النفط السوري… هدف استراتيجي في قلب الصراع

لم يُذكر اسم سوريا كدولة منتجة ومصدرة للنفط وذلك بسبب قلة انتاجها لهذه المادة، قبل الحرب الداخلية الدائرة حاليا، فهذا البلد الذي ينتج قليلا من النفط قياسا للدول ذات الاحتياط النفطي الكبير، اصبح للنفط اثرا واضحا لمجريات القتال فيه، حيث اصبح النفط والتهريب والمتاجرة فيه والصراعات التي تجري بسببه، مؤثرا في الواقع السوري، وما يجري من احداث متسارعة هناك، فقد باتت عمليات تكرير النفط تجري في مينة دير الزور المنتجة للنفط، وتحول الفلاحون في هذه المدينة الى تجار نفط يقومون بتكرير النفط بمحطات متنقلة، ويقومون ببيعه باسعار مرتفعة الى الاهالي الذين يحتاجون بشدة الى الوقود، وهكذا اصبح للنفط على الرغم من قلوا نتاجه دور في الحرب الدائرة في سوريا الان، فقد توقعت دول غربية ان العقوبات المفروضة على النظام السوري بمنع تصدير النفط سوف يعود على المعارضة بالفائدة، الا أن الوقائع الجارية على الارض تشير الى غير ذلك، حيث بدأ الناس هناك أي في المحافظات المنتجة للنفط لاسيما في (دير الزور) أخذوا ينشغلون بالثراء وتحصيل الاموال اكثر من أي شيء آخر، كذلك هناك صراع الاكراد وقتالهم ضد الاسلاميين المعارضين للاسد، ومدى تأثير انتاج النفط في هذا الجانب، أما خشية الدول الغربية الفعلية، فانها تتمثل بالقدرة المحتملة للنظام السوري في امكانية ضرب طرق امدادات النفط، او ايقافها في ميناء بانياس مثلا، لكن هذه الاحتمالات لا تشكل خطرا وشيكا او كبيرا على نسبة الامدادات النفطية للغرب او للعالم عموما.

حرب السيطرة على النفط

في سياق متصل قال نشطاء ان مقاتلين اكرادا تحركوا لاحكام قبضتهم على المنطقة المنتجة للنفط في شمال شرق سوريا بعد انتزاع معبر حدودي مع العراق من قبضة مقاتلين اسلاميين.

وقالت مصادر في المعارضة السورية ان ميليشيا مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض صراعا مع تركيا منذ عقود تقوم بتطهير جيوب مقاومة لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة وجبهة النصرة واحرار الشام في بلدة اليعربية الحدودية.

وقال ياسر فرحان العضو في الائتلاف الوطني السوري المعارض “يسيطر الاكراد الان على نقطة اليعربية الحدودية. هم الان لديهم سبيل واضح لتسويق نفط المنطقة الذي يجب ان يكون لكل السوريين. فر الاف العرب (من المنطقة).”

ويعيش اكثر من مليون شخص في محافظة الحسكة التي تجاور العراق وتركيا منهم 70 بالمئة اكراد و30 بالمئة عرب. ويعمق القتال الدائر هناك من التوترات الطائفية والعرقية في سوريا ويهدد بتدخل قوى مجاورة في الصراع الدائر في البلاد.

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان ان قوات عراقية هاجمت اليعربية يوم السبت بالتنسيق مع الميليشيا الكردية. وذكرت مصادر في المعارضة ان طائرات سورية قصفت البلدة ايضا.

وجاء في البيان “لقد ارتكبت الحكومة العراقية خطأً كبيراً بالتدخل المباشر وغير المسبوق في الشؤون السورية” مضيفا ان حكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعة قدمت تسهيلات “لميليشيات طائفية بدخول سوريا والقتال إلى جانب (قوات الرئيس السوري بشار) الأسد”.

