العام الفائت””، ورغم هذه الاتهامات الموجهة للمالح والتي أخرت عملية الإفراج عنه أو تقديم تسهيلات لإخلاء سبيله، إلا أن مصادر مقربة من المالح نفت علاقة أمجد المالح بأجهزة مخابرات عالمية أو إقليمية أو محلية، وأن أسباب اعتقاله جاء بسبب “فضحه لممارسات وانتهاكات هيئة تحرير الشام وتجاوزاتها بحق أبناء الشمال السوري وأبناء الشعب السوري، كما أن المالح كان يعمل على ملف كامل حول مهجري مضايا والزبداني، للحيلولة دون ضياع ممتلكاتهم وحقوقهم التي أفنوا عمرهم في تحصيلها”، قبل أن تعمد أمنية هيئة تحرير الشام لاختطافه وزجه في سجونها، بعد أسابيع من وصوله إلى محافظة إدلب، في رحلة تهجير بعد أشهر طويلة من الجوع والمرض الذي مارسه حزب الله اللبناني بحق أبناء مضايا والزبداني وبقين ومناطق أخرى من القلمون.
يشار إلى أن هيئة تحرير الشام اختطفت بين الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، والـ 13 من الشهر ذاته، 4 نشطاء من مدينة مضايا واقتادتهم إلى أحد معتقلاتها في محافظة إدلب، لتعود وتفرج عن 3 منهم، فيما لا تزال تبقي على الناشط أمجد المالح، الأمر الذي لا يزال يثير استياء المهجَّرين من شرق دمشق وريفها الشمالي الغربي ومناطق سورية أخرى إلى محافظة إدلب، إذ أعرب مهجَّرون عن استيائهم من هذا الاعتقال، متهمين هيئة تحرير الشام بتنفيذ هذه الاعتقالات لدوافع تقوم على أساس كيدي عبر وشايات من جهات معارضة بحق النشطاء الذين ساهموا في نقل جوع وحصار مضايا ومناطق ريف دمشق الشمالي الغربي المحاصرة، قبيل تنفيذ النظام وحزب الله برعاية إقليمية وصمت دولي لعملية تغيير ديموغرافي جرت باتفاق نقل فيه مئات المدنيين ومئات المقاتلين من مضايا والزبداني والقلمون الغربي إلى إدلب مقابل إخراج المئات من المسلحين الموالين للنظام وعوائلهم ومدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، واللتين تحاصرهما هيئة تحرير الشام.