“النفير الإلزامي” ينطلق في آخر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” باعتقالات واسعة وعدم تقيِّد بالأعمار المحددة للالتحاق

تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد إلى اعتقال عشرات الشبان في الميادين مع تصاعد حركة النزوح والفرار من مناطق سيطرته في دير الزور

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ اعتقالات واسعة بحق شبان وفتيان ورجال في ريف دير الزور الشرقي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” اعتقل العشرات في أسواق وأفران ومطاعم مدينة الميادين، التي تعد عاصمة “ولاية الخير”، وذلك تنفيذاً لقرار “النفير الإلزامي”، الذي أصدره التنظيم قبل أيام، ورصد المرصد السوري اعتقال التنظيم لفتيان ورجال أعمارهم دون وفوق السن التي حددها التنظيم للالتحاق بـ “النفير الإلزامي”، وسط استياء يسود المدينة ومناطق أخرى في الريف الشرقي لدير الزور، من عمليات الاعتقال هذه والسوق إلى “النفير الإلزامي”، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” سارع إلى اعتقال واقتياد المدنيين إلى معسكراته وإلى جبهات القتال، مع تصاعد وتيرة نزوح الشبان والرجال والعوائل من محافظة دير الزور نحو مناطق سورية أخرى، فراراً من الالتحاق بصفوف التنظيم، الذي هدد من لا يلتحق طوعاً بإلحاقه قسراً بـ “النفير”، ورصد المرصد السوري خلال الـ 48 ساعة الفائتة، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتنفيذ المزيد من حملات الدهم والاعتقال التي طالت عشرات الشبان، وسط استمرار عملية نزوح الأهالي من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى خارجها نتيجة التصعيد المستمر من قبل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والطائرات الروسية، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ بدء تصعيد القصف على ريف دير الزور، حتى جاءهم القرار الذي أصدره تنظيم “الدولة الإسلامية” حول “النفير القسري”، ليزيد مأساتهم، وليُجبر المواطنون على الفرار والنجاة بأنفسهم من موت من نوع آخر، يُجبر فيه المدنيون على السير إلى حتفهم، هذا القرار الذي فرضه التنظيم على الشبان الذين تتراوح أعمارهم من 20 – 30 عاماً، وألزمهم بالالتحاق بمعسكرات التنظيم للنفير، في سبيل “صد صولة النصيرية على حمى الدولة الإسلامية في ولاية الخير”، ومحذِّراً من يتخلف عن الالتحاق والنفير، بإجباره على الالتحاق بشكل قسري، حيث أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن غالبية النازحين يفرون نحو ريف حلب والحسكة والركبان

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 7 من شهر آب/أغسطس الجاري أن هذا القرار الذي أصدره تنظيم “الدولة الإسلامية” حول “النفير القسري”، زاد من مأساة المواطنين السوريين وأجبرهم على الفرار والنجاة بأنفسهم من موت من نوع آخر، يُجبر فيه المدنيون على السير إلى حتفهم، هحيث فرض التنظيم القرار على الشبان الذين تتراوح أعمارهم من 20 – 30 عاماً، وألزمهم بالالتحاق بمعسكرات التنظيم للنفير، في سبيل “صد صولة النصيرية على حمى الدولة الإسلامية في ولاية الخير”، ومحذِّراً من يتخلف عن الالتحاق والنفير، بإجباره على الالتحاق بشكل قسري، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح مئات العوائل خلال الأيام القليلة الفائتة، إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما سلك بعضهم الطرق الآخذة من مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة المتصل مع ريف دير الزور الغربي، للتوجه إلى مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل العاملة في عملية “درع الفرات”، في ريف حلب الشمالي الشرقي، على الرغم من الأخطار الموجودة من انفجار ألغام بهم أو استهدافهم من الطائرات الحربية خلال محاولتهم الخروج من مناطق سيطرة التنظيم

جدير بالذكر أن هذا النفير الذي نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثالث من آب / أغسطس الجاري، جاء بعد أسبوع من تمكن قوات النظام من دخول الحدود الإدارية لدير الزور، قادمة من ريف الرقة الشرقي، وتوغلها في ريف المحافظة الغربي، في محاولة للالتفاف على جبل البشري وجبل محاذي له واللذان سيتيحان للتنظيم فرض سيطرة نارية على مساحات واسعة من ريف دير الزور، حيث جاء في البيان الذي حصل نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة دير الزور على نسخة منه، بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” في “ولاية الخير”، يعلن “النفير الإلزامي العام على جميع شباب المسلمين القادرين على الجهاد والقتال في ولاية الخير من أصحاب الفئة العمرية الذين مضى من أعمارهم العشرين عاماً إلى الثلاثين عاماً في هذه المرحلة، ولا يستثنى من النفير إلا أصحاب الأعذار الشرعية الذين عذرهم الله، وذلك لدفع صيال النصيرية على الدين والأنفس والأموال والحريم، وحمى المسلمين في ولاية الخير””، وأضاف البيان:: “”سوف يتم التعامل مع جميع المستنفرين إلى القتال ودفع الصيال كالتعامل مع سائر المجاهدين من جنود الدولة الإسلامية، وسوف يخضع المستنفرون لدورة شرعية وعسكرية ويحق لهم الانتساب إلى سلك الجندية في الدولة الإسلامية وفق شروط الانتساب..