الهدوء الحذر يعود إلى محافظة إدلب بعد سلسلة من عشرات الغارات والضربات التي استهدفت جنوبها وخلفت عشرات الشهداء والجرحى

13

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد محافظة إدلب هدوءاً حذراً منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة – السبت وحتى اللحظة، وذلك بعد يوم دامٍ شهدته المحافظة من تصعيد للقصف الجوي هو الأعنف منذ أشهر عدة، استهدفت خلاله أسراب من الطائرات الحربية والمروحية عموم الريف الإدلبي بعشرات الغارات والبراميل المتفجرة، تركزت في غالبها على الريف الجنوبي الإدلبي، مخلفة مجازر راح ضحيتها 12 شهيداً في كل من مدينة خان شيخون وبلدة التح، حيث كان المرصد السوري وثق 9 شهداء بينهم 3 مواطنات وطفل في خان شيخون، و3 شهداء بينهم طفلان في التح، إذ نشر المرصد السوري ليل أمس الجمعة، أنه تواصل الطائرات الحربية والمروحية تحليقها في سماء محافظة إدلب، بالتزامن مع استهدافها لمناطق متفرقة من المحافظة، حيث رصد المرصد السوري مساء اليوم الجمعة، استهداف الطائرات الحربية بالرشاشات الثقيلة والغارات لمناطق في أطراف مدينة إدلب ومدينة معرة النعمان وأطرافها، بالإضافة لبلدات وقرى التمانعة وترملا والهبيط وتل عاس وسكيك بالريف الجنوبي لإدلب، كما ألقى الطيران المروحي مزيداً من البراميل المتفجرة مستهدفاً مناطق في بلدة التمانعة بالريف ذاته، على صعيد متصل ارتفع إلى 9 بينهم رجل وزوجته نازحين بالإضافة لطفل، عدد الشهداء الذين قضوا جراء مجزرة استهدفت مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي من خلال الضربات الجوية العنيفة التي طالت المدينة، فيما لا يزال عدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، وفي سياق متصل تأتي هذه استمرار هذا التصعيد الأعنف منذ أشهر من حيث القصف الجوي على المنطقة، مع استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية ضخمة من آليات وجنود لأرياف كل من حماة وإدلب واللاذقية.

كما نشر المرصد السوري يوم أمس الجمعة أيضاً، أنه رصد إلقاء مروحيات النظام المزيد من البراميل المتفجرة وتنفيذ الطائرات الحربية المزيد من الغارات، على الريف الإدلبي، إذ ارتفع لنحو 46 عدد الغارات التي طالت الريف الجنوبي لإدلب بالتزامن مع إلقاء الطائرات المروحية أكثر من 67 برميلاً متفجراً، حيث طالت عمليات القصف المكثفة، والغير مسبوقة منذ آخر عملية قصف جوي قبل نحو شهر على محافظة إدلب، طالت مناطق في مدينة خان شيخون وبلدات وقرى التمانعة والتح وتل عاس وأم جلال وتحتايا والسكيك ومناطق أخرى في ريف إدلب الجنوبي، فيما يأتي هذا القصف الجوي بعد أقل من شهر على الضربات الجوية من مروحيات النظام التي طالت مناطق في القطاع الغربي من ريف جسر الشغور، عند مطلع الثلث الثاني من شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، في أعقاب هجوم عنيف من قبل فصائل إسلامية على قوات النظام في جبال اللاذقية الشمالية والمحاذية لريف إدلب الغربي، كما أن مصادر متقاطعة رجحت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكون هذه الضربات على القطاع الجنوبي من ريف إدلب، وعودة القصف الجوي إلى المنطقة، باكورة لعملية عسكرية تلوح بها قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية في محافظة إدلب، بعد أن أجرت عملية عسكرية قبل أشهر وسيطرت على عشرات القرى والبلدات في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، بدعم من القوات الروسية، ووصلت لريف إدلب الشرقي ومطار أبو الضهور العسكري، قبيل أن تنتشر قوات تركية في مناطق متفرقة من محافظة إدلب وريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي ومناطق متصلة بسفوح جبال اللاذقية.