المرصد السوري لحقوق الانسان

النفوذ الإيراني في سورية.. نحو 7500 شخص جرى تجنيدهم ضمن منطقة غرب الفرات والجنوب السوري.. والضحية: مجتمع سوري تثير فيه “طهران” النعرات الطائفية

المرصد السوري لحقوق الإنسان

ديسمبر/كانون الأول 2019
مع تطورات الأحداث في سوريا، انشغلت وسائل الإعلام المحلية والدولية بمتابعة تطورات الوضع في الشمال السوري والعملية العسكرية التركية “نبع السلام”، بينما انشغلت إيران بمسعاها إلى تنفيذ مخططاتها داخل سوريا من خلال نشر التشيع وزيادة عدد الموالين لها في مناطق سورية عدة، حيث تواصل القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها عمليات التجنيد السرية لصالحها في الجنوب السوري والضفاف الغربية لنهر الفرات، عبر عرابين تابعين لها أو مواقع جرى تحويلها لمراكز للتشيع، مثل “سرايا العرين” التابع للواء 313 في شمال درعا، بالإضافة إلى مراكز في منطقة اللجاة ومناطق أخرى بريف درعا ومدينة الميادين وباديتها وضواحيها ومنطقة البوكمال وغيرها بريف دير الزور غرب نهر الفرات. وبحسب مصادر “المرصد السوري”، فإن عمليات التشيع تلك تجري مقابل السخاء المادي واللعب المتواصل على الوتر الديني والمذهبي، حيث أكدت المصادر تزايد أعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 4620 متطوع، فيما ارتفع عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة ممن جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً بعد عمليات “التشيُّع” إلى نحو 2870، ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، إذ تعمد المليشيات الإيرانية لتكثيف عمليات التجنيد، تزامنا مع انشغال الجانب الروسي بالعمليات العسكرية والاتفاقات الأخيرة مع تركيا فيما يتعلق بشمال سوريا.
ووفقا لمعلومات جديدة حصل عليها “المرصد السوري”، فإن القوات الإيرانية والموالين لها لا يزالون يواصلون عمليات نشر التشيع والفكر الشيعي وجذب المزيد من المتطوعين عبر المراكز الثقافية والشيعية في مختلف المناطق السورية، حيث رصدت مصادر موثوقة تأسيس القوات الإيرانية المزيد من المراكز التي تعمل على استقطاب المزيد من السوريين في مدينة القنيطرة، حيث يجري في الفترة الراهنة تأسيس “جمعية الدير” في مركز المدينة، من أجل محاولة ضم المزيد من شباب المنطقة مقابل مبالغ مادية ضخمة، إضافة إلى إنشاء مركز جديد لشيعة إيران في بلدة “خان أرنبة” بالمدينة، في مشاهد تعيد للأذهان تأسيس “جمعية البستان” في مركز البلدة ذاتها، ناهيك عن أن انتشار الشيعة تحت مسميات مختلفة في “القنيطرة” بعد أن بسط النظام سيطرته عليها.
أما في بلدة “داعل” بمحافظة “درعا”، فقد علمت مصادر “المرصد السوري” أن القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها تعمل على نشر التشيع عبر حسينية أنشأتها القوات الإيرانية في البلدة، حيث تجري عمليات التشيع تلك مقابل 200 دولار شهريا. وفي منطقة “الميادين”، قالت مصادر موثوقة لـ”المرصد السوري”، إن “القوات الايرانية والميليشيات الموالية لها قامت بتسليم رواتب المنتسبين لها، مبلغ 85 ألف ليرة بالعملة السورية، أي أقل من 100 دولار، في حين كانت تسلم عناصرها مبلغ 150 دولار بالعملة الأمريكية، ما يعني أنه جرى تخفيض رواتب العناصر أكثر من 50 دولار”. وفي 2 مايو/آيار الماضي، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات تجنيد مستمرة لصالح القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها متواصلة في ريف درعا، عبر الحملات السرية والعلنية مقابل مبالغ مادية واللعب على الوتر الديني والمذهبي.
التخفيضات التي أدخلتها القوات الإيرانية على رواتب المتطوعين في صفوفها، دفعت عناصر من أبناء المنطقة متطوعون في صفوف الحرس الثوري الإيراني بمدينة “الميادين”، إلى ارتكاب عمليات سرقة ليلا لبعض المحال التجارية بعد أن يغلقها أصحابها في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي. وبحسب مصادر موثوقة، فإن “أصحاب المحلات التي نهبت خلال الأيام الماضية، تقدموا بشكوى ضد عناصر محليين إلى قيادة الحرس الثوري الإيراني بالمدينة، لكن تلك القيادة اكتفت فقط بإجراء تغييرات في انتشار المجموعات والعناصر داخل المدينة، دون محاسبة العناصر مرتكبي عمليات السرقة أو إعادة ما تم سلبه ونهبه”.