ونفى مصدر امني عراقي تورط بلاده في احداث اليعربية. وقال “اخر شيء نحتاجه هو الانجرار الى قتال عسكري داخل سوريا. لن نتدخل بأي حال من الأحوال”، وقال مسؤولون عراقيون اخرون ان بعض المقاتلين الاكراد الجرحى نقلوا في مركبات الجيش العراقي الى مناطق خاضعة لسيطرة المقاتلين الاكراد العراقيين ومنها الى العراق، وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان المقاتلين الاكراد يسيطرون الان على 90 بالمئة من اليعربية.

واظهرت لقطات فيديو نشرها المرصد مقاتلين اكرادا يسيطرون على برج مراقبة عند المعبر الحدودي واخرين يحملون علم ميليشيا وحدات الحماية الشعبية الكردية، وقالت الميليشيا في بيان ان ثلاثة من أعضائها قتلوا في الاشتباكات التي استمرت اربعة ايام للسيطرة على اليعربية التي ذكرت ان المتشددين الاسلاميين استخدموها قاعدة لإعداد القنابل وارسال الانتحاريين الى المناطق الكردية. ولم يتسن على الفور معرفة عدد ضحايا الطرف الآخر.

ولعب الاكراد السوريون دورا معقدا في الصراع الدائر في بلادهم والذي يقتتل فيه السنة مع الاقلية العلوية الشيعية التي تحكم سوريا منذ ستينيات القرن الماضي، وقاتلت ميليشيات كردية مختلفة مع الجانبين لكن صعود القاعدة عزز من وضع الميليشيات الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني والتي كانت تلقى عادة معارضة من الجماعات السياسية الكردية السلمية.

ويشكل الاكراد نحو 10 بالمئة من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة. ويتمركزون في محافظة الحسكة وفي اجزاء من دمشق وفي منطقة عفرين في شمال محافظة حلب حيث تندلع ايضا اشتباكات ضارية بين المقاتلين الاكراد والعرب.

وقال نشطاء انه منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد سحب الرئيس السوري العديد من قواته من الشمال الشرقي ذي الاغلبية الكردية لكنه ابقى على عناصر المخابرات ووحدات الشرطة السرية في القامشلي والحسكة وهما اكبر مدينتين في المنطقة، وقال مسعود عكو وهو معارض كردي رفيع يعيش في المنفى في النرويج انه كان من الطبيعي أن يحاول الاكراد تأمين اكبر مساحة ممكنة من الاراضي في منطقتهم.

واضاف “سوريا تتجه بالفعل للتقسيم. الاسلاميون والجيش السوري الحر يسيطرون على اغلب مناطق الشمال والشرق بينما يسيطر الاسد والموالون له على مناطق الوسط والساحل”، وتابع عكو انه برغم الشكوك لدى الاقلية الكردية ازاء حزب العمال الكردستاني وحلفائه لكن ينظر لهم على انهم حائط الصد في وجه القاعدة.

وقال “في ظل استمرار صمت الائتلاف الوطني السوري ازاء القاعدة والاوضاع الاقتصادية المتدهورة في الشمال الشرقي .. لا يجد الاكراد احدا يتجهون اليه سوى حزب العمال الكردستاني وحكومة اقليم كردستان العراق”.

ويتسأل بعض المحللين ما هو سر أهمية سوريا بالنسبة لأسواق النفط؟، ففي الوقت الذي يبدو فيه أن فرص توجيه ضربة عسكرية أمريكية الى سوريا ترتفع، سلكت أسعار النفط نفس الاتجاه، بالرغم من أن إنتاج سوريا من هذه السلعة قليل جداً.

أما جيران سوريا، فينتجون كميات كبيرة منها يومياً. والخوف، هو أن تنزلق هذه الدول الى الصراع السوري، وحينها قد يحدث انقطاع في انتاج النفط ونقله.

لكن احتمال أن تصبح هذه الدول منخرطة في الحرب بعيد، وهو ما يفسر ارتفاع الخام الأمريكي 5 دولارات للبرميل فقط، وتعتبر إيران مزوداً رئيسياً بالسلاح للحكومة السورية، في حين أن السعودية وقطر تسلحان المعارضة. ويعتقد الكثير من المحللين، أن الصراع السوري، هو حرب بالوكالة بين هذه الدول.

كذلك الأمر بالنسبة لروسيا المنخرطة بشكل كبير في هذا الصراع، ففي حين لا يتوقع أحد أن يمتد الصراع اليها، لكنها عُرفت سابقاً باستخدامها مواردها الهائلة من الطاقة (10.4 مليون برميل نفط يومياً خلال عام 2012) كسلاح جيوسياسي. بحسب السي ان ان.

وبالإضافة الى إنتاج النفط، تقع سوريا بجانب بعض نقاط عبور شحنات النفط، فمضيق هرمز يمر عبره حوالي 17 مليون برميل من النفط يومياً، كما أن قناة السويس وخط أنابيب “سوميد” يمر من خلالهما 3.8 مليون برميل من النفط يومياً.

ويقول المحللون إن سوريا لن تستهدف هذه الممرات، لكن البعض يتخوف من أن تلجأ دول أخرى أو جهات معينة الى تعطيلها كرد على أي ضربة عسكرية ضد سوريا.

من جهتها دعمت الحكومة السورية قطاع النفط الذي تعرض لضرر بالغ جراء الازمة المستمرة في البلاد منذ اكثر من عامين، باكثر من نصف مليار دولار اميركي خلال الاشهر الستة الماضية، بحسب ما افادت وزارة النفط والثروة المعدنية.

وافادت الوزارة انها قامت بدعم المحروقات “بقيمة 112,131 مليار ليرة سورية (560 مليون دولار) لتلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية”، بحسب بيان تلقت وزارة وكالة فرانس برس نسخة منه.

وتشكل قيمة هذا الدعم ما نسبته تسعة بالمئة من موازنة الدولة.

وذكرت الوزارة ان اجمالي انتاج النفط في سوريا خلال النصف الاول منذ هذا العام تراجع بنسبة 90 بالمئة عما قبل اندلاع الازمة، ليبلغ خلال الاشهر الستة 39 ألف برميل يوميا، مقابل 380 ألفا قبل منتصف آذار/مارس 2011.

وعزت الوزارة تراجع انتاج النفط “لسوء الاوضاع الامنية في مناطق تواجد الحقول والاعتداءات التي تعرضت لها هذه الحقول من حرق وتخريب بالاضافة الى العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة” على البلاد.

ودعمت الحكومة السورية في شكل مستمر النفط، اضافة الى الكهرباء والسكر والارز والطحين. ودفعت الازمة الراهنة الحكومة الى استيراد حاجتها من النفط في شكل شبه كامل من المحروقات، لا سيما من ايران حليفة نظام الرئيس بشار الاسد.

وفتحت ايران خط ائتمان بقيمة 3,6 مليارات دولار لدمشق في نهاية تموز/يوليو 2013 لتغطية حاجات دمشق من النفط، وذلك مقابل حق الاستثمار في سوريا، بحسب مصدر رسمي.

وفي حزيران/يونيو الماضي، اعلن وزير النفط سليمان عباس ان الحكومة ستخصص 500 مليون دولار شهريا لاستيراد المشتقات النفطية.

وكانت صحيفة الثورة الحكومية افادت منتصف تموز/يوليو 2013 ان “اجمالي خسائر النفط المباشرة وغير المباشرة في سوريا بلغت 1.2 ترليون ليرة (ست مليارات دولار اميركي) منذ بداية الازمة”، وشدد عباس على اهمية صيانة حقول النفط والتجهيزات التي تضررت جراء “الاعتداءات الارهابية المتكررة” ضد الاقتصاد السوري، في اشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يعدهم النظام “ارهابيين”،  وتقع غالبية الحقول النفطية في البلاد، والمتركزة في شمال البلاد وشرقها، تحت سيطرة مقاتلي المعارضة او المقاتلين الاكراد.

