الهجوم على حلب يشتد وموسكو تستبعد هدنة جديدة

35

سيطرت قوات النظام السوري والمسلحون الموالون لها، أمس، على تلة «بازو» الاستراتيجية جنوب غربي مدينة حلب، في حين شهدت المدينة اشتباكات عنيفة على معظم الجبهات بين المعارضة السورية وقوات النظام، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية بين الطرفين، فيما قتل 16 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، معظمهم جرّاء غارات لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية، استهدفت مناطق عدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما شنت طائرات حربية، غارات على بلدة خان الشيح في ريف دمشق الجنوبي الغربي، في وقت واصلت تركيا قصفها على القوات الكردية شمالي سوريا، بينما أفاد المرصد السوري بمقتل 96 مدنياً، منذ بدء أنقرة معركة «درع الفرات».
وأحصى المرصد «مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفل وامرأتان جرّاء غارات على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي»، إضافة إلى «مقتل سبعة بينهم طفلان وأربع نساء جرّاء غارات استهدفت بعد منتصف الليل بلدة كفرتخاريم في ريف إدلب الشمالي». وتسبب قصف صاروخي لقوات النظام السوري على بلدة كفرعويد في منطقة جبل الزاوية جنوب غربي إدلب، بمقتل رجل وامرأة. واستهدفت الغارات ثلاثة أبنية سكنية في بلدة كفرتخاريم، إضافة إلى مبنى يضم مركزاً للإدارة المحلية التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وصالة رياضية.
في الأثناء، سيطرت قوات النظام السوري على تلة «بازو» الاستراتيجية جنوب غربي مدينة حلب. وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء السورية «سانا» إن «وحدات من الجيش السوري، بالتعاون مع الحلفاء أحكمت سيطرتها الكاملة على تلة «بازو» جنوب غربي الكليات العسكرية بحلب، موقعة أعداداً من (الإرهابيين) بين قتلى ومصاب، ومدمرة آليات عدة».

 

إلى ذلك، شهدت مدينة حلب وريفها الجنوبي تصعيداً كبيراً على أغلب الجبهات، وسط قصف كثيف طال معظم مناطق ريف حلب الجنوبي، فقد قصفت طائرات حربية بلدة المنصورة، وجمعية الهادي، بالقرب من بلدة كفرداعل وبلدة أورم الكبرى ومنطقه الراشدين ومحيط بلدة كفرناها بريف حلب الغربي، في حين دارت اشتباكات بين فصائل المعارضة والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها
على جبهات حيي الشيخ سعيد والعامرية، وأطراف مشروع 1070 جنوب غربي أحياء حلب الشرقية.
وأفادت مصادر إعلامية بمقتل ستة جنود من قوات النظام وإصابة 16، نتيجة لقيام مسلحين بتفخيخ مبنى وتفجيره على خطوط التماس في حي صلاح الدين وسط مدينة حلب، وقالت المصادر المقربة من القوات الحكومية، «إن شخصين لقيا حتفهما، وأصيب 26، نتيجة قصف صاروخي للمسلحين على حيي صلاح الدين والحمدانية في مدينة حلب».
وفي ريف دمشق، شنت طائرات حربية يعتقد أنها روسية، وأخرى مروحية سورية، غارات وألقت براميل متفجرة على بلدة خان الشيح في ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام، إن «اشتباكات اندلعت في منطقة المزارع بمحور خان الشيح، وسط تمهيد بصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى، وقذائف المدفعية الثقيلة».
وأضافت أن «الطيران المروحي استهدف مواقع وخطوط المسلحين الخلفية في مزارع خان الشيح ب 22 قذيفة متفجرة، أدت إلى تدمير مستودع للذخيرة ومقتل عدد من المسلحين، كما دمر الجيش السوري آليتين مجهزتين برشاشين ثقيلين من عيار 23 ملم، وقتل وجرح أفراد طاقميهما».
وجاء في صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من المعارضة السورية في ريف دمشق أن قواتها صدت هجوماً للقوات الحكومية باتجاه مدينة خان الشيح، وكبدتها خسائر كبيرة.
في غضون ذلك، قال الجيش التركي مع دخول عملياته في سوريا شهرها الثالث إنه أصاب عشرات الأهداف لتنظيم «داعش» ووحدات «حماية الشعب الكردية» في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مما شل حركتهما.
وفي أحدث خطوات العملية التي يطلق عليها اسم «درع الفرات» أصابت ضربات نفذتها مركبات مسلحة 27 هدفاً لتنظيم «داعش» و19 هدفاً لوحدات «حماية الشعب الكردية» مما ترك الجماعتين «دون قدرة على المناورة».
وقتل 96 مدنياً بينهم أطفال خلال شهرين من العملية العسكرية التي أطلقتها القوات التركية في شمال سوريا، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري دون توفر أي تعليق من الجهات التركية.

 

المصدر : الخليج