النظام يُصعِّد في المنطقة العازلة و«هيئة تحرير الشام» تقصف مواقعه في الضمير

23

توقع المبعوث الأممي الجديد لسورية الديبلوماسي النرويجي غير بيدرسون أن تكون مهمته شاقة، في وقت يشهد تصعيدا بين المعارضة والنظام في «المنطقة العازلة» في إدلب، وبين تركيا والمسلحين الاكراد شرق نهر الفرات.

إلا أن بيدرسون أعرب، في تصريح لمحطة «إن.آر.كيه» النرويجية، عن أمله في أن يساهم في إنهاء الصراع الذي طال أمده.

وقال: «هذا الصراع مستمر منذ سنوات طويلة جدا، وإذا ما كان باستطاعتي المساهمة في إنهاء الصراع، فعلي أن أقول نعم لمثل هذا التحدي».

وأشار بيدرسون إلى الحاجة للحصول على دعم من مجلس الأمن الدولي والقوى الإقليمية «والأهم من ذلك، إجراء حوار جيد مع الأطراف السورية.. حتى تكون لدينا عملية ذات مصداقية وشاملة».

تجدر الإشارة إلى أن بيدرسون عمل في جهود السلام والمصالحة بوزارة الخارجية النرويجية، وعمل منسقا خاصا للأمم المتحدة للبنان، وسفيرا للنرويج لدى الأمم المتحدة من 2012 إلى 2017.

وقال: «ربما تم تكليفي بسبب خبرتي في الشرق الأوسط».

وفي ترجمة عملية للصعوبات التي تحدث عنها بيدرسون، كثف النظام السوري والميليشيات الداعمة له، هجماته على مناطق بمحافظة إدلب يشملها اتفاق سوتشي لوقف إطلاق النار واقامة منطقة عازلة.

وقالت وكالة «الأناضول» نقلا عن مصادر محلية، إن وحدات تابعة للنظام تقصف منذ مساء اول من امس بالمدفعية مدن وبلدات بمحافظتي حماة وإدلب.

وأكدت المصادر أن منطقة «تل السلطان» شهدت ظهر أمس، حركة نزوح بسبب القصف الكثيف.

وأوضحت أن 15 شخصا قتلوا في هجمات النظام بينهم 9 مدنيين.

في المقابل، قتل أربعة عناصر من قوات النظام في هجوم مضاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد السوري بأن مقاتلي هيئة تحرير الشام، شنوا فجر أمس هجوما مضادا على موقع لقوات النظام في منطقة أبو الضهور في ريف إدلب الشرقي.

وقال المرصد وفقا لوكالة: «فرانس برس»: «أسفر الهجوم عن مقتل أربعة عناصر من قوات النظام»، كما قتل عنصر من هيئة تحرير الشام قبل تراجعها.

وأفادت وكالة «إباء» الإخبارية التابعة للهيئة عن «إغارة لهيئة تحرير الشام على إحدى نقاط النظام».

وأشار المرصد إلى «قصف متبادل أمس بين الطرفين داخل المنطقة المنزوعة السلاح».

وقد اتهمت موسكو مسلحي هيئة تحرير الشام «النصرة» سابقا، محاولة تخريب المبادرة الروسية- التركية لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في المحافظة التي تسيطر عليها المعارضة، بحسب وكالة «إنترفاكس» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية قولها: «لايزال هناك مسلحون من النصرة في إدلب لا يتوقفون عن محاولاتهم تخريب تنفيذ مذكرة التفاهم التي اتفقت عليها روسيا وتركيا».

معضلة اخرى لا تقل صعوبة تواجه المبعوث الدولي وهي التصعيد بين تركيا والأكراد وخصوصا في مناطق شرق الفرات، حيث تتسارع وتيرة الاستعداد لمعركة شرسة لاسيما من الجانب التركي ضد المواقع التي تسيطر عليها ميليشات قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الاكراد.

وقد أعلن التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن أمس، أنه يعمل من أجل خفض التصعيد الأخير بين أنقرة و«قسد»، بعد قصف تركيا مواقع المقاتلين الأكراد شمال سورية، ورد القوات بوقف عملياتها ضد داعش في دير الزور.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي شون ريان على حسابه على تويتر: «نحن على تواصل مع الطرفين»، تركيا و«قسد»، «لخفض التصعيد»، مؤكدا على أهمية «التركيز على هزيمة تنظيم داعش».

وأعربت واشنطن عن «بالغ قلقها» جراء القصف التركي الذي وصفته بـ «الضربات الأحادية».

ومن جهته، قال المتحدث باسم «الپنتاغون»، الرائد شون روبرتسون، ان بلاده على علم بشأن الخطط التركية، مبينا أن واشنطن على تواصل مع تركيا و«قوات سوريا الديمقراطية» من أجل تهدئة الوضع.

وأشار روبرتسون إلى أن تركيا حليف للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وشريك محوري في قوات التحالف ضد «داعش»، مشددا على إيلاء بلاده أهمية لأمن حدود تركيا.

ودعا متحدث «الپنتاغون» «جميع الأطراف إلى تجنب تصعيد التوتر، والتركيز على مهمة إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش». في سياق، آخر، بدأت القوات التركية والأميركية أمس دوريات مشتركة في مدينة مبنج، والتي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على «قسد».

ونقلت وكالة «الأناضول» عن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أن الدورية المشتركة بين القوات المسلحة التركية والأميركية في مبنج بدأت أمس لأول مرة منذ التوصل بين الجانبين الاميركي والتركي على خارطة الطريق بالنسبة لمنبج.

المصدر: الانباء