الهطولات المطرية تغرق عشرات الخيام في مخيمات شمال غرب سورية

تضررت المخيمات في شمال غرب سورية، وغرقت عشرات الخيام فيها، بسبب الأمطار التي كانت غزيرة واستمر هطولها أكثر من 24 ساعة على المنطقة.
كما سجل غرق أكثر من 15 خيمة في مخيم راجو غرب عفرين، والعديد من الخيام في مخيم المحمدية في ريف جنديرس، وعدة خيام عشوائية في المنطقة ريف حلب الشمالي الغربي غمرتها مياه الأمطار نتيجة وجودها في مناطق منخفضة.
وفي محافظة إدلب، تضررت أكثر من 10 خيام في مخيم الزهراء في قرية ‎تل الكرامة شرق سرمدا.
وفي مخيم الضياء 2 لنازحي بلدة حاس غربي بلدة سرمدا، تضرت نحو 15 خيمة بأضرار جزئية.
وعشرات الخيام في مخيم الشيخ مصطفى ومخيم الريان وكفرعروق، ونحو 20 خيمة في مخيم حي الجامعة بإدلب
وفي مخيمات حارم وسلقين وكفر تخاريم وملس دخلت مياه الأمطار إلى عشرات الخيام، بسبب غزارتها.
وفي الأول من كانون الأول، استيقظ المواطنون في مخيمات النزوح على عاصفة هوائية شديدة خلفت الكثير من الأضرار المادية، حيث تسببت العاصفة باقتلاع العديد من الخيام في مخيمات ريفي إدلب الشمالي والغربي وتطاير أثاث الخيام واضطرت العائلات للخروج منها.
العاصفة التي بدأت في تمام الساعة 5 من فجر يوم الأربعاء واستمرت حتى الساعة 3 بعد الظهر تسببت بحدوث أضرار مادية كبيرة في مخيمات النزوح وشملت الأضرار قرابة 73 مخيماً عشوائياً في مناطق متفرقة في ريفي إدلب الغربي والشمالي، ويعود سبب الأضرار البالغة التي لحقت بالمخيمات بسبب قوة الرياح وعدم تجهيز المخيمات لمواجهة العواصف وعدم وجود اهتمام من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في إدلب والجهات المسؤولة.
وبحسب مصادر “المرصد السوري”  فإن الأضرار تفاوتت بين كاملة وجزئية، بحسب تجهيز وطبيعته المخيمات، ومن بين المخيمات التي تضررت 28 مخيماً في منطقة حربنوش، و 9 مخيمات في منطقة الشيخ بحر، و9 مخيمات في منطقة كفريحمول، و4 مخيمات في محيط بلدة معرة مصرين، والعديد من المخيمات في مناطق أخرى، وقد تفاوتت الأضرار بين هذه المخيمات بين الضرر الجزئي والكلي وغالبية هذه المخيمات أصبحت تالفة بحاجة لتبديل.
وأشارت المصادر، أن طبيعة الأضرار كانت في تمزق الخيام واقتلاع الكثير منها بسبب عدم قدرتها على تحمل العواصف غالبيتها عبارة عن خيام بدائية الصنع من الأغطية وشوادر البلاستيك دون تجهيز أرضيتها، إضافة لتطاير ألواح الطاقة الشمسية التي تستخدمها العائلات لتوليد الطاقة الشمسية وإنارة الخيام، فضلاً عن أضرار أخرى لحقت بأثاث الخيام ومحتوياتها، واضطرت العائلات للخروج محاولة إعادة تثبيت الخيام وتركيبها من جديد لعدم وجود مكان آخر تنتقل إليه.
فيما أكدت المصادر تقاعس المنظمات الإنسانية العاملة في إدلب بالتوجه للمخيمات لمساعدة العائلات المتضررة، واقتصرت المساعدة على إرسال فرق إنقاذ لمحاولة إخلاء الخيام والمساهمة في إعادة تأهيلها، كما أصدرت بدورها “حكومة الإنقاذ” بعد ساعات من إنطلاق العاصفة الهوائية قراراً يقضي بتوكيل “وزارة التنمية” مهمة استنفار جميع العاملين لديها وتفعيل خطوط ساخنة لمساعدة العائلات المتضررة، كما أعلنت أن جميع الوزارات ستكون في حالة طوارئ لحين انتهاء العاصفة الهوائية.
وبدوره أكد أحد العاملين في “حكومة الإنقاذ” لـ”المرصد السوري” أن الحكومة قامت بتوجيه فرق الإنقاذ والمنظمات الإنسانية للمخيمات التي تضررت جراء العاصفة الهوائية لتقديم المساعدة العاجلة للعائلات المتضررة، حيث تم استبدال الخيام وتقديم الأغطية والسلل الغذائية لجميع المتضررين.
وأطلقت منظمات سورية قبل ساعات من العاصفة تحذيرات باقتراب عاصفة هوائية لمناطق الشمال السوري، مطالبين الجهات المعنية بضرورة تجهيز المخيمات وتأمينها قبل بدء العاصفة، لكن لم يتم العمل على ذلك ولم تتحرك أي منظمة لتجهيز المخيمات تحضيراً لهذه العاصفة ما تسبب بهذه الأضرار التي ضاعفت من معاناة النازحين لاسيما مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
ويذكر أنها ليست المرة الأولى التي تضرب فيها العواصف الهوائية والمطرية مخيمات النزوح في الشمال السوري، فقد سبق وتعرضت المخيمات لحوادث مشابهة وأصابتها عواصف مطرية وفيضانات خلال السنوات الفائتة متسببة بخسائر مادية كبيرة.