من جهة اخرى، افادت الوزارة في البيان نفسه ان انتاج الغاز يبلغ حاليا 16,7 مليون متر مكعب يوميا، في مقابل 30 مليونا قبل اندلاع الازمة/ وانعكست الازمة بشكل هائل على الاقتصاد حيث تدهور انتاج النفط الذي يشكل ابرز مصدر للعملات الاجنبية في سوريا، وانخفضت الاستثمارات والسياحة والتجارة الخارجية الى ما يقارب الصفر، بحسب خبراء.

من جهة أخرى أفادت صحيفة صندي تليغراف أن جبهة النصرة،جناح تنظيم القاعدة في سوريا، تسيطر على آبار النفط في محافظة الرقة والمنطقة الصحراوية شرق سوريا، وتبيع منتجاتها لتمويل أنشطتها.

وقالت الصحيفة إن المجموعة الجهادية المعادية للغرب، “جبهة النصرة”، توسّع نفوذها في سوريا وتقوم الآن ببيع النفط الخام للتجار المحليين الذين يستخدمون مصاف محلية الصنع لاستخراج البنزين وأنواع الوقود الأخرى لبيعها للسوريين الذين يعانون من نقص حاد في الوقود. بحسب يونايتد.

واضافت أن قدرة جبهة النصرة على الاستفادة من النفط محلياً، سيثير قلق الاتحاد الأوروبي بشكل خاص بعد أن صوّت على تخفيف العقوبات التي يفرضها على سوريا ورغبته في الوقت نفسه بتهميش هذه الجبهة داخل صفوف المعارضة السورية.

واشارت الصحيفة إلى أن حقول النفط بدأت تلعب دوراً استراتيجياً على نحو متزايد في الأزمة السورية وتقع جميعها في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة القريبة من الحدود العراقية، التي تحولت إلى موطن دولة العراق الاسلامية، كما يسميها تنظيم القاعدة في العراق، ويُعتقد أن مقاتليها العراقيين والسوريين هم الذين أسسوا جبهة النصرة مع تحول القتال ضد قوات الرئيس بشار الأسد إلى حرب أهلية.

وقالت إن جبهة النصرة تقوم بسبب العقوبات الدولية بشحن النفط الخام إلى آلاف المصافي المحلية الصنع التي انتشرت في شمال سوريا حيث يتم تقطيره في أحواض محفورة بالأرض، لكن من غير الواضح حجم المال الذي تحصل عليه المجموعة المتطرفة من وراء بيع النفط الخام، مشيرة إلى أن التجار يشترون البرميل الواحد من النفط الخام بالقرب من مدينة الرقة بقيمة 4000 ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 30 دولاراً.

واضافت الصحيفة أن انتاج سوريا من النفط من حقول الرقة والمنطقة الصحراوية في شرق البلاد انخفض من نحو 380 ألف برميل إلى 130 ألف برميل في اليوم بعد اندلاع الأزمة في البلاد في آذار/مارس 2011، ونسبت إلى أحد تجار النفط، ويُدعى عمر محمود من محافظة الرقة، قوله “إن جبهة النصرة لا تطالب بضرائب أو رسوم على هذه التجارة، ونقوم بشراء النفط منها لكي لا تفرض مثل هذه الرسوم”.

لماذا سوريا المنتج الصغير مهمة لأسواق النفط؟

الى ذلك ارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوياتها في ستة أشهر بينما تعد القوى الغربية لهجوم عسكري محتمل على سوريا وتحدث متعاملون ومحللون عن مخاوف بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط، وفيما يلي حقائق عن قطاع النفط بسوريا ولماذا تهم التطورات هناك أسواق النفط العالمية.

– لم تصدر سوريا أي كميات من النفط منذ أواخر عام 2011 حين بدأ سريان العقوبات الدولية.

