«انتحاري داعشي» يضرب «التحالف» في منبج … ومقتل 20 بينهم 5 جنود أميركيين

23

تسبّب تفجير انتحاري تبناه تنظيم «داعش» أمس، بمقتل 16 شخصاً على الأقل، بينهم مدنيون وأميركيون من قوات التحالف الدولي، وسط مدينة منبج في شمال سورية قرب الحدود التركية.
وجاء التفجير بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من سورية بعدما حققت هدفها بـ «الحاق الهزيمة» بالتنظيم.
كما يأتي في وقت أبدى الأكراد رفضهم إقامة «منطقة آمنة» تحت سيطرة تركية في الشمال، بموجب مبادرة اقترحتها واشنطن، في محاولة للحد من تداعيات قرار الانسحاب.
ووقع التفجير في مطعم يرتاده الأميركيون كل يوم اثنين وأربعاء في وسط مدينة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديموقراطية، (قسد). وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان: «أقدم انتحاري على تفجير نفسه عند مدخل المطعم أثناء وجود عناصر دورية أميركية داخله».
وتحدث المرصد عن مقتل 16 شخصاً على الأقل هم «تسعة مدنيين، وخمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سورية الديموقراطية كانوا يرافقون دورية أميركية» تابعة للتحالف، وعنصران أميركيان من التحالف.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن 20 شخصا قتلوا، منهم 5 جنود أميركيين.
وذكر مراسلون انه تم نقل الأميركيين، القتلى والجرحى، بمروحية، بينما تحدث ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود عناصر فرنسية في الموقع خلال الهجوم.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «إنه الهجوم الانتحاري الأول الذي يطال بشكل مباشر دورية للتحالف في مدينة منبج منذ عشرة أشهر».
وتضم المدينة ومحيطها مقرات لقوات التحالف ولا سيما الأميركية.
وبعد وقت قصير من التفجير، أعلن «داعش» في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق «تلغرام» إن أحد عناصره «انطلق… ملتحفاً سترته الناسفة نحو دورية تضم عناصر من التحالف» والمقاتلين الأكراد «قرب مطعم الأمراء بمدينة منبج ففجرها وسطهم».
وفي تغريدة باللغة الانكليزية، كتب الناطق باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش «الإرهاب يضرب مدينة منبج الآمنة».
إلى ذلك، يرفض أكراد سورية أي دور تركي في المنطقة المزمع اقامتها. وأكد ألدار خليل، أحد أبرز القياديين الأكراد وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، أن «تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع».
واعتبر أنه «يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سورية عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا».
وسارعت موسكو، أبرز حلفاء دمشق، إلى رفض هذا الاقتراح. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف «نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية».
ووصفت دمشق تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان حول استعداد بلاده لإقامة «منطقة آمنة» بـ»غير مسؤولة».
ونقلت «وكالة سانا للأنباء» الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية أن تصريحات اردوغان «تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين (…) لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان».

المصدر: الراي