“الوطن”السعودية:تاريخ جديد سيكتب إذا فشلت أميركا بحل ازمة سوريا

2571501613b56f56-845d-4e00-a349-6d883da35a1f_16x9_600x338

أشارت صحيفة “الوطن” السعودية إلى ان “واشنطن أدركت ان سياساتها تجاه المنطقة، في الأشهر الماضية، إنحرفت عن مسارها الصحيح، وهي الآن تريد العودة إلى هذا المسار الذي أضاعته، منذ أن اختزلت الأزمة السورية في السلاح الكيميائي وأدارت ظهرها إلى مصر، وعمدت إلى التقارب مع طهران على حساب أمن الشرق الأوسط بأكمله”.
وفي الموقف اليومي للصحيفة، أضافت ان “مواقف السعودية الداعمة للقضية الفلسطينية وللمعارضة السورية والمساندة للشعب المصري وحكومته الانتقالية بعد 30 حزيران وسعيها إلى تطبيق بنود جنيف1 ورفضها عضوية مجلس الأمن، كان لها تأثيرها على السياسة الدولية، وعلى واشنطن تحديدا لتعيد النظر في الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت فيها، وتعمد إلى تصحيحها”، مشيرةً إلى ان “الخلافات التي طرأت بين الرياض وواشنطن في الأشهر الماضية كان مردها إلى إنحراف السياسة الأميركية في المنطقة، أما سياسة السعودية فواضحة في هذا الشأن، تحجيم الدور الإيراني وعدم منحه الفرصة لامتلاك السلاح النووي وإنهاء الأزمة السورية ودعم الحكومة الانتقالية في مصر”.
وأشارت إلى ان “وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أوضح في لقائه أمس مع نظيره الأميركي جون كيري، أنه يتفهم المفاوضات من أجل حل الأزمة السورية، لكنه لا ينبغي لهذه المفاوضات أن تطول، على حساب الشعب السوري، أما عن إيران، فقد أوضح الفيصل انها الآن في إختبار نوايا، ولإثبات صحة نواياها لا بد أن تخرج من سوريا”، قائلةً: “أمر آخر مهم أوضحه الفيصل، وهو أن التدخل في سوريا من أجل إنقاذ أرواح الشعب بات خيارا أخلاقيا، وهذا التدخل بالطبع مسؤولية المجتمع الدولي، فقد فقدت سوريا أكثر من 140 ألف إنسان منذ إندلاع الثورة المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، إضافة إلى نزوح الملايين لدول الجوار”.
كما رأت الصحيفة ان “الإدارة الأميركية أدركت أخطاءها الاستراتيجية في المنطقة، وأنها الآن تبادر إلى تصحيحها، فقد صرح كيري بأنه لا توجد خلافات بين السعودية والولايات المتحدة بشأن سوريا، فالأهداف مشتركة، وأن واشنطن لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه الأزمة السورية وأن أميركا ستدعم المعارضة الوطنية”، لافتةً إلى ان “العمل يبقى على إنهاء الأزمة السورية، سواء من خلال جنيف2 أو أي خيار آخر يطرأ، هو الامتحان الحقيقي لمصداقية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وذلك بسبب الأوضاع في المنطقة، فإن فشلت الولايات المتحدة والمنظمات الدولية في حل الأزمة السورية، فإن تاريخاً جديداً في السياسة الدولية سيكتب، ولكن الثمن قد يكون باهظاً، لا مفر إذاً من إنهاء الأزمة السورية بأسرع وقت”.

النشرة