الهدوء يعود إلى الغوطة الشرقية بعد أن أزهقت الهجمة الصاروخية والجوية العنيفة أرواح 15 مدنياً وأصابت نحو 75 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة

11

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل أعداد الخسائر البشرية في غوطة دمشق المحاصرة ارتفاعها، نتيجة عمليات القصف المدفعي والصاروخي المكثف من قبل قوات النظام على مدن وبلدات فيها، حيث ارتفع إلى 15 على الأقل بينهم مواطنتان و5 أطفال عدد المدنيين الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم جراء القصف من قبل طائرات حربية على بلدة المحمدية وبلدة أوتايا ومنطقة الأشعري، وقصف صاروخي على بلدة مسرابا وعلى مدينة سقبا، وعدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود نحو 75 جريحاً بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، فيما عاد الهدوء ليسود غوطة دمشق الشرقية في أعقاب استهداف غوطة دمشق الشرقية خلال أقل من ساعتين بنحو 270 صاروخاً استهدف مدن وبلدات دوما وسقبا وحمورية وكفربطنا وجسرين ومسرابا ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية.

ويعد هذا القصف بمثابة قصف تمهيدي تمهيداً لبدء عملية عسكرية من قبل قوات النظام بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن الهدوء في الغوطة الشرقية، يتزامن مع استمرار المباحثات حولها، بغية التوصل لاتفاق بين الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية والمشرفة عليها، وبين سلطات النظام عبر وساطة روسية، فيما تجري المباحثات مع تحشدات مستمرة في محيط الغوطة المحاصرة، وذلك من قبل قوات النظام وحلفائها، بغية تنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف للسيطرة على غوطة دمشق الشرقية، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، والذي قاد معارك طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من حلب والبادية السورية وغرب الفرات، وخاض معارك سابقة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، تفيد أنه في حال فشل المباحثات والمفاوضات هذه لإحقاق “مصالحة” في الغوطة الشرقية، فإنه سيجري استقدام نحو 8 آلاف جندي من القوات الصينية للمشاركة في العمليات العسكرية بريف دمشق، بغية السيطرة على الغوطة الشرقية، وتأمين محيط العاصمة دمشق، حيث أن استقدام الجنود الصينيين مقرون بفضل المفاوضات حول الغوطة الشرقية، ويشار إلى أن القوات الروسية شاركت بشكل رسمي في الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 إلى جانب قوات النظام جواً وبراً، فيما دخلت القوات التركية بشكل رسمي إلى سوريا في الـ 24 من آب / أغسطس من العام الفائت 2016، في حين دخلت قوات التحالف الدولي وشاركت في العمليات العسكرية في سوريا بشكل رسمي في الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام 2014.