الهجوم على حمص في وسط سوريا يتواصل لليوم الثالث

218462984062_656579614356015_2072296126_n

تواصل هجوم القوات النظامية على الاحياء المحاصرة في مدينة حمص في وسط سوريا لليوم الثالث على التوالي، وذلك غداة دعوة خليجية اوروبية الى ايجاد تسوية سياسية سريعة للنزاع المدمر المستمر منذ اكثر من سنتين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “القصف العنيف يتواصل على الاحياء الواقعة تحت سيطرة الكتائب المقاتلة في حمص”، وابرزها الخالدية واحياء حمص القديمة، مؤكدا ان “القوات النظامية لم تحقق اي تقدم على الارض، ولم تتمكن من استعادة اي منطقة جديدة”.

وتشهد اطراف هذه الاحياء اشتباكات عنيفة.

واوضح عبد الرحمن ان “32 عنصرا من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني (الموالي لها) قتلوا خلال يومين”، مشيرا ايضا الى مشاركة حزب الله اللبناني في المعارك على جبهة الخالدية.

وقال ان الحزب “يتخذ من حي الزهراء (ذي الغالبية العلوية في حمص) قاعدة خلفية له”.

وتأتي الحملة على المدينة بعد اقل من شهر على سيطرة النظام وحزب الله على منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص.

وافاد الناشط يزن الحمصي لفرانس برس عبر سكايب ان النظام يحاول اقتحام الاحياء المحاصرة من اربعة محاور.

واضاف ان المدنيين في هذه الاحياء “اعتادوا القصف، وهم يقيمون في اقبية منذ اشهر”. وكان الحمصي اشار الاحد الى استمرار وجود حوالى مئة عائلة في حي الخالدية.

وحمص (وسط) هي ثالث كبرى المدن السورية، وقد شهدت معركة دامية في حي بابا عمرو الذي شكل محطة رئيسية في تحول النزاع الى العسكرة بعد سقوطه في ايدي القوات النظامية في شباط/فبراير 2012. وتعتبر استراتيجية بالنسبة الى النظام، لانها تربط بين دمشق والساحل حيث العمق العلوي المهم بالنسبة الى نظام الرئيس بشار الاسد. وتمر عبر المحافظة طرق الامداد الى القوات النظامية في الشمال خصوصا.

ودعا مجلس التعاون الخليجي مجلس الامن الدولي اليوم الى الاجتماع بصورة عاجلة “لفك الحصار عن حمص” ومنع ارتكاب “النظام وحلفائه مجازر وحشية” بحق سكان المدينة.

وجاء في بيان للامانة العامة لمجلس التعاون ان دول المجلس “تتابع بقلق بالغ (…) الحصار الجائر الذي تفرضه قوات النظام السوري على مدينة حمص تمهيدا لاقتحامها، بدعم ومساندة عسكرية من ميليشيات حزب الله اللبناني تحت لواء الحرس الثوري الإيراني”.

وادت اعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا الاحد الى مقتل 84 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

ويستمر تدفق اللاجئين السوريين الفارين من اعمال العنف الى الدول المجاورة، ونددت منظمة “هيومان رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الانسان الاثنين بمنع تركيا والعراق والاردن لاجئين من دخول اراضيها.

وقالت المنظمة في بيان ان “حرس الحدود العراقي والاردني والتركي يمنع عشرات الآلاف من الاشخاص الذين يحاولون الفرار من سوريا” من دخول اراضي هذه الدول الثلاث، مشيرة الى “إغلاق العديد من المعابر الحدودية تماما، او السماح لأعداد محدودة فقط من السوريين بالعبور”.

ودعا الباحث في شؤون اللاجئين في المنظمة جيري سمبسون هذه الدول الى “التوقف عن اعادة اشخاص منكوبين الى أماكن تتعرض فيها حياتهم للخطر”.

وتشير أرقام الامم المتحدة الى ان اكثر من 1,7 مليون شخص فروا من سوريا منذ بدء النزاع في منتصف آذار/مارس 2011، ولجأت غالبيتهم العظمى الى تركيا والعراق والاردن ولبنان.

وقالت المنظمة ان لبنان هو البلد الوحيد الذي “يتبع سياسة الحدود المفتوحة مع السوريين الفارين من النزاع”. ويستضيف لبنان اكثر من 568 الف لاجىء سوري، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

دبلوماسيا، دعا الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهما السنوي في المنامة الاحد الى ايجاد تسوية سياسية “عاجلة” للازمة السورية تقي المنطقة من “تطورات خطيرة”.

واكد بيان مشترك “الحاجة الماسة لإيجاد تسوية سياسية عاجلة للازمة السورية ودعوة كافة الأطراف للمساهمة الإيجابية الفاعلة لتحقيق هذا الهدف (…) وتعهدوا بذل كافة الجهود التي تساعد على خلق الشروط الملائمة لإنجاح عقد مؤتمر” جنيف 2.

كما شدد على “اهمية توافق المجتمع الدولي لايجاد حل سياسي شامل ينهي الازمة السورية ويوقف نزيف دماء الشعب السوري ويحقق تطلعاته المشروعة، ويحفظ لسوريا أمنها ووحدتها، ويقي المنطقة تداعيات خطيرة محدقة بها”.

انما في موازاة هذه الدعوة، طلب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من دول الاتحاد الاوروبي البدء بتنفيذ قرارها القاضي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية والهادف الى ايجاد نوع من التوازن على الارض مع القوات النظامية.

swiss info

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد