انتحاري يقتل امرأتين في حماة وغارات روسية على «داعش» في ريفها

يشهد الريف الشرقي لحماة منذ فجر أمس تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للجيش النظامي السوري، غارات مكثفة استهدفت مناطق سيطرة تنظيم «داعش» في هذا الريف.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه رصد تنفيذ هذه الطائرات ما لا يقل عن 90 غارة، طاولت قرى عكش وسوحا وصلبا وجروح النعيمية والحانوتة وعرشونة وأبو دالية والقسطل ومسعود.

وأعلن التلفزيون السوري أمس أن انفجاراً وقع في محطة حافلات بمدينة حماة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية غرب البلاد.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية أن انتحارياً قتل امرأتين وأصاب تسعة أشخاص آخرين في مدينة حماة أمس في ثاني هجوم من نوعه هذا الأسبوع في مدينة تخضع لسيطرة القوات الحكومية.

وقال التلفزيون السوري أن المهاجم فجّر حزاماً ناسفاً في محطة للحافلات جنوب غربي المدينة.

ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن محافظ حماة أن الانفجار أسفر عن مقتل امرأتين. وكانت القناة نقلت عنه في وقت سابق أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بالانفجار.

وكان تفجير تسبب في مقتل 20 شخصاً وإصابة عشرات آخرين في دمشق الأحد الماضي.

ومنذ مطلع العام، استهدفت سلسلة من التفجيرات مدينتي دمشق وحمص الخاضعتين لسيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد التي تقاتل جماعات من المعارضة المسلحة في حرب تدور رحاها منذ أكثر من ست سنوات.

وعن القصف الجوي الروسي والسوري قال «المرصد السوري» أنه طاول مناطق أخرى في ناحية عقيربات التي يسيطر عليها التنظيم، ضمن السعي الروسي إلى الاقتراب من مناطق حقول النفط والغاز والسيطرة عليها هي الأخرى.

وكان «المرصد السوري» قال أول من أمس أن الطائرات الحربية الروسية والسورية نفذت خلال الفترة الممتدة بين 20 حزيران (يونيو) الفائت، وحتى الخامس من تموز (يوليــــو) الجاري، مئات الضربات الجوية التــــي استهدفت قرى البرغوثية وأبو حبيلات وأبو حنايا وجنى العلباوي وحمادة عمر وصلبا ومسعود وقلــــيب الثور والبـــرغوثـــية والحردانة وعكش وأبو دالية ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم «داعش» ناحيــــة عقيربات في ريف حماة الشرقي، في إطار العملية العسكرية التي بدأتـــــها قوات النظام والمسلحين المـــوالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بــدعم روسي، محاولة التقدم من نقاط شهد 9 وشهد 10 في جنوب الشيخ هلال نحو مناطق سيطرة القوات النــــامية في حقل شاعر بامتداد داخل منــــاطق سيطرة التنـــظيم، يصل إلى نحو 45 كلـــم، بغية استعادة السيطرة على نحو 2500 كلم مربع من محافظتي حمــــاة وحمص، لإنهاء وجود تنظيم «داعش» في محافظة حماة.

ونسب «المرصد السوري» إلى «مصادر مطلعة» تأكيدها أن القوات الروسية تعمد إلى تأمين تغطية نارية والتمهيد الناري عبر القصف اليومي المكثف على مناطق سيطرة تنظيم «داعش» في الريف الشرقي لحماة بغية تأمين الطريق للقوات البرية للتقدم من المحور الآنف الذكر.

وقال أن القوات الروسية تسعى من خلال هذه العملية إلى السيطرة على المساحات المتبقية تحت سيطرة تنظيم «داعش»، والتي تحوي حقول نفط وغاز.

وأضاف أن هذا التقدم في حال تحقيقه من جانب القوات النظامية والمسلحين الموالين لها المدعمة روسياً، فإنه من شأنه تأمين طريق سلمية – أثريا – خناصر – حلب الذي يعد الشريان الرئيسي المغذي مدينةَ حلب ومناطق سيطرة النظام في المحافظة، كما سيؤمن طريق تدمر – حمص في شكل كامل.

غوطة دمشق

من جهة أخرى، دارت بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، اشتباكات بين القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محور حزرما بالغوطة الشرقية، إثر هجوم للقوات النظامية على المنطقة، وقد وردت أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

واستهدفت «هيئة تحرير الشام» بالرشاشات الثقيلة بعد منتصف ليل الأربعاء تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في جرود فليطة بالقلمون الغربي، ووردت أنباء عن خسائر بشرية في صفوفهما.

وقد استمرت الاشتباكات العنيفة إلى ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، بين مقاتلي «فيلق الرحمن» و «هيئة تحرير الشام» من جهة، وعناصر «جيش الإسلام».

من جهة أخرى، على محاور في مزارع بيت سوى ومزارع مسرابا ومزارع منطقة الأشعري في الغوطة الشرقية، وسط استهداف متبادل بين طرفي القتال بالرشاشات الثقيلة.

المصدر: الحياة