“الهيئة الشرعية للقضاء والعدل” تؤكد مجدداً نية أهالي مدينة الضمير “إخراج الغرباء المسلّحين ومن يسعون لتغيير عقيدة أهلها” من المدينة

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدرته “الهيئة الشرعية للقضاء والعدل في مدينة الضمير” وذلك حول ما قالت أنه “الاحداث الاخيرة في المدينة” وجاء في البيان:: أكّدنا في بياناتنا السّابقة على ضرورة تشكيلِ محكمةٍ شرعيةٍ مستقلّةٍ للمحاسبة والنّظر في جميع التّجاوزات، وتعيينِ القتلةِ والمجرمين والمخرّبين، ومحاكمتِهم وتقدير الدِّيات والمغارم الواجبة الأداء عليهم على أنْ يشملَ ذلك كلَّ التّجاوزات دون استثناءٍ أو انتقائيّةٍ؛ لما صحّ في الحديث (المسلمون تَتَكافَأُ دِماؤهم، ويسعى بذمّتِهم أدْناهم، وكان مِن بشائر الخيرِ لنا ولأهلِ مدينتِنا اتفاقُ لجنةِ الأهالي وإعلانهم عن تشكيلِ لجنةِ تحقيقٍ في كافّة القضايا التي ذهب نتيجتَها ضحايا مدنيين بما في ذلك قضايا الأضرار الجسدية والممتلكات، وزاد استبشارُنا مع قَبول “لواء سيف الحق” و”تجمّع أحمد العبدو” بتشكيل اللّجنة وتطلّعهم للتّعاون معها، لكنّ هذا كلَّه ذهب مع الرّيح بانتهاء المهلة، واصطدام الجهود الخيرة بالتّعنُّت وعدم الاستجابة لحكم الله ورسوله مِن قِبَل “لواء الصديق” و”رجال الملاحم” ومَن معهم، ومَن يأتمرون بأمرهم، في فَصْلٍ جديدٍ مِن فصولِ البَغي، والرَّفضِ لكلِّ مسعى خيرٍ في صُلحٍ، أو تحكيمٍ أو غيره، والخروجِ عن رغبةِ الأغلبية الكاسحة مِن أهل المدينة في حلول الأمنِ والسِّلم””.

وأضاف البيان:: “”كما أنَّ استمرارَ الخروقات، وعملياتِ القنص، وإطلاقِ الرَّصاص، وتفجيرِ المفخّخات، وخطفِ السّيارات، وإرسال التهديدات ، واستباحةِ البيوت والممتلكاتِ بالإضافة لما ورد إلينا مِن أخبار مؤكّدةٍ عن دخولِ أسلحةٍ وأشخاصٍ مِن أهلِ الغلوِّ والضَّلال للمدينةِ؛ يشير بجلاءٍ إلى أنَّ القومَ يُضمرون الشّرَّ لأهلِ الضُّمير، ولا تعنيهم معاهداتٌ ولا اتفاقياتٌ ولا غيرُها، وأنّ هدفَهم جعلُ المدينةِ بؤرةً للدّمارِ والخراب مِن داخلها وخارجها، وما عملياتُهم الاستفزازية، وترويجُهم للإشاعات إلا دليلٌ على ذلك، خيّب اللهُ سعيَهم””.

وتابع البيان قائلاً:: “”وعليه فإنّ ما تمَ إعلانُه عن تأكيد لجنة الأهالي لطلباتِ أهلِ المدينة بإخراج الغرباء المسلّحين، ومَن يسعى لتغيير عقيدةِ أهلِها المستقيمة القائمة على الكتاب والسنة، ومنهج علماء الأمة الربانيين، هو محلُّ اتفاقٍ بين العلماء والحكماء والعقلاء، وننصحُ كلَّ مَن يحب الخيرَ للمدينة وأهلِها أن ينصرَ هذه المطالبَ بالقول والعمل، و ندعو مجدَّداً كلَّ مقاتلٍ في صفوفِ هؤلاء – وبالذّات أهل البلد منهم- إلى تركِهم وهجرِهم، وعدم الاغترار بزخرف القول، وبريق النّقود، والوقوفِ في صفوف أبناء بلدِه ضدَّ مَن بغى عليهم، وأتى بالشّر وأهلِه إليهم، وننصح كلَّ مقاتلٍ شجاعٍ ظهر له الحقُّ، وأبى أنْ يكون أداةً في يدِ مَن لا يحفظ حقّاً لمسلمٍ، ولا كرامةً لابنِ البلدِ، أنْ يتواصل مع مَن يثق به ممّن يستطيع التواصل مع الهيئة لتأمين خروجه مِن صفوف هؤلاء، وحصوله على الضّمانات والحمايات الكافية، ولمن يود التواصل مع الهيئة بشكلٍ مباشرٍ فله ذلك

وختم البيان قوله:: “”نتوجّه لـمَن يعتب علينا مِن إخوتنا في نصحنا المستمرِّ للقوم رغمَ بغيهم ومعاندتهم وغلوِّهم، فنقول للجميع : يجب على أهلِ العلم والجهاد المستقيمين على الكتاب والسُّنّة في جهادِهم ودعوتِهم وسائرِ أمورهم أنْ يعملوا بمقتضى الدّليل الصحيح، والمصلحة الشرعية، وأن يكون دافعُهم في ذلك النُّصحَ لله ولرسوله وللمؤمنين، وليس بدافع الانتقام أو التّشفي، فيعاقِبون أحبَّ الناس إليهم، ويعفون عن أعدى عدوٍّ لهم إذا اقتضى أمرُ الله ورسولِه ومصلحةُ الإسلام ذلك. ومَن يرد وجهَ الله، فعليه الحرصُ على هداية خلق الله، ولا يفرح بالعثور على معصيةٍ أو خطيئةٍ ممّن يخالفه؛ لأنَّ مَن فرح بذلك فقد أحبَّ أن يُعصى اللهُ ، ونعوذ بالله أنْ نفرح بمعصيتِه! سبحانه وتعالى””.