المرصد السوري لحقوق الانسان

“النصرة” تتوعّد “داعش” وتكفّر الائتلاف السوري

أمهل زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” 5 أيام للاحتكام إلى “شرع الله”، متوعداً في حال رفضها، بقتالها في سوريا والعراق، في وقت سيطرت المعارضة السورية على أحياء في حلب، فيما قتل أكثر من 30 عنصراً من القوات النظامية بمعارك في مناطق متفرقة من البلاد، وقصفت المعارضة مواقع للنظام في حمص بصواريخ “غراد”.

ويأتي تسجيل الجولاني الذي بثته جبهة النصرة على حسابها على “تويتر” أمس، بعد يومين من مقتل الجهادي البارز في الجبهة أبو خالد السوري بتفجير اتهمت “داعش” بالوقوف خلفه، وذلك مع استمرار المعارك المستمرة منذ نحو شهرين بين التنظيم وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.

مهلة
وقال الجولاني: “ها نحن كجبهة النصرة، نضع قيادة الدولة من جديد أمام اتباعها أولاً وأمام الأمة ثانياً، على محك الشرع الحنيف لنحكم شرع الله على انفسنا قبل أن نحكمه على الناس”.

وأضاف: “ننتظركم أن تردوا بشكل رسمي وخلال خمسة أيام من تاريخ إعلان هذا التسجيل. وإن أبيتم، فقد علمتم أننا صبرنا عليكم سنة كاملة من التعديات والتهم الباطلة وتشويه الصور”.

وأوضح انه “ريثما يتم ترتيب إجراءات المحكمة تتوقف كل العمليات العسكرية بيننا على حالها (…) وتتقدمون بكل ما تملكونه من شبه وبراهين، إلى العلماء المعتبرين”. وأكد أن “ما يقوله العلماء فهو يسري على الجميع، ونحن ملتزمون بفتواهم”.

وحذر من انه في حال “رفضتم حكم الله مجدداً ولم تكفوا بلاءكم عن الأمة، لتحملن الأمة على الفكر الجاهل المتعدي، ولتنفينه حتى من العراق، وانتم تعلمون مئات الأخوة الأفاضل الذين ينتظرون من الأمة إشارة في العراق”.

ونبه عناصر “الدولة” قائلاً: “تعلمون أيضا المر العلقم الذي ذقتموه على أيدي رجال الشرقية” في إشارة إلى محافظة دير الزور في شرق سوريا، والتي طردت منها الدولة الإسلامية في فبراير اثر معارك مع كتائب مقاتلة بينها النصرة.

وتوجه الجولاني لقتلة أبو خالد السوري بالقول “تبت يداكم وتبا لما صنعتم، وتعستم وتعس من أمركم وأفتى لكم”.

تكفير “الائتلاف” و”الأركان”
وكفّر الجولاني الائتلاف السوري المعارض وهيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر. وقال في معرض حديثه إن خلافهم مع “داعش” لا يمنع من وجود جماعات وقعت في ردة وكفر، وهي تقاتل الدولة الإسلامية، كالائتلاف وهيئة الأركان، كونهم يعملون على جيش وطني يسعى لتثبيت حكومة علمانية والقضاء على مشروع إسلامي راشد.

ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة وحركة فجر الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية سيطرت فجر أمس على نقاط عدة كانت تتمركز فيها القوات النظامية بمحيط قرية عزيزة في محافظة حلب، ما أدى إلى مقتل 18 عنصراً على الأقل من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها، فيما قصفت المعارضة مواقع للنظام في حمص بصواريخ “غراد”.

في غضون ذلك، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين من جهة أخرى في محيط منطقة النقارين وقرية الشيخ نجار، وأفادت معلومات باحتجاز القوات النظامية عدداً من أهالي القرية بينهم نساء وأطفال.

كما قصفت القوات النظامية مناطق في قرى سرداح والنخلة والجديدة ورسم عسكر قرب بلدة خناصر.

وفي محافظة القنيطرة، قتل ما لا يقل عن 15 من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في اشتباكات مع الكتائب الإسلامية المقاتلة بريف القنيطرة.

وفي محافظة ريف دمشق، تعرضت مناطق في مخيم خان الشيح لقصف من قبل القوات النظامية، كما قتل رجل من قرية هريرة جراء قصف النظام على القرية، في وقت دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة و”داعش” وعدة كتائب إسلامية مقاتلة في منطقة ريما قرب مدينة يبرود في ظل أنباء عن خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية.

في هذه الأثناء، نقل المرصد عن مصادر كردية موثوقة أن عناصر قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) اعتقلت ما لا يقل عن 15 عنصراً من القوات النظامية في مدينة القامشلي بعد قيام تلك العناصر باعتقال عدد من السوريين في المدينة.

الوطن العربي

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول