«اليونيسكو» تدين الجرائم ضد الحضارة وغارات للتحالف على الرقة «داعش» يقصف مارع بغاز «الخردل» السام

أصيب العديد من المدنيين بحالات اختناق من جراء قصف تنظيم «داعش» مدينة مارع بريف حلب بغازات سامة، وقصف التنظيم المنطقة بأكثر من ثلاثين قذيفة تحتوي على غاز «الخردل» السام، في حين استهدف طيران التحالف الدولي مواقع التنظيم المتطرف في الرقة، بينما دانت «اليونيسكو» تدمير التاريخ في سوريا.

وقالت مصادر طبية في المدينة إن عدد الإصابات بلغ العشرين بسبب تنفس الغازات التي انتشرت في شوارع المدينة، وظهرت على الإصابات التي وصلت إلى المستشفى أعراض منها اختناق وآلام في الرأس واحمرار في العينين، إضافة إلى انبعاث رائحة كريهة من ألبسة المصابين.
يشار إلى أن مدينة مارع قد خلت من سكانها بعد قصف «داعش» لها منذ نحو أسبوع بالغاز السام نفسه الذي أدّى لإصابة ما يزيد على أربعين مدنيا وقد تمّ نقل بعض الحالات إلى مشافي تركيا بسبب إمكانيّات المستشفيات الميدانية الضعيفة في معالجة الحالات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل تسعة على الأقل وإصابة 20 آخرين من عناصر «داعش» بينهم قيادي عسكري سوري الجنسية في محافظة الرقة، في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع لتنظيم «داعش».
وقال المرصد ان خمسة أشخاص على الأقل قتلوا من جراء تجدد القصف الجوي على مناطق في مدينة عربين بالغوطة الشرقية، وأضاف في بيانات متفرقة أن طائرات النظام السوري شنت ثلاث غارات جوية استهدفت مدنا وبلدات عدة في غوطة دمشق وبلدة زملكا ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى على الأقل وإصابة العشرات بجروح.
على صعيد آخر، أظهرت الصور التي التقطتها أقمار صناعية تعرض معبد «بل» في مدينة تدمر السورية للتدمير، ما يعزز المخاوف حول مصير المدينة الأثرية الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش».
وأثار تدمير المعبد الذي احتل العناوين الرئيسية في الإعلام الدولي ردود أفعال غاضبة، وهذا بالضبط ما كان يسعى التنظيم لتحقيقه، بحسب خبراء، وتواجه عشرات المعالم الأثرية خطراً في المدينة التي طرد التنظيم القوات النظامية منها في أيار/‏مايو في إطار سعيه إلى بسط سيطرته على سوريا والعراق.
وقال معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار) «بوسعنا أن نؤكد واقعة تدمير المبنى الرئيسي لمعبد بل وكذلك لصف من الأعمدة ملاصق له»، مشيراً إلى انه خلص إلى هذه النتيجة استناداً إلى صور التقطتها أقمار صناعية بعد التفجير الذي هز أرجاء المدينة الأثرية الأحد.

من جهتها، دانت منظمة الأمم المتحدة للتربية للثقافة والعلوم «يونيسكو» قيام «داعش» بهدم معبد «بل» واعتبرته «جريمة لا تغتفر بحق الحضارة» الإنسانية.

وفي بيان عبرت فيه عن «عميق حزنها» قالت مديرة اليونيسكو إيرينا بوكوفا ان «هذه الجريمة لن تمحو 4500 سنة من التاريخ».
وأضافت «انه لأمر أساسي أن نشرح التاريخ ومعنى معابد تدمر. كل من رأى تدمر سيحتفظ للأبد بذكرى مدينة تمثل رمزا للعزة لكل الشعب السوري، وتجسد أسمى تطلعات الإنسانية. كل هجمة من هذه الهجمات تدعونا إلى تشجيع تقاسم تراث البشرية في المتاحف والمدارس ووسائل الإعلام وفي المنزل».

وتابعت «أمام هذه الجريمة الجديدة، تؤكد «اليونيسكو» تصميمها على متابعة حماية ما يمكن حمايته من خلال نضال لا هوادة فيه ضد المتاجرة المحظورة بالقطع الأثرية من خلال التوثيق والربط بين آلاف الخبراء في سوريا والعالم الذين يعملون على تشجيع نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة بما في ذلك عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة». (وكالات)

 
 المصدر: الخليج