– يقول جوليان جيسوب رئيس قسم أبحاث السلع في كابيتال ايكونومكس إن سوريا منتج صغير للنفط (ليست مثل ليبيا) كما أنها ليست نقطة عبور رئيسية لصادرات النفط والغاز (كما هو حال مصر).

وأضاف “مبعث الخوف أن التدخل الغربي في سوريا يمكن أن يؤدي الى اندلاع صراع إقليمي أوسع نظرا للدعم الذي تقدمه إيران لنظام (الرئيس بشار) الأسد.”

– قبل فرض العقوبات كانت سوريا تنتج 370 ألف برميل يوميا أي 0.4 بالمئة تقريبا من الإمدادات العالمية وتصدر أقل من 150 ألف برميل يوميا معظمها إلى أوروبا. كانت شركتا النفط الرئيسيتان العاملتان في سوريا قبل العقوبات رويال داتش شل وتوتال الفرنسية.

– يقدر أن إنتاج سوريا الحالي لا يتجاوز 50 ألف برميل يوميا يكرر محليا بالكامل.

– تواجه سوريا نقصا في منتجات النفط وتضطر لاستيرادها من الخارج. مازال مسموحا بتصدير منتجات النفط إلى سوريا وإن كان بعض التجار يحجمون عن العمل هناك. واضطرت سوريا لطلب المساعدة من حليفتها الاستراتيجية إيران.

الأثر المحتمل على الدول الأخرى

– من الممكن أن يكون لتحرك ضد سوريا أثر على الجهود الغربية للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي بعد أن أدت العقوبات التجارية إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بمقدار النصف على مدى العامين الأخيرين. ومازالت إيران تمد الأسواق الآسيوية وتركيا بنحو مليون برميل يوميا.

وقال أوليفييه جاكوب من بتروماتريكس للاستشارات النفطية “شن ضربة أمريكية على سوريا سيزيد صعوبة إحراز بعض التقدم السريع في الملفات النووية الإيرانية وبهذا سيكون (الرئيس الإيراني حسن) روحاني قد حرم من الفرصة لتجربة مسار مختلف.”

– تقول حليمة كروفت المحللة في باركليز إن الوضع الأمني في العراق ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة أوبك تدهور تدهورا شديدا بسبب الأوضاع في سوريا.

وأضافت “عمقت سوريا الانقسامات الطائفية بالعراق اذ يعتبر على نطاق واسع أن حكومة رئيس الوزراء العراقي (نوري) المالكي التي يقودها الشيعة منحازة لنظام الأسد وأن قيادات المعارضة العراقية السنة منحازون لصف المتمردين السوريين.”

– قالت كروفت إنه اذا اندلعت حرب في سوريا فقد يؤدي هذا الى تفاقم التوتر في كبرى الدول المنتجة التي يشكل الشيعة نسبة غير قليلة من سكانها مثل السعودية والكويت.

– وتزداد المواجهة تعقيدا بسبب ضلوع لاعبين كبار آخرين بما في ذلك الدعم الذي تقدمه روسيا المنتج الكبير للنفط لحكومة الأسد.

وقالت امريتا سين من إنرجي آسبكتس لاستشارات الطاقة “احتلت سوريا موقع الصدارة في حرب بالوكالة بين القوى الإقليمية والانحياز لطرف أو لآخر في سوريا يعني عمليا الانجرار إلى هذه الحرب بالوكالة بين إيران وروسيا والسعودية والكويت.”

– قال جاكوب من بتروماتريكس إن سوريا يمكن أن تشكل خطرا على شحنات الخام من العراق وأذربيجان.

وقال “خليج الاسكندرونة في تركيا على بعد بضعة أميال من الحدود مع سوريا هو طريق تصدير رئيسي للنفط الخام من العراق وأذربيجان”، وقدر أن النفط الذي يمر من خليج الاسكندرونة يبلغ 1.2 مليون برميل يوميا أو أكثر من واحد بالمئة من الإمدادات العالمية.

النبأ