النظام يقترب من فرض طوق على “داعش” في حمص وحماه

أحرزت قوات النظام السوري تقدماً جديداً في مثلث حمص – الرقة – دير الزور عقب تقليص المسافة بين القوات التي تتقدم على هذا المحور الى 35 كيلومتراً.

تتواصل المعارك العنيفة، على محاور عند أطراف منطقة واحة الكوم الشمالية الواقعة في مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور ومحاور أخرى في شمال وشرق بادية مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من جهة، وقوات النظام يدعمها المسلحون الموالون لها من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية وأفغانية وفلسطينية من جهة أخرى.

وتسعى قوات النظام الى قضم مزيد من المناطق وتضييق الخناق على “داعش” بغية فرض طوق كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها التنظيم الجهادي في محافظتي حمص وحماه.

ومكنت الاشتباكات العنيفة التي رافقتها غارات الطائرات السورية والطائرات الروسية على محاور القتال، فضلاً عن القصف الصاروخي العنيف، قوات النظام من تحقيق تقدم جديد، إذ فرضت سيطرتها على ثلاث مناطق جديدة في منطقة واحة الكوم، وأوقعت الاشتباكات والغارات قتلى وجرحى بين طرفي القتال.

وسجل هذا التقدم عقب تمكن قوات النظام من تنفيذ عملية إنزال جوي السبت، في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، عند مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، أتاح لقوات النظام تقليص المسافة المتبقية في ريف حمص، بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور، وقواتها الموجودة في مدينة السخنة، كذلك تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد في بادية السخنة بغطاء جوي وفرضت سيطرتها على نقاط جديدة شمال السخنة.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن الاشتباكات أسفرت حتى الاحد عن مقتل 264 رجلاً من قوات النظام ولواء القدس الفلسطيني وقوات الجليل الفلسطينية والمسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية.

هدنة جديدة في ريف حمص الشمالي 

وبعد أيام من الخروقات لهدنة ريف حمص الشمالي، أعلنت المعارضة السورية التوصل إلى اتفاق جديد مع الوسيط الروسي على أبعاد نظام وقف النار في منطقة خفض التصعيد المزمع إقامته.

وأوردت مواقع تابعة للمعارضة أن وفد تفاوض مكلفاً من الهيئة العامة للمفاوضات في ريف حمص الشمالي توصل الى الاتفاق على أربعة بنود مع الوفد الروسي، وذلك بعد اجتماع عقد في خيمة اقيمت لهذا الغرض في بلدة المحايدة قرب بلدة الدار الكبيرة بريف حمص.

وتتلخص البنود الأربعة بالآتي:

– بدء صوغ مشروع اتفاق جديد ومناقشته مع الوفد الروسي في الجلسات المقبلة.

– التزام وقف النار ضمن منطقة خفض التصعيد.

– تسهيل دخول قوافل الإغاثة الأممية.

– تأكيد الإفراج عن المعتقلين كافة على أن يكون هذا البند من أولويات بنود الاتفاق.

وأوضحت مواقع المعارضة السورية أن الطرف الروسي وعد خلال الاجتماع بإيقاف خروقات الجيش السوري لوقف النار وتجديد الهدنة، إذ من المقرر أن تعقد خلال الأيام المقبلة اجتماعات أخرى لتقويم آلية سير الاتفاق.

وكانت الهدنة أعلنت في ريف حمص أوائل الشهر الجاري، لتشمل المناطق من دير فول الى طلّف شمال حمص، بما في ذلك الحولة والرستن وتلبيسة. كما تشمل نشر قوات روسية في معبرين وثلاث نقاط رصد على طول خط التماس، مهمتها الفصل بين الجيش وفصائل المعارضة.

“قسد” تتقدم في الرقة

وقال المرصد إن “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) تدعمها القوات الخاصة الأميركية باتت تسيطر على نحو 57 في المئة من مدينة الرقة منذ انطلاق معركة الرقة الكبرى في 5 حزيران.

وجاءت عملية التقدم والسيطرة عقب تمكن “قسد” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية عصبها الرئيسي، من التقدم في المدينة القديمة وسيطرتها على حارتين على الأقل في داخلها عقب اشتباكات عنيفة مع “داعش”، فيما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين على محاور حي البريد ودرعية الغربية ومحاور أخرى في الأطراف الشمالية الغربية من المدينة القديمة، وسط سماع دوي انفجارات متفرقة في مدينة الرقة يرجح أنها ناجمة عن تفجير التنظيم الجهادي عربة مفخخة على الأقل. ويرافق الاشتباكات قصف متواصل يستهدف محاور القتال.

الغوطة

وجددت قوات النظام قصفها مع ساعات الصباح الأولى وبعد منتصف ليل الأحد – الاثنين لمناطق في شرق دمشق وغوطتها الشرقية، حيث استهدفت بما لا يقل عن 24 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض مناطق في محور عين ترما وأطرافها في الغوطة الشرقية وأطراف حي جوبر شرق العاصمة.

وكانت اشتباكات دارت عقب منتصف ليل الاحد، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، و”فيلق الرحمن” من جهة أخرى في محور وادي عين ترما وحي جوبر، مع استهدافات متبادلة ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال.

وتحدث المرصد الاحد عن تجديد قوات النظام قصفها المكثف لمناطق في غوطة دمشق الشرقية.

ورصدت حركة نزوح من عين ترما ومحيطها، نحو مناطق القطاع الأوسط من الغوطة الشرقية، إذ سجل المرصد نزوح نحو 2500 شخص، بمعدل أكثر من 600 عائلة من عين ترما، نحو مناطق عربين وسقبا وحمورية وكفربطنا وجسرين في قطاع الغوطة الشرقية الأوسط. وبدأت عملية النزوح منذ تصاعد القصف الذي بدأ في 15 حزيران، إذ بدأت عمليات النزوح منذ الثلث الأخير من شهر حزيران المنصرم، وتصاعدت مع اشتداد القصف وتصاعد وتيرته.

وأعلن المرصد أن قائد اللواء السادس في “جيش الإسلام” العامل في غوطة دمشق الشرقية، اغتيل ليل الاحد بانفجار عبوة ناسفة في سيارة.

المصدر: النهار