النظام السوري يصعد في الجنوب ويقصف درعا بالنابالم

ألقت مروحيات تابعة لقوات النظام السوري براميل متفجرة وقنابل النابالم الحارق على الأحياء السكنية الخارجة عن سيطرة النظام في مدينة درعا جنوب سوريا. وادى القصف إلى اشتعال حرائق في بعض المنازل وكذلك بالمسجد العمري في درعا البلد.
وقال رئيس مجلس العشائر السورية إبراهيم الحريري لـ القبس إن قوات النظام و«الروس» وميليشيات إيران قصفوا حتى صباح أمس أحياء في درعا بقنابل النابالم وإن هذه القنابل أحرقت المنازل وأحرقت أكثر من نصف مسجد العُمري الشهير بالمدينة، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين.
وتتعرض أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيمات والمنشية لحملة جوية مسبوقة تشنها قوات النظام والميليشيات الإيرانية وحزب الله بهدف الوصول إلى معبر نصيب مع الأردن.

تصعيد في التنف
إلى ذلك، أكد أبو معاوية وهو قيادي في جيش ما يعرف بـ« مغاوير الثورة» إن فصيله صد صباح الجمعة هجوماً، شنته قوات النظام وحلفاؤه، مما أوقع قتلى وجرحى بقوات الأسد والميليشيات الداعمة. وقال أبو معاوية لـ القبس: إن قواتنا تصد يومياً عشرات الهجمات من قبل «الدواعش» و«قوات الأسد».
في سياق متصل، أعلن التحالف الدولي ضد داعش أنه أسقط طائرة بلا طيار يرجح انها تابعة لقوات موالية للنظام بعدما اطلقت النار على قوات للتحالف قرب التنف على طريق دمشق بغداد، على الحدود مع العراق، وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الأردنية.، محذرا من «تصاعد» الحوادث مع القوات الموالية للنظام. وقال التحالف ان طائرة أميركية اسقطت الطائرة من دون طيار بعد قيام الأخيرة باسقاط ذخيرة على دورية مشتركة لفصائل معارضة مدعومة من التحالف ومستشارين عسكريين تابعين له.
واطلقت قوات التحالف النار ايضا على آليتين لقوات النظام اعتبرتا انهما «تشكلان تهديدا» لقوات التحالف المنتشرة في التنف.

معركة الرقة
في سياق آخر، كثف التحالف الدولي بقيادة واشنطن من غاراته على مدينة الرقة وضواحيها موقعا المزيد من القتلى، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن التحالف استهدف طوال الليل مدينة الرقة وضواحيها بالغارات الكثيفة، والقصف لا يزال مستمرا.
وقتل 23 مدنيا الخميس، بحسب المرصد. ومن بين القتلى، 15 قضوا في غارة استهدفت مقهى للانترنت في ضاحية جزرة غرب المدينة. وزعم تنظيم داعش الارهابي أن التحالف شن غارات بالفوسفور الأبيض.
في المقابل سيطرت قوات سوريا الديموقراطية على حي المشلب شرق المدينة، وهو الحي الأول والوحيد الذي دخلته حتى الآن، و «تقوم حاليا بتنظيفه من الألغام والعبوات الناسفة». كما تمكنت من صد هجوم لداعش في ضاحية جزرة. وتسعى إلى التقدم من المشلب باتجاه حي الصناعة المجاور.
إلى ذلك، شنّت «هيئة تحرير الشام» التي تقودها جبهة النصرة الإرهابية هجوما على مقرات تابعة لـ «الفرقة 13» و«فيلق الشام» في «الجيش الحر» في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب، انتهى بالسيطرة عليها وقتل أحد أبرز ضباطها.
وذكرت مصادر أن 300 عنصر من الفصيل الإرهابي هاجموا منزل العقيد تيسير السماحي، القيادي البارز في «جيش إدلب الحر» وقائد «الشرطة الحرة» في معرة النعمان، وأعدمته عقب اعتقاله على الفور إلى جانب أربعة مقاتلين آخرين ومنعت عائلاتهم من سحب جثثهم.
وخرجت تظاهرة في المدينة تطالب بوقف الاقتتال، إلا أن عناصر «النصرة» تعرّضوا لها بالرصاص الحي، مما أدى إلى وقوع إصابات. وشهدت منطقة معرة النعمان ومزارع بروما المجاورة استنفارا عسكريا، بعد أن دخلت «أحرار الشام» على خط التهدئة من خلال إنشاء حواجز. في حين حاصرت «النصرة» نحو 300 طفل في أحد الأقبية في حين كانوا يتناولون الإفطار.

المصدر: القيس