النظام السوري و«حزب الله» يبدآن عملية عسكرية في جرود عرسال والقلمون

بدأت قوات النظام السوري وقوات «حزب الله» الإرهابي، أمس، عملية عسكرية واسعة في القلمون الغربي، وفق ما ذكر المرصد السوري، فيما تحدثت مصادر معارضة عن سقوط عشرات القتلى في صفوف «حزب الله»، في حين أقام الجيش اللبناني طوقاً أمنياً حول عرسال ومنع الدخول إليها من جهة الجرود باستثناء النازحين.

 

وأضاف المرصد في بيان صحفي أنه «بعد تحضيرات استمرت لأيام في جبال القلمون الغربي وجرودها بدأت قوات النظام السوري مدعمة بحزب الله الإرهابي والمسلحين
الموالين لها عمليتها العسكرية في جرود بلدة فليطة المحاذية للحدود السورية اللبنانية». ونقل المرصد عن مصادر موثوقة أن قوات النظام وحزب الله تمكنا من تحقيق أول تقدم بالسيطرة على تلة ونقاط في جرود فليطة محاولين تحقيق تقدم اكبر عبر تكثيف القصف وإجبار الفصائل على الانسحاب من هذه المنطقة. وأكدت المصادر أن العملية تجري بشكل متزامن من داخل الأراضي السورية ومن الجانب اللبناني في محاولة لإجبار الفصائل على الاستسلام أو القتال حتى النهاية لعدم وجود أي وجهة للانسحاب عليها. وقال المتحدث باسم «سرايا الشام» التابعة للجيش السوري الحر عمر الشيخ «قتل أكثر من 30 عنصراً من حزب الله الذي بدأ صباح أمس الهجوم على جرود عرسال وفليطة في منطقة القلمون، حيث أوهم الثوار عناصر الحزب أن المقار أصبحت خالية ما دفع عناصر الحزب للتقدم، ثم شنوا عليهم هجوماً وقتلوا المجموعة المتقدمة بشكل كامل». 
من جهة أخرى، تابع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون التطورات الأمنية التي شهدتها الحدود اللبنانية السوية المقابلة لجرود عرسال، وتلقى تقارير من الأجهزة الأمنية المعنية حول المستجدات، والإجراءات التي اتخذتها قيادة الجيش على الحدود اللبنانية ومنع تسلل المسلحين عبرها، فيما ترأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعا استثناثيا لمجلس الأمن الداخلي المركزي لمواكبة الوضع في منطقة جرود عرسال وتفاعلاتها في الداخل اللبناني والتدابير الواجب اتخاذها لحماية المدنيين وسبل مكافحة شحن النفوس على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت مصادر لبنانية ان اكثر من 30 غارة شنتها طائرات النظام السوري استهدفت مواقع وتحصينات المسلحين في الجرود من الجهتين لاسيما معبر الزمراني وجرود فليطا وأعالي منطقة وادي عجرم في جرود عرسال، وترافق مع قصف مدفعي وصاروخي، خاصة في نقاط انتشار وتحصينات ومواقع «النصرة» في «ضهر الهوى» وموقع «القنزح» ومرتفعات «عقاب» ووادي «الخيل» و«شعبة النحلة» والكسارات في جرود عرسال، ليتقدم عناصر «حزب الله» ويسيطروا على مساحات واسعة من جرود السلسلة الشرقية في الأراضي السورية واللبنانية والتمركز والتموضع في ثمانية مراكز استراتيجية ومواقع عسكرية كانت تشغلها «النصرة». وسجل سقوط قتلى وجرحى من المسلحين الذين حاولوا نقلهم إلى المخيمات، لكن الجيش اللبناني منعهم من ذلك بعدما رفع جاهزيته وأقام طوقاً امنياً حول عرسال ومنع الدخول اليها من جهة الجرود او الخروج نحوها، ونصب حواجز تفتيش بعد استقدامه تعزيزات إضافية، لكنه سمح للنازحين من المخيمات بالخروج منها، حيث خرج عدد قليل من الأطفال والنساء والشيوخ من وادي حميد والملاهي باتجاه عرسال، فأقام لهم الصليب الأحمر مراكز ايواء مؤقتة، بعدما دعا الجيش المنظمات الإنسانية الدولية لاسيما الصليب الأحمر إلى مواكبة النازحين الراغبين بالخروج من المخيمات القريبة من مراكز المسلحين.

المصدر: الخليج