النظام يستعيد دير بعلبة.. وانفجار في مطار حلب واستهداف مطار دمشق
تبادل جيش النظام السوري والجيش السوري الحر الادوار امس في اعلان السيطرة على عدد من المناطق في المدن الثائرة، لكن حرب المطارات مازالت مستعرة، حيث قال ناشطون ان ثوار الجيش الحر والمعارضة تمكنوا من اخراج مطار حلب الدولي عن العمل واستهدفوا مطار دمشق الدولي بقذائف هاون ومدفعية. وهو مادفع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد القادم من روسيا الى العودة عن طريق مطار بيروت الدولي ثم برا الى دمشق. وفي هذه الاثناء قتل أكثر من 100 سوري مدني في عدة مجازر متنقلة بين ريف دمشق وريف حلب.
فقد اعلن ناشطون ان جيش النظام استعاد حي دير بعلبة في مدينة حمص الذي يعاني مع غيره من الاحياء المحاصرة منذ عدة شهور ازمة انسانية خطيرة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وقال المرصد «سيطرت القوات النظامية على دير بعلبة بمدينة حمص بعد انسحاب مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة من الحي اثر عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية استمرت اياما عدة».
واضاف المرصد في بريد الكتروني ان العملية «رافقها قصف عنيف واشتباكات متواصلة ومحاولات اقتحام متعددة وسط حصار للحي».
ولاتزال احياء اخرى محاصرة ويعاني سكانها من نقص في كل المواد الغذائية والاساسية والادوية والمعدات الطبية. وقد تعرض حي الخالدية المجاور للقصف من قبل القوات النظامية، كما سمع دوي انفجارات شديدة في الحي والاحياء الاخرى. وقصف من الطيران المروحي على حي جوبر كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على أحياء حمص القديمة الى الغرب من حمص، دارت بحسب المرصد اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط قلعة الحصن التي يسيطر عليها المعارضون وتحاول قوات النظام استعادتها.
وقصف الطيران المروحي بلدة البويضة الشرقية ودار قصف مدفعي عنيف على بلدة الغنطو. في المقابل أفاد نشطاء سوريون بأن انفجارا شديدا ضرب مطار حلب الدولي والمنطقة المحيطة وقد شوهدت النار تندلع داخل المطار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أوردته وكالة الأبناء الألمانية (د.ب.أ): «هز انفجار شديد ليل (أمس الأول) مطار حلب الدولي والمنطقة المحيطة به وشوهدت ألسنة النار تندلع داخل المطار وتضاربات المعلومات عن طبيعة الانفجار».
وبحسب البيان، وردت معلومات عن استهداف طائرة مدنية كانت ترافقها طائرة عسكرية لدى اقلاعها من المطار ما أدى إلى سقوطها واحتراقها ويعتقد أنه كان فيها جنود أو شحنة عسكرية، وقالت معلومات أخرى عن أن الانفجار ناجم عن قصف للمطار المحاصر كما تجددت الاشتباكات في محيط وأطراف لواء للقوات النظامية مكلف بحماية المطار الدولي ويقع قرب مطار النيرب العسكري.
وكان نشطاء بثوا صورا لألسنة اللهب ترتفع من المطار وقالوا ان الجيش الحر استهدف برج المطار مما اخرجه عن العمل. وقالوا ان الكهرباء قطعت عن المطار وانواره اطفئت منذ ايام.
وقالت شبكة شام بدورها ان الطيران الحربي قصف المنطقة الواقعة بين حي حلب الجديدة وقرية المنصورة ومحيط اللواء 80 على طريق المطار.
ولم تغب المجازر عن حلب حيث قالت لجان التنسيق ان «حصيلة الشهداء في مجزرة تل رفعت ارتفعت إلى 18 شهيد وذلك جراء قصف الطيران الحربي الذي استهدف المنازل السكنية عصر امس». وقصف الطيران ايضا مدن مارع وإعزاز وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام داخل مطار منغ العسكري ومدرسة الشرطة بخان العسل في ريف حلب الشمالي.
وافاد المرصد، عن تعرض بلدة كرناز للقصف من طائرة حربية ما ادى الى تهدم كبير في المنطقة، مشيرا الى سقوط قتلى ووجود جرحى تحت انقاض بعض المباني. وقالت الهيئة العامة للثورة السوري في بريد الكتروني ان طائرات الميغ القت «قنابل عنقودية» على المنطقة.
وقصفت القوات النظامية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات عقرب ومورك ولطمين في ريف حماة.
العاصمة دمشق ماتزال تتعرض لعمليات عنيفة ووصف ناشطون القصف على أحيائها الجنوبية وغوطتها الشرقية بالهيستيري والذي ادى الى ارتكاب ثلاث مجازر على الاقل.
وقال ناشطون ان الجيش الحر قصف مطار دمشق الدولي بقذائف الهاون والمدفعية واكدوا ان اشتباكات عنيفة وقعت على بعد عشرات الأمتار من المطار.
ونفذت الطائرات الحربية السورية عدة غارات منها بلدات سقبا ومحيطها وبساتين في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق. وقالت شبكة شام الاخبارية ان القصف طال بلدات النشابية ودوما وعقربا ويبرود والسيدة زينب والمليحة وداريا وعربين ومسرابا وزبدين وسقبا وحمورية وعدة مناطق بالغوطة الشرقية كما تجدد القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن الزبداني ومعضمية الشام وبلدة بيت سحم. وقال ناشطون ان قوات النظام ارتكبت مجزرة في قرية المنصورة راح ضحيتها 10 قتلى. وقالت شبكة «سانا الثورة» ان القصف من قبل طائرات القوات الموالية للنظام على النشابية راح ضحيتها 10 مدنيين جراء القصف العنيف على المشفى الميداني والصيدليات في المنطقة وكما أصيب 25 مدناي معظمهم في حالة حرجة.
وقالت سانا الثورة ايضا «استشهد 20 مدنياهم 15 طفلا و5 نساء جراء قصف قوات الأسد لبلدة الخامسية بريف دمشق وقد تم انتشال الأشلاء مقطعة الأمعاء والأدمغة خارج الرأس»
ووقعت اشتباكات عنيفة في حي مخيم اليرموك وقصفت بالدبابات وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة وفي محافظة إدلب، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام وكتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف وعين قريع وحاجز الحامدية كما سمعت أصوات انفجارات شديدة في محيط حاجز للقوات النظامية في منطقة حيش تترافق مع اشتباكات عنيفة وقصف من قبل القوات النظامية على قرى التح وبابولين وتلمنس.
وفي محافظة ادلب افاد المرصد عن استمرار الاشتباكات العنيفة منذ اربعة ايام «بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام وكتائب اخرى في محيط معسكر وادي الضيف» الذي صمم مقاتلو المعارضة على اسقاطه ليقضوا على اي امل للقوات النظامية بامكان استخدام طريق دمشق حلب التي تمر قربه لتمرير الامدادات الى مدينة حلب (شمال). كما تستمر الاشتباكات عند اطراف مطار منغ العسكري على بعد ثلاثين كيلومترا من مدينة حلب الذي اقترب منه مقاتلو المعارضة الخميس. وحاولوا اقتحامه امس مجددا.
وفي درعا قالت شبكة شام ان قوات النظام انسحبت من أطراف مدينة بصر الحر بعد صدهم من قبل الجيش الحر.
في محافظة الرقة (شمال)، دارت اشتباكات في محيط مصفاة للنفط بالقرب من قرية حمرة بلاسم في الريف الشرقي، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل مقاتلين معارضين وخسائر في صفوف القوات النظامية.
الانباء الكويتية
التعليقات مغلقة.