في 27 يوليو/تموز الماضي، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات استقطاب تجريها القوات الإيرانية من أجل ضم المزيد من المقاتلين في صفوفها، إضافة إلى فرض السيطرة الكاملة على المنطقة لا سيما مع وجود ميليشيا “الدفاع الوطني” المدعومة من قبل روسيا، حيث تعمد المليشيات الإيرانية إلى كبح جماح “الدفاع الوطني” عبر تحجيمه والحد من نفوذه في المنطقة. وبحسب ما رصدته مصادر “المرصد السوري”، فإنه من بين الحوادث الأبرز التي شهدتها “الميادين” دليلا على ذلك التنافس، هو ما جرى في 24 يوليو/تموز، حين طوقت قوة عسكرية تابعة للمليشيات الإيرانية حاجزاً لـ”الدفاع الوطني” في شارع الكورنيش بـ”الميادين” في ريف ديرالزور الشرقي، حيث تستخدم “الدفاع الوطني” ذلك الحادث في عمليات تهريب ما بين مناطق “قسد” و”النظام” عن طريق زوارق مائية. وأضافت المصادر: “الإيرانيون طالبوا الدفاع الوطني بالانسحاب من الحاجز بشكل فوري، حيث انسحب العناصر دون أي مقاومة، عقبها انتشار لعناصر المليشيات الإيرانية على الحاجز ورفع العلم الإيراني في المنطقة”.
ويعد الجنوب السوري و”الميادين” وريف “دير الزور” الدليل الأكبر على التغلغل الإيراني سرا وعلنا، حيث وصل النفوذ الإيراني إلى محافظة الحسكة حيث سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وبحسب مصادر موثوقة، أبلغت روسيا قيادة قوات سوريا الديمقراطية بضرورة إيجاد حل لإيقاف تمدد الإيرانيين في الحسكة ومناطق سيطرة “قسد”. كذلك، تشهد مناطق متفرقة من ريف محافظة دير الزور ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والإيرانيين والميليشيات الموالية لها، عمليات تشييع بشكل متواصل، لا سيما في البوكمال والميادين والمناطق المحيطة بهما. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في 15 يوليو/تموز الماضي، أن العشرات من “الدفاع الوطني” في “الميادين” انضموا إلى القوات الإيرانية المتواجدة هناك، حيث انشق نحو 50 عنصراً دون إبلاغ قيادة المليشيا وانضموا إلى صفوف القوات الإيرانية في مدينة “الميادين”، مبررين تحركاتهم بـ”عدم الحصول على مستحقاتهم الشهرية منذ 5 أشهر، بينما القوات الإيرانية لا تبخل على مقاتليها برواتب شهرية تبلغ 150 دولار الأمريكي، بالإضافة إلى سلال غذائية وخدمات طبية”. وقالت مصادر موثوقة: “قيادة الدفاع الوطني تقدمت بطلب رسمي للقوات الإيرانية بغية استرجاع العناصر الـ50، وهو ما رفضته المليشيات الإيرانية التي اعتبرت العناصر أنهم باتوا جزءاً من ترسانتها في دير الزور”.
أما في البادية السورية، فبعد تلاشي تنظيم “الدولة الإسلامية” وانتهائه في منطقة الباغوز وشرق الفرات كقوة عسكرية مسيطرة، فإن عمليات الفرار من جيب التنظيم الكبير ضمن البادية السورية لا تزال متواصلة، حيث رصد “المرصد السوري” فرار عناصر من التنظيم من تلك المنطقة من خلال عمليات تهريب ينظمها عناصر من الميليشيات الموالية لإيران والنظام لإيصالهم لتخوم محافظة إدلب ومناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام، مقابل مبلغ مالي قدره 1500 دولار للشخص الواحد. وأكدت مصادر موثوقة أن “عمليات التهريب تتم من خلال نقل عناصر التنظيم وعوائلهم على متن سيارات عسكرية، وبطرق مختلفة للوصول إلى المعابر مناطق التماس مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في إدلب”.
