النظام السوري يطوّق «داعش» قرب الحدود مع الأردن والجولان المحتل

23

لمرة الأولى منذ تدخلها العسكري في سورية استهدفت الطائرات الروسية مناطق سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي في حوض اليرموك، وبعد ثلاثة اسابيع على الحملة على درعا ألقت مروحيات النظام السوري براميل متفجرة على بلدات يسيطر عليها «داعش» قرب المثلث الحدودي مع الأردن والجولان المحتل.


وفي حين عم الهدوء في مدينة درعا، لم يحصل أي تطور في شأن إجلاء غير الراغبين في البقاء تحت سلطة النظام والمتحصنين في درعا البلد التي انطلق منها الحراك ضد نظام الأسد في آذار( مارس) 2011. ودخلت الشرطة العسكرية الروسية بلدة طفس المحاصرة منذ أكثر من 10 أيام وسط أنباء عن موافقة المعارضة على «اتفاقات مصالحة» كما في الريف الشرقي للمحافظة، ويتضمن أيضاً فتح طريق لقوات النظام لتسهيل هجومه على مناطق سيطرة «داعش» من اكثر من جهة.

وأفادت وسائل اعلام النظام بان «وحدات من الجيش سيطرت على تل الأشعري ومساكن جلين في الريف الغربي لدرعا، وتابع الجيش انتشاره على كل خط الجبهة مع داعش». ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن هناك توافقاً تم مع ممثلي 4 بلدات في ريف درعا الشمالي الغربي على دخول النظام بناء على اتفاق مع الوسيط الروسي، ليوسع سيطرته إلى نحو 80 في المئة من مساحة درعا. وافيد ان المجموعات المسلحة المنتشرة في مدينة بصرى الشام سلمت دفعة جديدة من سلاحها الثقيل للنظام في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في المدينة.


وقبل ساعات من لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدا أن اللقاءات التحضيرية بين الطرفين أثمرت اتفاقاً يسمح للنظام والروس بفتح معركة ضد جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم «داعش» المنتشر على مساحة 250 كيلومتراً قرب في حوض اليرموك شمال غرب مدينة درعا، والذي يتخذ من عشرات ألوف السكان المدنيين دروعاً بشرية بمنعهم منذ أول من أمس من مغادرة نحو 16 قرية وبلدة يسيطر عليها.

وفي حين استهدف الطيران الروسي مواقع التنظيم الأقرب إلى الحدود مع الجولان المحتل في قريتي سحم الجولان وعدوان، حلقت مروحيات النظام فوق المنطقة للمرة الأولى منذ سنوات، وألقت براميل متفجرة على بلدة جلين ومساكن جلين الأقرب للحدود مع الأردن، وذكرت وكالة «سانا» التابعة للنظام لاحقاً، أن قوات النظام تقدمت باتجاه تل الأشعري وبلدة جلين.

وغداة هجوم لـ «داعش» على مواقع للنظام على بلدة زيزون، وبعد ساعات من محاولة التنظيم الإرهابي توسيع مناطق نفوذه على حساب فصائل «الجيش السوري الحر» في بلدة حيط غربي درعا، بدأت قوات النظام وميليشات مساندة لها هجوماً على مقاتلي التنظيم، وساندت فصائل «الحر» لمنع تقدمهم.

وكانت وكالة أعماق التابعة للتنظيم أعلنت مساء أول من أمس، أن مقاتلًا يدعى أبو الزبير الأنصاري استهدف موقعًا لقوات الأسد بمفخخة في سرية زيزون في ريف درعا الغربي، وبحسب الوكالة أسفر الهجوم في «ولاية حوران» إلى مقتل 35 عنصرًا منهم، بينهم روس، وإصابة 15 آخرين، علما أنها المرة الأولى التي يقر فيها «داعش» بوجوده في جنوب غرب سورية. في حين نفت وزارة الدفاع الروسية مقتل أو إصابة أي من جنودها في سورية. وقالت في بيان: «لم تكن هناك أي خسائر في الأرواح بصفوف العسكريين الروس لا في محافظة درعا ولا في أراضي السورية عموماً». وفي حين تضاربت الأنباء حول اتفاق بين فصائل «الحر» والجيش الروسي، تواصلت المفاوضات أمس بين ممثلي الطرفين في مدينة بصرى الشام شرقي المحافظة، وأجرى وفد من الشرطة العسكرية الروسية جولة ضمت بلدات طفس والمزيريب واليادودة في القطاع الأوسط من الريف الغربي وهي مناطق مازالت تحت سيطرة المعارضة المسلحة. ونفى العقيد خالد النابلسي القائد في الجبهة الجنوبية التوصل إلى اتفاق مع الروس والنظام حتى عصر أمس (الأربعاء). وكشف مصدر في المعارضة في اتصال مع «الحياة» أن المفاوضين الروس طلبوا من المعارضة تسليم تل الحارة وتل الكبير والصغير وتل السمن وتل الجابية والتلول الحمر ذات الأهمية الاستراتيجية والواقعة في غربي المحافظة ويشرف بعضها على الجولان المحتل، وزاد أن « الروس يصرون على ذات الشروط التي تم بها توقيع الاتفاق في المناطق الشرقية للمحافظة، وإضافة إلى تسليم التلال انسحاب فصائل الجيش الحر من خطوط التماس مع جيش خالد في حوض اليرموك».

المصدر:alhayat