النظام السوري يبرم عقوداً لاستيراد القمح من روسيا

أبرمت حكومة النظام السوري اتفاقيات جديدة مع روسيا لاستيراد القمح، بما يؤمن الحاجة حتى منتصف العام القادم.

وقال وزير التجارة الداخلية في حكومة النظام عمرو سالم، في تصريحات نقلتها صحيفة “تشرين” التابعة للنظام، الخميس، إنه تم الاتفاق على متابعة تنفيذ العقود المبرمة سابقاً لتوريد الأقماح إلى سورية، وذلك خلال اجتماع مع ممثلين من الشركات الروسية الحكومية.

وجاءت تصريحات سالم عقب يومين من اجتماع أجراه مع ممثلين عن شركات روسية، بهدف متابعة تنفيذ العقود المبرمة حول توريد الأقماح إلى سورية.

وأشار وزير التجارة الداخلية في حكومة النظام إلى أن مباحثات تجري مع الجانب الروسي من أجل تصدير المنتجات الفائضة والمحاصيل السورية، كالحمضيات وزيت الزيتون، لتخفيف فاتورة القمح، “بشرط أن لا نصدر أي مادة يتسبب التصدير برفع سعرها في السوق المحلية”، بحسب قوله.

في سياق متصل، كشف مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لموقع “نورث برس”، أن النظام السوري وقع عقوداً مع شركات روسية لاستيراد 600 ألف طن قمح. وأشار إلى أن هناك عقوداً قديمة يتم تنفيذها بشكل متتابع، وأن الكميات التي يتم استيرادها تكفي لغاية النصف الأول من العام المقبل.

وبلغ إنتاج سورية من القمح هذا العام 1.7 مليون طن، بحسب وزير الزراعة في حكومة النظام محمد حسان قطنا، والذي بيّن أن الإنتاج “جاء أقل من المتوقع بسبب الظروف المناخية الاستثنائية”، لافتاً إلى أن سورية تحتاج إلى 3.2 مليون طن.

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد غريب، في حديث لـ “العربي الجديد”، أن زراعة القمح في سورية تحتضر في ظل أزمات متلاحقة منذ عام 2011، أبرزها الجفاف وانقسام البلاد إلى مناطق نفوذ، وضعف التخطيط الحكومي والتهريب، فضلاً عن تأثير هجرة المزارعين والحرائق.

وأكد غريب أن كميات الإنتاج في انحدار متواصل في ظل هذه الظروف، وهو ما يدفع حكومة النظام لسّد العجز من خلال الاستيراد بالعملة الصعبة، والخيارات المتوفرة محدودة بسبب الحصار الاقتصادي، و”أبرز هذه الخيارات روسيا”.

وأبدى الخبير الاقتصادي عدم تفاؤله بتحسن زراعة القمح خلال المدى القريب في سورية في ظل استمرار الأزمات وزيادة حدتها، وهو ما يضع أمن البلاد الغذائي في خطر، بحسب قوله.

وسبق أن أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أن عوامل تغير المناخ وتعثر الاقتصاد والقضايا الأمنية العالقة تضافرت لتلحق ضرراً بالغاً بإنتاج سورية من الحبوب عام 2022، مما ترك غالبية مزارعيها في مواجهة وضع حرج ومحفوف بالمخاطر.

وقال مايك روبسون، ممثل المنظمة في سورية، إن محصول القمح في سورية لعام 2022 بلغ نحو مليون طن بانخفاض 75% عن مستويات ما قبل الأزمة، في حين أن الشعير بات شبه منعدم.

المصدر: العربي الجديد