“النظام” يوافق على عودة أهالي حلفايا بريف حماة بعد “تعفيش” قواته المحاصيل الزراعية وممتلكات المواطنين

53

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النظام السوري وافق على عودة أهالي حلفايا، ضمن نتائج الأجتماع الذي أجراه مسؤولين في النظام السوري، ضم قيادات في”حزب البعث” في 18 نوفمبر/تشرين الثاني. ويشمل القرار الأمني عودة كل من أهالي ريف محردة وحلفايا وريف صوران بالكامل، فيما لا تزال القرى والبلدات القريبة من خط المواجهة مع فصائل المعارضة ممنوعة من العودة وتنتظر قرار أمني آخر يصدر عن مسؤولين في النظام السوري، بينما تعرضت هذه المناطق لحملات “تعفيش” من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، خلال الفترة الماضية، حيث تمت سرقة محاصيل الأشجار المثمرة كالفستق الحلبي والزيتون ومختلف المحاصيل الزراعية، إضافة إلى نهب المنازل والممتلكات.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في 18 نوفمبر/تشرين الثاني أن اجتماعاً جرى في مدينة حماة لمسؤولين في النظام السوري و”حزب البعث”، بشأن الموافقة على عودة أهالي القرى والمدن التي تقدمت قوات النظام إليها في ريف حماة خلال الأشهر الماضية. 

وأفادت مصادر لـ”المرصد السوري”، بأنه تمت الموافقة على عودة أهالي ريف صوران بالكامل، إضافة إلى منطقة محردة باستثناء حلفايا، فيما أكدت المصادر أنه سوف يتم استثناء المناطق القريبة من خط المواجهة مع الفصائل، كقلعة المضيق وبعض القرى والبلدات. ويذكر أن قوات النظام فرضت سيطرتها على عشرات البلدات والقرى ومزارع متفرقة في ريف حماة الشمالي.

وكان “المرصد السوري” نشر في 3 أكتوبر/تشرين الأول، أن قيادة “حزب البعث” في صوران وجهت كتاباً إلى ”شعبة الحزب” في قرية كوكب بريف حماة الشمالي، طالبت عبره بـ“العمل على حصر الأراضي العائدة للإرهابيين والمسلحين وداعمي الإرهاب وغير المتواجدين في المنطقة والأراضي العائدة لأشخاص مجهولي المصير سواء زراعية أو غير زراعية، وموافاتنا بالمطلوب بالسرعة القصوى وفق جداول تفصيلية بالمعلومات اللازمة المتضمنة (اسم صاحب الارض ووضعه، موقع الأرض، المساحة، نوع الارض، زراعية / غير زراعية) ليتم مراسلة الجهات المعنية واستثمارها لصالح دعم أسر الشهداء وفق القوانين والأنظمة الناظمة”.

وتأتي تلك العملية في إطار سعي “الحزب الحاكم” في سوريا إلى تجريد المعارضين من حقوق الانتفاع والإيجار والمزارعة وسلبها و تقديمها لعناصر “جيش الوطن” والشبيحة والمسلحين الموالين لهم، الأمر الذي سيؤدي وفق استطلاعات “المرصد السوري” إلى خلق عداوات جديدة لا تنتهي وثأر لا ينطفئ بين أفراد المجتمع، كما أن توجه حزب البعث يخالف “الدستور”، وخاصة بعد إلغاء المادة الثامنة منه التي كانت تنص على أنه “الحزب القائد للدولة والمجتمع”.

الجدير بالذكر أن حقوق المنتفعين مصانة وفق أحكام قانون الإصلاح الزراعي والقانون المدني باعتبارها حق انتفاع تحميه أحكام الحيازة القانون رقم ”61″ لعام 2004 الذي نص على أن “يعد المنتفع من أراضي الدولة (إصلاح زراعي أملاك دولة خاصة) مالكاً للأرض الموزعة عليه من تاريخ اعتماد التوزيع من قبل لجنة الاعتماد فى المحافظة وتسجل باسمه فى السجلات العقارية بناء على طلب من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي المختصة”، وهذا يعني أن الاراضي المذكورة هي في ملكية أصحابها حتى لو لم يقوموا بإجراءات تسجيلها في السجل العقاري، وبالتالي فإن أي اعتداء على هذه الملكية هو مخالف “للدستور والقانون”.