ولا تتوقف محاولات إيران للتغلغل في نسيج المجتمع السوري عند حد ضم المزيد من العناصر المقاتلة إلى صفوفها، بل إنها تعمد إلى نشر المذهب الشيعي في أوساط السوريين عبر ضم المزيد من السكان في مختلف المناطق السورية إلى المذهب الشيعي، من خلال دفع الأموال أو تقديم المعونات أو حل القضايا العالقة بين السكان. كما أن “المرصد السوري” رصد عمليات تطوع في صفوف الفصائل الموالية لإيران، من جانب المنشقين السابقين عن قوات النظام والراغبين بـ”تسوية أوضاعهم”، بالإضافة إلى مقاتلين سابقين في صفوف خصوم النظام ومواطنين آخرين من محافظة “دير الزور” قالت مصادر إن القسم الأكبر منهم من منطقة القورية بريف مدينة الميادين، كما أن عملية إغراء المواطنين والمتطوعين تأتي عبر راتب شهري، وتخيير في عملية انتقاء مكان الخدمة بين الذهاب للجبهات أو البقاء في مركز التدريب بغرب نهر الفرات، بالإضافة إلى الحصانة من قوات النظام ومن الاعتقال، فيما تجري عملية التطوع مقابل مبالغ مالية ترصد لهم كرواتب كشهرية، وتتفاوت الرواتب من غرب الفرات إلى الجنوب السوري، حيث تبدأ الرواتب من 150 دولار أمريكي إلى مبلغ نحو 300 دولار أمريكي، تبعاً لقربها من الحدود السورية مع الجولان السوري المحتل، فكلما باتت المسافة أقرب ازداد الراتب للعناصر المتطوعين.
وفي إطار محاولات إيران تأسيس حاضنة شعبية على طريق “طهران-بيروت”، رصد “المرصد السوري” محاولات إيرانية لاستمالة المدنيين في مناطق ريف دير الزور الشرقي، في محاولة للحيولة دون خسارة الطريق الاستراتيجي بين العاصمة الإيرانية “طهران” والعاصمة اللبنانية “بيروت”، والذي تستخدمه القوات الإيرانية بشكل رئيسي. وتأتي محاولات الاستمالة تلك، بحسب ما رصدت مصادر موثوقة، من خلال محاولة رد حقوق السكان إليهم ممن جرى الاستيلاء على ممتلكاتهم من قبل متطوعين ومجندين في الميليشيات الإيرانية، لكسب ود السكان وإرضائهم ودفعهم للانضمام إلى صفوفها، بالإضافة إلى عمليات توزيع مواد غذائية وألبسة وأغطية ومستلزمات للمعيشة ومسلتزمات للدراسة، تحمل كتابات باللغة الفارسية. كما تعمد القوات الإيرانية في عملية تمددها إلى منع قوات النظام من التجاوز على السكان ورد مستحقات السكان إليهم، حيث بات الأهالي يلجؤون للقوات الإيرانية لتحصيل ممتلكاتهم وحقوقهم المسلوبة من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وفي إطار محاولات إيران ترسيخ نفسها كقوة مسيطرة على الوضع الاجتماعي في سوريا، وخصوصا في الشمال، فإن الروس يبدو أنهم فشلوا في كبح جماح القوات الإيرانية. وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار ترسيخ إيران وجودها في سوريا عبر عمليات التشييع المستمرة وتجنييد المزيد من الشبان والرجال جنوب وشرق البلاد، في وقت باءت فيه جميع مساعي الروس للوقوف في وجه الإيرانيين بالفشل. وفي الشهر نفسه، وتحديدا في 6 يونيو/حزيران، رصد “المرصد السوري” محاولة من جانب القوات الروسية للحد من التواجد الإيراني في الشمال السوري، عبر تعزيز نقاطها في “تل رفعت”، إلا أن الإيرانيين واصلوا تمددهم في الجنوب السوري ودير الزور ومناطق أخرى في دمشق وريفها، من خلال إغواء السوريين بمبالغ مادية وشحنهم بالخطابات الدينية والطائفية للانخراط في صفوفهم، بغية ترسيخ تواجدها في المنطقة في إطار الصراع الدائر بينها وبين روسيا ضمن الحرب الباردة بين الطرفين.
