النظام السوري يعرب عن استعداده للتحاور مع المعارضة المسلحة

18174926photo_1361794740976_1_0_452136410

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الاثنين في موسكو ان السلطات السورية “جاهزة للحوار مع كل من يرغب بالحوار بما في ذلك من حمل السلاح”. وقال المعلم “نحن جاهزون للحوار مع كل من يرغب بالحوار بما في ذلك من حمل السلاح” في اشارة واضحة الى المعارضة المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وتابع “اننا نعتقد بان الاصلاح لن ياتي من خلال سفك الدماء، بل ياتي من خلال الحوار”، مشيرا الى تشكيل ائتلاف حكومي للتفاوض مع “معارضة الداخل والخارج”. واكد نظيره الروسي ان الحل الوحيد “المقبول” في سوريا هو تسوية سياسية للنزاع المستمر في البلاد منذ عامين. وقال لافروف “لا بديل مقبولا لتسوية سياسية يتم التوصل اليها من خلال توافق مواقف الحكومة والمعارضة” محذرا من استمرار النزاع الذي ادى الى مقتل سبعين الف شخص منذ بدايته في اذار/مارس 2011 بحسب الامم المتحدة. واضاف ان الوضع في سوريا “على مفترق طرق” متابعا ان “هناك الذين يؤيدون مواصلة سفك الدماء وهذا يهدد بانهيار الدولة والمجتمع”. “لكن هناك ايضا قوى تتحلى بالمنطق وتزدادا ادراكا لضرورة بدء المحادثات في اسرع ما يمكن للتوصل الى تسوية سياسية. ان عدد مؤيدي هذا الخط الواقعي يتزايد” بحسب وزير الخارجية الروسي. وتابع لافروف انه “على الشعب السوري تقرير مصيره من دون تدخل اجنبي”. وروسيا هي الدولة الكبرى الوحيدة التي ما زالت لديها علاقات وثيقة مع دمشق وسبق ان منعت الى جانب الصين اصدار مجلس الامن اي مشروع قرار يدين النظام السوري. واكد لافروف الاسبوع الماضي وجود مؤشرات ايجابية من الطرفين لصالح الحوار. كما دعت روسيا التي تزود سوريا بالسلاح رئيس ائتلاف المعارضة السورية احمد معاذ الخطيب الى زيارة موسكو وافادت الخارجية الروسية انه قد يلبي الزيارة في مطلع مارس. لكن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية اعلن السبت تعليق مشاركته في مؤتمر “اصدقاء الشعب السوري” احتجاجا “على الصمت الدولي” على “الجرائم المرتكبة” في حق الشعب السوري ولا سيما بعد اطلاق صواريخ دام على حلب. كما قرر رفض تلبية دعوتين لزيارة واشنطن وموسكو. ودعا الخطيب السبت حكومات العالم على اتخاذ اجراءات ملموسة لوقف حمام الدم في سوريا. وتجري محادثات المعلم ولافروف عشية اول لقاء في برلين لوزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي الجديد جون كيري يتوقع ان تهيمن عليه الازمة السورية. وصرح مسؤول في الخارجية الاميركية يسافر مع كيري “لدينا شعور بان روسيا قادرة على لعب دور محوري في اقناع النظام (السوري) والجميع بالحاجة الى انتقال سياسي”. وحاولت الخارجية الاميركية الاحد اقناع المعارضة السورية بعدم مقاطعة اجتماع دولي مقرر في روما في 28 فبراير يحضره كيري. من جهة اخرى انتقدت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الاثنين في جنيف فشل مجلس الامن الدولي في احالة الازمة السورية الى المحكمة الجنائية الدولية، بينما تحدث رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة فوك جيريميك من جهته عن “مذبحة” في سوريا.
النهار
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد