الهدوء يسود إدلب منذ الاتفاق بين المتناحرين وهيئة تحرير الشام تفرض سيطرتها خلال الاقتتال على نحو 30 مدينة وبلدة وقرية في محافظة إدلب

يسود الهدوء كامل محافظة إدلب منذ مغيب شمس يوم أمس الجمعة الـ 21 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، بعد الاتفاق الذي جرى بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، في أعقاب اقتتال دامٍ شهدته المحافظة، هو الأعنف والأوسع بين هذين الطرفين، وخلف العشرات ما بين مدنيين ومقاتلين استشهدوا وقضوا في هذا التناحر الذي شمل الكثير من المناطق في محافظة إدلب، والذي انتهى باتفاق جرى بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، بحيث اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار وإخلاء المحتجزين من الطرفين، كما جرى الاتفاق على إخلاء الفصائل لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وتسليم لإدارة مدنية تشرف على تسيير أموره وإدارته.

الاقتتال شهد عمليات سيطرة وانسحاب من قبل مقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، فيما التزمت كتائب ومجموعات تابعة الجانبين، إضافة لمعظم الفصائل العاملة في المنطقة، الحياد في هذا الاقتتال، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة هيئة تحرير الشام على سرمدا، حارم، رام حمدان، سراقب، الفطيرة، كفرعويد، قرى ترملا وكرسعة والفقيع ومعرة الصين والقصابية وبعربو بجبل شحشبو، الدانا، سلقين، وجرجناز ومعرشمارين وتلمنس ومعرشورين ومعصران بشرق معرة النعمان، آطمة، قاح، عقربات، باب الهوى ومحيطه، الهبيط، عابدين، حرش عابدين، كفريحمول، معرة مصرين ومعرة حرمة، فيما جرى إخلاء كل من سراقب ومعرة النعمان من الفصائل، مع تبعية سيطرتها لهيئة تحرير الشام

وكان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 92 شخصاً على الأقل ممن  استشهدوا وقضوا من المدنيين والمقاتلين، هم 77 مقاتلاً من هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، قضوا جميعاً في إعدامات وتفجيرات واستهدافات واشتباكات جرت بينهما، و15 مدني هم 4 أطفال و7 مدنيين بينهم ناشط ورجل آخر وسيدة وطفلة ورجل آخر وطفله، بالإضافة لأربعة أشخاص آخرين عدد الشهداء المدنيين الذين استشهدوا على خلفية القصف والاشتباكات والاستهدافات بين طرفي القتال منذ بداية الاقتتال بينهما.