الوحدات الكردية تبدأ هجمات معاكسة مستهدفة القوات التركية والفصائل المشاركة بالعملية في شمال وغرب عفرين موقعة خسائر بشرية في صفوفهم

20

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي في منطقة عفرين، تنفيذ عمليات معاكسة تعتمد على هجمات واستهدافات للقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية في قرى تمركزت فيها قوات عملية “غصن الزيتون”، حيث جرت مساء اليوم هجمات من قبل القوات الكردية استهدفت القوات التركية والفصائل في منطقتي باك أوباسي وعليكار في ناحية بلبلة بشمال عفرين على الحدود مع تركيا، كما استهدفت هجمتان أخريتان مواقع للفصائل والجنود الأتراك في منطقة شنكال بشمال غرب عفرين وقرية خليلا في ناحية الشيخ حديد بالريف الغربي لعفرين، وتسببت العمليات هذه في سقوط خسائر بشرية في صفوف قوات عملية “غصن الزيتون”، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 8 على الأقل قضوا وقتلوا من القوات التركية والفصائل المشاركة في العملية، فيما أصيب آخرون بجراح.على صعيد متصل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية مساء اليوم غارات استهدفت للمرة الرابعة منذ انطلاق العملية التركية في عفرين، محيط سد ميدانكي “17 نيسان” الواقع إلى الشمال من مدينة عفرين، كما استهدفت الطائرات التركية مناطق برج حيدر وباصوفان وبرج سليمان في الريف الشرقي والشمالي الشرقي لعفرين، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه ارتفع إلى 68 بينهم 21 طفلاً و12 مواطنة، عدد الشهداء من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، ممن قضوا في القصف من قبل الطائرات الحربية التركية والقصف من قبل قواتها بالقذائف والصواريخ منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، فيما أصيب نحو 195 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ويعد هذا أول طفل استشهد في المدينة منذ المجزرة التي جرت أول يوم في مدينة عفرين والتي نفذتها الطائرات الحربية حينها في الـ 20 من الشهر الجاري.كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تمكن القوات التركية بمساعدة الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” ومجموعات الذئاب الرمادية، من التقدم والسيطرة على 11 قرية بالإضافة لجبل برصايا الاستراتيجي، وبلغت نسبة القرى المسيطر عليها ما يعادل 3% من مجموع القرى التي وصلت لنحو 350 قرية تابعة لمنطقة عفرين، وجاءت عملية السيطرة هذه في 11 يوم نتيجة عمليات القصف العنيف والمكثف، إذ استهدفت المروحيات الهجومية التركية والطائرات الحربية منطقة عفرين بمئات الضربات الجوية التي خلفت أضراراً مادية جسيمة، وتسبب بعضهما في تهديد منشآت حيوية كسد ميدانكي “17 نيسان”، الذي من شأنه أن يغرق مساحات واسعة من منطقة عفرين في حال تعرضه لقصف مباشر من القوات التركية بعد أن استهدفت محيطه خلال الأيام الماضية بثلاث جولات من القصف الجوي، إضافة لاستهداف مواقع أثرية في مناطق عين دارة ودير مشمش والنبي هوري في جنوب وجنوب شرق عفرين، وتسببها بإحداث دمار واسع في منطقة عين دارة، كما ترافق القصف الجوي العنيف مع قصف مدفعي وصاروخي من القوات التركية والتي استهدفت منطقة عفرين بمئات الصواريخ والقذائف، عدا عن الاستهدافات المتبادلة على محاور القتال بين الطرفين، في حين أن عمليات القصف المكثف هذه على منطقة عفرين شبه المحاصرة، والتي لا تمتلك سوى ممر واحد مع مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة القوات الكردية في حلب عبر بلدتي نبل والزهراء اللتين تسيطر عليهما قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تسببت بتردي الأوضاع الإنسانية لسكان منطقة عفرين ومئات آلاف المدنيين ممن نزحوا إليها في الأشهر والسنوات الفائتة، من المحافظات السورية، حيث يعاني المواطنون من بدء تناقص المساعدات الغذائية والمؤن والأدوية والأغذية وبخاصة في أوساط النازحين الذين لا يملكون سوى مساعدات توزع إليهم بشكل دوري، فيما كانت منعت حواجز باشكوي ودوير الزيتون وحواجز الفرقة الرابعة عند المنطقة الصناعية بالشيخ نجار، آلاف المواطنين النازحين من الوصول إلى منازلهم ومساكن ذويهم في مناطق سيطرة الوحدات الكردية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وأطراف مدينة حلب.