ووفقا لما رصده “المرصد السوري”، فإن روسيا تسعى إلى سحب البساط من تحت أقدام الإيرانيين بشتى الوسائل، ومن بينها التحالفات مع تركيا والاتفاقات التي تبرمها هنا وهناك. وكان الخلاف بين الجانبين الروسي والإيراني قد تجلى بشكل واضح حول منطقة “تل رفعت”، حيث كانت روسيا وعدت تركيا بتسليمها تل رفعت مقابل فتح طريقي دمشق-حلب الدولي وحلب-اللاذقية الدولي، الأمر الذي ترفضه إيران لوجود نبل والزهراء ذوي الأهمية المذهبية والرمزية لها في المنطقة. كذلك، تجلى نفور روسيا من التحركات الإيرانية من خلال القرار الروسي باستبدال حواجز الميليشيات الموالية لإيران والنظام في محيط منطقة اتفاق “بوتين-أردوغان” بشأن المنطقة منزوعة السلاح، بعناصر من قوات الفيلق الخامس الموالي لروسيا والمدعوم منها. كذلك، عملت روسيا على كف يد إيران داخل الأراضي السورية من خلال إبعادها عن الحلول الداخلية والمشاركة فيها، على الرغم من التمدد الإيراني العسكري وعلى مستوى المفاوضات، حيث أوقفت روسيا العملية العسكرية لقوات النظام وحلفائها عقب السيطرة على مطار أبوالضهور العسكري واكتفت بما تقدمت إليه قوات النظام عقب تمكنها من السيطرة على عدد كبير من القرى في القطاعين الشرقي والجنوبي الشرقي من ريف إدلب، وامتنع الروس والنظام عن التقدم لفك الحصار عن بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الشمالي الشرقي اللتين كانا يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية مع آلاف المقاتلين من أبناء البلدتين، وهو ما دفع إيران وحلفائها إلى الامتناع عن المشاركة في عملية الغوطة الشرقية. وبحسب مصادر موثوقة، فإن “روسيا لم تعمد لبدء عمليات الجنوب، إلا بعد توافق روسي-إقليمي على عودة إيران وحزب الله اللبناني لمسافة 40 كلم عن الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل. وبعد انسحابها بشكل عسكري، بدأت عملية السيطرة على الجنوب السوري”.
وفي وقت سابق، رصد “المرصد السوري” اقتراح الروس بانسحاب “حزب الله” والإيرانيين وتوجههما نحو غرب الفرات لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد رفض توجه القوات الإيرانية وحزب الله إلى الجنوب السوري، وقد جرى ذلك خلال المفاوضات التي جرت حول جنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي، حيث تعمل روسيا على إقصاء الإيرانيين عن مراكز القرار والتحكم بالتفاصيل السورية، من خلال محاولة كف يد الإيرانيين في الساحل السوري وريفي حمص وحماة، وتحجيم الدور الإيراني في إدلب ومحافظة حلب. وأشارت مصادر موثوقة إلى أن “الانتشار الإيراني الواسع على الأصعدة العسكرية والفكرية والمذهبية، يحول دون تمكن الروس من لي ذراع الإيرانيين في الوقت الحالي، على الرغم من التوجه العالمي والعربي، خاصة لمحاربة الوجود الإيراني على الأراضي السورية تحديدا، في الوقت الذي تعمد فيه تركيا لموازنة علاقاتها مع الجانب الإيراني بشكل كبير”.
كل تلك التطورات ومحاولات التغلغل الإيراني تجري في وقت يبقى فيه النظام السوري دون حول ولا قوة، ولم يعد يخفى على أحد أن التواجد الحالي للنظام السوري ما هو إلا تواجد شكلي فقط، حيث لم يعد بإمكانه فرض أي قرارات أو نفوذ على أي منطقة سورية، حتى ولو كانت هذه البقعة هي الساحل السوري الذي كان مصدرا لقوته يوما ما، إلى أن تحول إلى ساحة تتصارع فيها كل من إيران وروسيا، حالها كحال دمشق وحلب والجنوب السوري ووسط سوريا وجميع الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة نظام بشار الأسد. إن ما يجري على الأراضي السورية ما هو إلا محاولة أخرى من بين محاولات أطراف النزاع المختلفة، لتغيير هوية السوريين والعبث بتاريخهم وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بينهم، ولذلك، يناشد “المرصد السوري” المجتمع الدولي للوقوف على حقيقة ما يجري على المسرح الاجتماعي في سوريا، والضغط على إيران وأطراف النزاع للتوقف عن العبث بالتركيبة السكانية السورية وتوازنات الأديان والمذاهب المختلفة، أملا في الحفاظ على ما تبقى من المجتمع السوري وعدم إثارة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد في مقابل مبالغ مادية تقدمها إيران، لما لتلك التحركات من آثار هائلة ستنعكس ليس على المجتمع السوري فحسب، وإنما على دول الجوار كذلك.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول