النظام يغير على درعا… ويتخوف من عملية عسكرية أميركية ـ بريطانية في جنوب سوريا

18

كثف النظام السوري، أمس، ضرباته الجوية ضد أحياء مدينة درعا الخاضعة لسيطرة المعارضة بأقصى جنوب سوريا، مستهدفاً بشكل خاص حي درعا البلد الذي يُعَدّ معقل المعارضة في عاصمة المحافظة الجنوبية التي تحمل اسمها. وجاء تكثيف القصف بالتزامن مع إعلان النظام عن معلومات حول استعدادات جارية للبدء في عملية عسكرية مشتركة وشيكة، جنوب سوريا، تشارك فيها كل من القوات الأميركية والبريطانية والأردنية، لمحاربة «التنظيمات الإرهابية».
وفق التقارير، ارتفع إلى أكثر من 35 عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها هليكوبترات النظام منذ صباح أمس على عدة مناطق في المدينة، كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بالتزامن مع ارتفاع عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على درعا إلى 26 غارة على الأقل، بينما قصفت قوات النظام بنحو 20 صاروخاً يُعتَقَد أنها من نوع أرض – أرض، على المناطق ذاتها.
وترافقت الضربات الصاروخية والجوية المكثفة مع اشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المعارضة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في حي المنشية ومناطق أخرى في درعا البلد، مما تسبب في سقوط خسائر بشرية بصفوف الطرفين.
أما في ريف محافظة درعا، فلقد شن الطيران الحربي غارات جوية على مدينتي داعل وبصرى الشام، كما تعرضت مدينة الحارة لقصف مدفعي عنيف.
هذا التصعيد تزامن مع نشر صحيفة «الثورة» التابعة للنظام، عن وجود «معلومات» لدى النظام حول تحضيرات جارية للبدء في عملية عسكرية مشتركة وشيكة جنوب سوريا، تشارك فيها كل من القوات الأميركية والبريطانية والأردنية، لمحاربة «التنظيمات الإرهابية».
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية زعمها، أن «عمليات أردنية – أميركية – بريطانية مشتركة على وشك الانطلاق، للقضاء على تنظيمات إرهابية تتحرك على الحدود الشمالية للمملكة الأردنية».
أيضاً، أشارت الصحيفة نقلاً عن موقع «i24» الإسرائيلي إلى وجود «حديث في أوساط دبلوماسية غربية عن إجراءات عسكرية وأمنية غير مسبوقة على طول الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل تجري في الوقت الحالي».
وادعت أن «قوات عمليات خاصة تقوم بمهمات قتالية موجودة في المنطقة، وتحديداً على طول جبهة جنوب سوريا بالقرب من هضبة الجولان المحتل»، مضيفة أن «الأردن ربط – على لسان مصادر رسمية – بين التحشيد العسكري غير المسبوق ومناورات (الأسد المتأهب) العسكرية الواسعة، التي تبدأ في السابع من الشهر المقبل بمشاركة 23 دولة في الأردن».
يُذكَر أن رئيس النظام بشار الأسد كان قد تحدث في مقابلة تلفزيونية عن وجود «معلومات» حول خطط أردنية لنشر قوات في سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة «بذريعة محاربة تنظيم الدولة»، زاعماً أن «قرار عمَّان في يد واشنطن»، وهو ما دفع اﻷردن للرد عليه بالنفي، حيث وصفته بأنه منفصل عن الواقع. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد طلب من نظيره اﻷميركي ريكس تيلرسون لدى زيارته لموسكو، استيضاحات بشأن معلومات لديهم حول حشود عسكرية أميركية على الحدود الجنوبية لسوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن تسريبات إسرائيلية كانت قد تحدثت في وقت سابق من العام الماضي عن أربع مناطق آمنة، يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إنشائها بسوريا، إحداها تقع في الجنوب على الخط المتاخم للأردن والجولان المحتل.

المصدر: بوابتك العربية