النزوح إلى المجهول..هاجس يخيم على سكان ريف حلب الشمالي مع استمرار التهديدات التركية بعملية عسكرية

يتخوف سكان المناطق التي تنتشر فيها القوات الكردية وقوات النظام في ريف حلب الشمالي، كمنطقة تل رفعت وريف عفرين، إضافة لمناطق منبج و عين العرب ( كوباني)، شرقي حلب، وغيرها من المناطق، من احتمالية شن عملية عسكرية برية تركية، والتي ستجبر عشرات آلاف المدنيين وغالبيتهم مهجرون من منطقتي “نبع السلام” و”غصن الزيتون”، على البدء بحركة نزوح جديدة لأماكن أخرى هرباً من القصف والمعارك.
ويخشى السكان المحليون من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة انقطاع الطرق الواصلة بين المدن والبلدات وانعدام المواد الغذائية ومواد التدفئة بحال بدأت العملية، ومع بدء التصعيد العسكري التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، شهدت أسواق المناطق التي تنتشر فيها القوات الكردية وقوات النظام بريف حلب الشمالي، ركوداً واضحاً بحركة البيع والشراء، كما بدأت تتقلص كميات العديد من أنواع المواد التموينية والمحروقات في المنطقة وغلاء أسعارها بشكل مضاعف.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن احتمالية شن القوات التركية لعملية برية جديدة في الشمال السوري بات حديث الشارع، متسائلين عن مصير عشرات الآلاف من المدنيين من سكان محليين ونازحين، حيث يؤكد الغالبية بأن المدنيون وحدهم من سيدفع ثمن هذه العملية العسكرية بحال وقعت، وستكون وجهة نزوحهم مجهولة، فقوات النظام تمنعهم من الدخول لمدينة حلب ما يدفع البعض للتوجه لطرق “التهريب” ودفع مبالغ مالية كبيرة لدخول المدينة.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإن، فإن الأهالي وفي ظل استمرار التهديدات التركية بشن عملية عسكرية جديدة تستهدف مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني)، وجدوا أنفسهم بين خياري النزوح باتجاه عفرين أو مدينة حلب، لكن أحلاهما مر بسبب تخوفهم من الاعتقال والانتهاكات سواء على يد قوات النظام في حلب من جهة، أو القوات التركية والفصائل الموالية لها في عفرين من جهة أخرى.
ويقطن ضمن مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام في ريف حلب الشمالي، ما يزيد عن 300 ألف نازح موزعين على 5 مخيمات، وهي مخيم “العودة”و مخيم “سردم” و مخيم “فافين” و مخيم “الشهباء” ومخيم “كوجر”.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، إلى أن طائرات حربية تركية نفذت بعد منتصف ليل السبت-الأحد، غارات جوية مكثفة، استهدفت خلالها مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام بريف حلب الشمالي، حيث استهدفت مواقع في كل من مطار منغ العسكري، وشوارغة ومرعناز والمالكية، دون معلومات إلى الآن عن خسائر بشرية.
يأتي ذلك بعد نحو 3 أيام من توقف القصف الجوي التركي على مناطق الإدارة الذاتية والقوات الكردية.
وكانت الطائرات الحربية التركية قد شنت منذ بدء التصعيد التركي مساء 19 الشهر الجاري، 50 غارة استهدفت خلالها آليات ونقاط ومناطق ومواقع متفرقة في كل من حلب والحسكة والرقة، متسببة بمقتل 45 شخص وإصابة 34 شخص آخر بجراح متفاوتة.