النظام يواصل هجومه في حمص وحلب واللاذقية

شهدت محافظة حمص في وسط سورية مواجهات عنيفة أمس في محاولة جديدة من قوات النظام لتحقيق تقدم فيها، فيما أفادت أنباء عن سيطرة النظام تحت غطاء جوي روسي على قرى في ريفي حلب الجنوبي والشرقي (شمال البلاد) وفي محافظة اللاذقية على الساحل السوري (غرب).

وقال مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال افريقيا روبرت مارديني لوكالة «فرانس برس» إن تصعيد استخدام الأسلحة وتكثيف القصف الجوي يتسببان بعمليات نزوح جديدة ويحولان دون وصول فرق الصليب الأحمر الى الأشخاص الذين يحتاجون الى مساعدات في سورية. ورداً على سؤال حول تأثير الحملة الجوية الروسية التي بدأت في نهاية ايلول (سبتمبر)، قال مارديني: «من الطبيعي أن يؤدي استخدام الأسلحة بطريقة أكبر في أي نزاع الى صعوبات أكثر من حيث الحالة الإنسانية». وأضاف أن «القصف الجوي يجعل الوصول إلى بعض المناطق أكثر صعوبة… على سبيل المثال كنا نرغب بإخلاء جرحى من كفريا والفوعة والزبداني ومضايا، لكن المسألة باتت أكثر صعوبة الآن بعد بدء العمليات العسكرية الروسية».

ميدانياً، ذكرت وكالة «مسار برس» المعارضة، في تقرير من حمص، أن مروحيات الجيش النظامي ألقت 12 برميلاً متفجراً على بلدات تيرمعلة والدار الكبيرة والغنطو في ريف حمص الشمالي، كما تعرضت هذه البلدات لغارات من طائرات حربية قصفت أيضاً أهدافاً في قرية أم شرشوح ومزارع تلبيسة الغربية. وأكدت الوكالة أن مقاتلي المعارضة تصدوا لمحاولة جديدة من قوات النظام لاقتحام الريف الشمالي من محوري تيرمعلة والدار الكبيرة، حيث دارت اشتباكات أسفرت عن تدمير دبابتين وآلية للنظام. أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فتحدث عن سقوط ما لا يقل عن 17 برميلاً متفجراً على ريف حمص الشمالي بالتزامن مع غارات للطيران الحربي واشتباكات عنيفة على أطراف مدينة تلبيسة وقريتي سنيسل وجوالك، مشيراً إلى إعطاب دبابة لقوات النظام في محيط الدار الكبيرة بالريف الشمالي.

في المقابل، أكدت صفحات مؤيدة للنظام أن القوات الحكومية حققت تقدماً في تيرمعلة وسيطرت على مستشفى الأمراض النفسية فيها.

وفي محافظة حماة بوسط البلاد أيضاً، قال المرصد إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة بلدة اللطامنة بالريف الشمالي، مشيراً إلى «معلومات عن مقتل عنصرين اثنين من قوات النظام… برصاص قناص من الفصائل المقاتلة في حاجز العبود بأطراف بلدة مورك في ريف حماة الشمالي». ونفّذت الطائرات الروسية، في غضون ذلك، ما لا يقل عن 10 غارات على سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي حيث أفيد بمقتل عنصر من «جبهة النصرة» من الجنسية التركية خلال اشتباكات مع قوات النظام.

أما في ريف حماة الشرقي، فقد أوردت وكالة الأنباء السورية «سانا» تقريراً عن هجوم شنه مسلحون «معظمهم» من «جبهة النصرة» على نقطة عسكرية في قرية الحمرا شمال شرقي مدينة حماة بنحو 35 كلم، مضيفة أن المعارك أوقعت 30 قتيلاً في صفوف المهاجمين.

وفي حلب (شمال)، أشار المرصد إلى اشتباكات بين «الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني ومقاتلين من جنسيات آسيوية وإيرانية من طرف آخر، في محيط قرية بلاس بريف حلب الجنوبي، حيث استهدفت الكتائب المقاتلة دبابة لقوات النظام بصاروخ، ما أدى لتدميرها». وتحدث عن مقتل «القائد العسكري لإمارة القوقاز خلال الاشتباكات المستمرة منذ أيام في ريف حلب الجنوبي».

أما وكالة الأنباء السورية «سانا» فقد نقلت عن مصدر عسكري أن قوات الجيش «واصلت تقدمها في ريف حلب الجنوبي وأحكمت سيطرتها على قرية كفر عبيد ومحيط قرية بلاس».

أما في الريف الشرقي، فقد لفت المرصد إلى اشتباكات بين قوات النظام وبين عناصر تنظيم «داعش» في محيط قرية تل سبعين وقرية الشيخ أحمد «في محاولة من قوات النظام للتقدم وفك الحصار عن عناصرها في مطار كويرس العسكري المحاصر من قبل التنظيم». وتابع أن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصر من قوات النظام ومعلومات عن تقدم جديد لها في المنطقة باتجاه المطار».

وفي محافظة اللاذقية (غرب البلاد)، أكد المرصد وقوع اشتباكات عنيفة في محيط كفردلبة وجب الأحمر وترتياح بريف اللاذقية الشمالي، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية الروسية «ما لا يقل عن 30 غارة على مناطق في بلدة سلمى ومحيطها بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي». ونشرت صفحات مؤيدة للنظام، في هذا الإطار، معلومات عن سيطرة الجيش الحكومي على «تلة كتف الغدر الإستراتيجية والمطلة على سلمى» معقل المعارضة في جبل الأكراد.

وفي محافظة ريف دمشق، قال المرصد إن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام والفصائل الإسلامية في محيط ضاحية الأسد قرب مدينة حرستا بالغوطة الشرقية، تزامنت مع تنفيذ الطيران الحربي غارات على الجبال المطلة على مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وفي محافظة درعا بجنوب البلاد، تحدث المرصد عن «اشتباكات عنيفة» بين قوات النظام وبين الفصائل الإسلامية والمقاتلة في أطراف بلدة عتمان. أما وسائل الإعلام المؤيدة للنظام فقد أشارت إلى أن الجيش السوري دخل قرية كفر شمس في درعا بدون أي مقاومة. وفي محافظة القنيطرة المجاورة، لفت المرصد إلى قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة مسحرة بالقطاع الأوسط في ريف القنيطرة دون أنباء عن إصابات.

 

المصدر: الحياة