الهجمات التركية تفاقم معاناة سكان شمال شرق سورية

1٬028

هدفت الهجمات التركية التي طالت مواقع حيوية ومنشآت البنية التحتية من محطات توليد الكهرباء ومعمل الغاز الوحيد الذي يؤمن احتياجات سكان المنطقة، لتهجير السكان وتغيير ديمغرافية المنطقة وجعلها غير قابلة للعيش فيها.

وأصدرت “الإدارة الذاتية”  بيانا أكدت خلاله أن الاستهدافات خلفت أضراراً كبيرة وخسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات منددة بصمت المجتمع الدولي وفتح المجال الجوي أمام تركيا لشن هذه الهجمات على محطات ومصافي نفط ومحطات لتوليد الكهرباء.
ونددت ” مسد” بالهجمات التركية على المنطقة والتي من شأنها أن يفتح المجال أمام خلايا ” تنظيم الدولة الإسلامية” الفرصة للانتعاش من جديد وتنفيذ هجمات واسعة تطال مراكز وسجون تحتوي على أخطر عناصر وقيادات “التنظيم” ما يجعل المنطقة تعيش فوضى وعدم استقرار.
وفي شهادته للمرصد السوري يقول المواطن ( م. ي) إن أصوات الانفجارات أصبحت كابوسا بالنسبة لنا و لأطفالنا الذين يعيشون خوفا مرعبا، وتهديدا مباشرا لحياتنا.

بدورها تشكو السيدة ( ج.م) حالة الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار التي تزامنت مع الهجمات التركية، فالغاز المنزلي في السوق السوداء يباع بسعر 300 ألف ليرة سورية، ومادة المازوت غير متوفرة إلا بثمن خيالي وليس قدرة الجميع شراؤها، ولا نعلم متى سيتم إصلاح الأعطال وإعادة المنشآت للحياة مرة أخرى.

أما السيدة ( ه.م) وهي من سكان مدينة رميلان تقول في شهادتها للمرصد السوري: إننا في مدينة رميلان كنا ننعم بالطاقة الكهربائية على مدار 24 ساعة بفضل محطة السويدية ولم نستخدم وسائل بديلة كالمولدات الكهربائية ” الأمبيرات” وحتى خزانات لتخزين مياه احتياطية، ولكن بعد خروج المحطة عن الخدمة نواجه كارثة حقيقية ولانعلم إن كانت ستحل قريباً وإن حلت من يضمن عدم استهدافها من جديد”.
ويتخوف المدنيون في مناطق شمال وشرق سوريا من استمرار الاستهدافات وإطالة زمن الوضع الكارثي وفقدان الخدمات الذي يعيشونه بالتوازي مع انهيار جديد تسجله الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي حيث سجلت في تداولات اليوم 15600 ليرة مقابل الدولار الواحد وانعكاسها على ارتفاع المواد الغذائية في ظل الظروف المعيشية الصعبة.