النظام السوري يعرض على روسيا التبادل بالعملات الوطنية وإلغاء الدولار

أبدى سفير النظام السوري في موسكو رياض حداد استعداد النظام السوري لبحث التسويات المتبادلة مع روسيا بالعملات الوطنية واستبعاد التعامل بالدولار واليورو.

وقال حداد في حديث نقلته وكالة “تاس” الروسية، الأربعاء، إن النظام السوري كان أول من دعا العالم إلى التخلي عن هيمنة الدولار، لأنه الأداة الرئيسة في الهيمنة الأميركية على النظام الاقتصادي العالمي، مبينًا أن النظام السوري أضاف الروبل الروسي واليوان الصيني إلى محفظته من النقد الأجنبي منذ عام 2011.

وتابع “سورية تتعاون مع روسيا بما يخدم مصالح الجانبين بما في ذلك المجال المالي”، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يحتاج إلى بحث تقني بين المختصين من الجانبين.

كما أبدى حداد في حديثه استعداد النظام السوري لبحث مسألة الاعتراف الرسمي بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في دونباس، وأضاف “لا يمر أسبوع دون وجود وفد سوري في روسيا أو وفد روسي في سورية، ويرجع ذلك إلى المستوى العالي للعلاقات بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين الصديقين، ومن الممكن دائماً الحديث عن خطط زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين”.

وحول هذه التصريحات وإمكانية تنفيذها فعليا، قال المحلل الاقتصادي يونس الكريم، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن هذا الأمر غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع لعدة أسباب، مضيفا أن رياض حداد هو سفير النظام وليس وزير الخارجية أو وزير الاقتصاد والمالية للنظام، وهو غير مخول بالحديث عن الاقتصاد، مؤكدًا أن تصريحاته ليست سوى “كلام سياسي” لدعم الموقف الروسي.

وأضاف أن روسيا لا تستطيع فعليا استبدال عملتها مع النظام بالعملة السورية، لأن الليرة السورية غير قابلة للتداول، كما أن روسيا تتعامل مع معظم البلدان الفقيرة التي تعاني عملتها من تضخم وانخفاض قدرتها الشرائية، في حين أن الدولار واليورو ورغم تبدل الحكومات يتمتعان بالاستقرار وبنسب تضخم منخفضة، بعكس عملات البلدان الأخرى.

وأوضح أن روسيا لا يمكنها التعامل بنظام سويفت نظرًا للعقوبات المفروضة عليها بالوقت الحالي، وبالتالي ليس بإمكانها إجراء أي تسوية بنكية إلا من خلال التبادل بالشكل الفيزيائي الورقي، وهذا الأمر يحتاج لقوانين بمعظم بلدان العالم تسمح بتداول العملة خارج الحدود، وأكد المحلل الاقتصادي أن مثل التصريحات غير واقعية ومجرد تصريحات سياسية وإعلامية لا أكثر.

المصدر: العربي الجديد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد