الهجوم الأعنف لنظام الأسد مند اندلاع النزاع مجزرة دوما: ارتفاع حصيلة القصف إلى 100 قتيل

بيروت: قتل ما لا يقل عن 96 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، نتيجة غارات جوية شنها الطيران الحربي السوري الاحد على سوق شعبية في مدينة دوما قرب دمشق، وفق حصيلة جديدة لهذا الهجوم، الذي يعتبر من الاعنف للنظام مند اندلاع النزاع.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان “ارتفع الى 96، بينهم مواطنتان واربعة اطفال على الاقل، عدد الشهداء الذين توثق المرصد من استشهادهم حتى الان.. جراء مجزرة نفذتها طائرات النظام الحربية باستهدافها لسوق في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية”.

وحذر بان عدد القتلى “مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة”. كما افاد المرصد عن اصابة أكثر من 250 شخصا بجروح. وافاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية في دوما ان هذا القصف هو الاسوأ الذي يطاول هذه المدينة حتى الان. وشاهد سكان الحي المنكوب وهم في حالة ذعر ينقلون الجرحى الى مستشفى ميداني حيث كان عدد كبير منهم ملقى على الارض لعدم وجود امكنة لمعالجتهم.

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال لوكالة الصحافة الفرنسية ان “المعلومات الاولية تفيد بان غالبية القتلى من المدنيين”. واوضح ان “الناس تجمعوا بعد الضربة الاولى من اجل إجلاء الجرحى، ثم توالت الضربات التي وصل عددها الى ست في وسط دوما واربع في محيطها”.

واصدر الائتلاف السوري المعارض بيانا حمل فيه “المحتل الإيراني ونظام (الرئيس بشار) الأسد المسؤولية الكاملة عن المجازر”، مضيفا انه “يرى في تعامل مجلس الأمن والمجتمع الدولي الباهت مع هذا الواقع عاملاً مساعداً على تصعيد المذابح ضد المدنيين السوريين”.

واعرب عن أسفه “لتجاهل جامعة الدول العربية ومجلس الأمن ومجموعة أصدقاء الشعب السوري والاتحاد الأوروبي إصدار مواقف منددة بالمجازر”. وتزامنت الغارات مع اول زيارة يقوم بها ستيفن اوبراين مدير العمليات الانسانية في الامم المتحدة الى سوريا منذ توليه منصبه في ايار/مايو خلفا لفاليري اموس.

الأمم المتحدة تندد

دان المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا، ستافان دي مستورا، الاثنين الغارات الجوية على دوما. وقال المبعوث في بيان ان “قصف الحكومة لدوما امس كان مدمرا فالهجمات على المناطق المدنية واطلاق قنابل جوية بشكل عشوائي وكذلك القنابل الحارقة امر يحظره القانون الدولي”.

واضاف دي مستورا ان هذه القنابل “ضربت تجمعا للمواطنين” و”قتلت نحو مئة منهم” في سوق مزدحمة وسط دوما (13 كلم شمال شرق دمشق). واضاف “من غير المقبول ان تقتل حكومة مواطنيها بغض النظر عن الظروف “.

واشار الى الى ان هجوم الاحد اعقب قصف دمشق الاسبوع الماضي من قبل جماعات المعارضة المسلحة، فضلا عن قطع امدادات المياه، وهذه تدابير تؤثر في المدنيين وهي غير مقبولة. واكد دي مستورا “يجب ضمان وصول المساعدات الانسانية بدون قيد او شرط ويجب ان يتوقف القتل، حل هذا الصراع لن يكون بطريقة عسكرية، كما تم اثبات ذلك في السنوات الاخيرة”.

المصدر: ايلاف