النزيف الدموي يستمر في الغوطة الشرقية بفعل الهجمة المسعورة للنظام وحلفائه ويرفع لأكثر من 1950 عدد الشهداء والجرحى منذ بدء التصعيد

12

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت عمليات لقصف المدفعي والجوي على مناطق في غوطة دمشق الشرقية، إثر الهجمة المتواصلة في يومها الرابع على التوالي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية غارات على مناطق في بلدة كفربطنا بالتزامن مع قصف بأكثر من 95 قذيفة صاروخية، وسط قصف بعدد مقارب من القذائف الصاروخية على مدينة دوما، وغارات من الطائرات الحربية استهدفت المدينة، كما قصفت مروحيات النظام مناطق في بلدة أوتايا بأربعة براميل متفجرة، وسط قصف من الطائرات الحربية على مناطق في مدينة سقبا، وتسبب القصف بإصابة نحو 117 شخصاً بجراح متفاوتة الخطورة، في استمرار لقوات النظام وحلفائها، بتقتيل أبناء الغوطة الشرقية المحاصرة، وبذلك يرتفع لأكثر من 1650 عدد الجرحى ممن أصيبوا في القصف الجوي والمدفعي والصاروخي وبالبراميل المتفجرة منذ مساء الأحد الـ 18 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، فيما كان وثق المرصد السوري استشهاد 310 بينهم 72 طفلاً و45 مواطنة هم 38 مواطناً بينهم 4 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على بلدة كفربطنا وغارات جوية على بلدة جسرين، و128 مواطناً بينهم 29 طفلاً و16 مواطنة استشهدوا في القصف أمس الثلاثاء على منطقتي النشابية وأوتايا ومدينة عربين وزملكا ومسرابا وحمورية والأشعري، و127 مواطنة بينهم 34 طفلاً و23 مواطنة استشهدوا يوم الاثنين، في قصف جوي وبري على كل من حمورية وبيت سوى وسقبا ودوما وحزة ومسرابا وأوتايا والنشابية وزملكا والأفتريس وكفربطنا والشيفونية وجسرين، 17 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات استشهدوا مساء الأحد، في القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على سقبا ومسرابا وأوتايا ومنطقة الأشعري.

 

كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تدمير الطائرات الحربية والمروحية لمزيد من المركز الصحية والنقاط الطبية والمشافي في غوطة دمشق، حيث تسبب القصف الجوي بإخراج المركز الصحي في بلدة بيت سوى عن الخدمة، فيما كان دمر القصف القصف لخمسة مشافي ومواقع طبية حتى الآن، وهي مشفى دار الشفاء في حمورية، ونقطة طبية في كفربطنا، ومشفى عربين الجراحي في مدينة عربين ومشفيان اثنان في سقبا، وإخراجها عن الخدمة، لتتناقص القدرة الطبية بشكل كبير، وتضيق الأماكن بالجرحى الذين يتوافدون نتيجة عمليات القصف المكثف والمستمر من قبل قوات النظام التي يقودها العميد سهيل الحسن، والتي تمهد لعملية عسكرية واسعة في الغوطة الشرقية، تهدف من خلالها لاستعادة السيطرة عليها، ويأتي هذا الواقع الطبي السيء جنباً إلى جنب مع غياب أقسام كاملة نتيجة لانعدام المختصين، حيث يتواجد طبيب واحد لكل من اختصاص جراحة الأوعية والجراحة العصبية، فيما ينعدم تواجد أطباء مختصون بالأمراض الداخلية والقلبية، في حين يتواجد طبيب على الأقل لاختصاص الأمراض النسائية، والذي قدم من شرق العاصمة دمشق بعد سيطرة قوات النظام على أحياء دمشق الشرقية، بعد أن كان الطبيب الوحيد المختص بالأمراض النسائية، استشهد خلال الاقتتال بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام في نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، كما يأتي هذا الواقع المأساوي، جنباً إلى جنب مع انعدام أدوية كثيرة منها المضادات الحيوية، خوافض الحرارة، والأدوية الضرورية واللزامة للإسعافات.