الوحدات الكردية وجيش الصناديد يتقدمان ويصلان إلى مشارف سجن الأحداث وطائرات حربية تقصف مدينة الحسكة وريفها الجنوبي

محافظة الحسكة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تدور اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بجيش الصناديد التابع لحاكم مقاطع الجزيرة حميدي دهام الهادي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في المشارف الجنوبية لمدينة الحسكة، حيث تمكنت الوحدات وجيش الصناديد من التقدم والسيطرة على قريتي الوطواطية وأم الخير بعد سيطرتهما على جسر أبيض في جنوب غرب مدينة الحسكة، بحيث باتوا بالقرب من شركة الكهرباء القريبة من سجن الأحداث في المشارف الجنوبية للمدينة، وترافقت الاشتباكات والتقدم مع غارات لطائرات حربية استهدفت خلالها بعدة ضربات تمركزات ومواقع للتنظيم، حيث يحاول مقاتلو الوحدات الكردية والصناديد تشكيل طوق على شكل قوس من غرب الحسكة وصولاً إلى شرقها ومحاصرة عناصر التنظيم داخل القسم الجنوبي للمدينة، واستعادة السيطرة بذلك على المناطق التي سيطر عليها التنظيم داخل مدينة الحسكة، بعد فشل قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر الحرس الجمهوري والمسلحين العشائريين الموالين للنظام وكتائب البعث في استعادة السيطرة على أحياء النشوة الغربية والشريعة وفيلات النشوة والملعب البلدي وحي الزهور وأجزاء من حيي غويران والليلية، في حين تمكنت قوات النظام اليوم من الوصول إلى مبنى الأمن الجنائي الواقع على اتستراد النشوة الواصل إلى قلب مدينة الحسكة، وانتشلوا عدد من جثث عناصرهم الذين قتلوا في تفجير عربتين مفخختين في الـ 26 من شهر حزيران / يونيو الفائت، فيما لا تزال المعلومات متضاربة حول الجهة التي تسيطر على مدرسة السياحة الواقعة إلى الشمال من اتستراد المدينة الرياضية بعد جسر النشوة، حيث وردت أنباء عن تعرض المدرسة لقصف من قبل قوات النظام، أيضاً استهدفت طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف تمركزات لتنظيم “الدولة الإسلامية” قرب منطقة السبعة وأربعين بريف الحسكة الجنوبي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم، فيما قصف طائرات النظام الحربية مناطق في النشوة الغربية ومحيطها، بالتزامن مع قصف لقوات النظام على الأماكن ذاتها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر أمس الأول أن قوات النظام فشلت في استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الحسكة، خلال الأسابيع الثلاثة الفائتة، حيث أكدت مصادر موثوقة لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في المدينة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” خسر فقط حي النشوة الشرقية الذي سيطر عليه مع حيي الشريعة والنشوة الغربية في الـ 25 من شهر حزيران / يونيو الفائت، في الوقت الذي تمكن فيه التنظيم من توسيع سيطرته في المدينة، في حي حوش الباعر المعروف بحي الزهور ومناطق من أحياء غويران والليلية والمدينة الرياضية والمدخل الجنوبي للمدينة، ومناطق أخرى في الأطراف الجنوبية للمدينة من بينها سجن الأحداث قيد الإنشاء، وذلك على الرغم من تنفيذ طائرات النظام الحربية والمروحية أكثر من 90 ضربة جوية، واستقدامه لمئات المقاتلين من الحرس الجمهوري، وقوات النخبة في النظام، وترؤس ضابطين مهمين في النظام للعمليات في الحسكة، وهما اللواء محمد خضور والعميد عصام زهر الدين، كما أسفرت العمليات عن مقتل وجرح 200 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، خلال الاشتباكات والقصف من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتفجير التنظيم لما لا يقل عن 17 عربة مفخخة استهدف معظمها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المدينة وأطرافها، وقتل من التنظيم أيضاً بالإضافة لمفجري العربات المفخخة، 70 عنصراً على الأقل، بينهم ما لا يقل عن 15 مقاتلاً طفلاً دون سن الـ 16، في المعارك التي اسماها التنظيم “غزوة أبي سهيل الأردني”.

صور من جنوب وجنوب شرق مدينة الحسكة تظهر بعض النقاط التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في القسم الجنوبي من مدينة الحسكة، كما تظهر مقاتلي جيش الصناديد التابع لحاكم مقاطعة الجزيرة حميدي دهام الهادي والمشاركين في القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق وجنوب شرق المدينة.

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10153517986398115